للتصدي لحكومة نتنياهو ومؤسساتها العسكرية والأمنية ومقاومتها لازالة الاحتلال وآثاره!
– واشنطن والضفة الغربية وقضايا اخرى.
بسام ابو شريف.
الادارة الاميركية الحالية سرعت في تفجير الكبت الذي تراكم في صدور الملايين من أبناء الشعب الاميركي ، لكن التراكم كان سينفجر حتى لو كانت الادارة تختلف اسميا ، أي أن يكون الرئيس ديمقراطيا ، فأبشع الحروب الاميركية شنت من قبل الديمقراطيين .
مرة اخرى ، نقول ان جوهر الحاكم ديمقراطيا أم جمهوريا هو جوهر واحد ، فالرئيس بغض النظر عن الشعار الذي يضعه لاظهار عضويته في الحزب هذا أو ذاك ، هو موظف لدى “نادي المال ” ، الذي يتصارع على جني المال من استغلال الشعب الاميركي ، وشعوب الأرض … انه نادي روتشيلد ، الذي كان وراء اشعال حربين عالميتين .
هذه الادارة سرعت نتيجة لتصرفات وأشكال المواقف ” وليس جوهرها ” ، التي اتخذها دونالد ترامب ، فهو مجازف ومقامر ، ويريد أن يثبت للذين وظفوه أنه قوي ، ويستطيع أن يفوز وحده دونهم ، لكنه بقي في بيت الطاعة يحترم مصالح أعضاء ” نادي المال ” .
ترامب سرع في تفجير الكبت الشعبي الاميركي الذي يقف الآن في الشوارع حائرا ، اذ اكتشف أن الخيارات التي وضع آمالها تاريخيا ( ديمقراطي أو جمهوري ) ، هي خيارات تبقيه ضحية ومطية ، ولايجد في اللحظة الراهنة بديلا ، وهذا مايسبب قلقا شديدا في الحكومة الاسرائيلية ، ودفع هذا القلق غاتس الى القول بحزم لضباط جيش الاحتلال ان عليهم الاسراع في انهاء استعداداتهم للسيطرة على الضفة الغربية ، وأكد مرتين على ” الضفة الغربية ” معريا كلام ننياهو الذي يحاول التخفيف بقوله بسط السيادة على المستوطنات وضم الأغوار .
واضطر ننياهو للايعاز لصحيفة بأن تسرب خبر( مفاوضات اسرائيل والسعودية واتصالات بالاردن بشأن تكليف السعودية بحماية الحرم الثالث – وهي مهمة هاشمية ) ، بقيت للهاشميين بعد أن دعم الاستعمار البريطاني الوهابيين في الجزيرة وألغوا اتفاقهم مع الشريف حسين – شريف مكة ، الذي كان قائد الثورة العربية التي وعدها البريطانيون بالاستقلال والوحدة العربية ان هم قاتلوا مع بريطنيا ضد الامبراطورية العثمانية .
المفاوضات قطعت شوطا ، ويعتبرها نتنياهو ” ان نجحت ” ، موافقة على صفقته مع ترامب (طبعا لايوجد أي تعليق أو حتى موقف من السلطة الفلسطينية ) ، الحكومة الاسرائيلية تستعمل ” الضم ” ، لأنها تخشى من تراجع في سياسة الادارة الاميركية على ضوء كافة المشاكل التي تعترض طريق ترامب .
فقد دعي ضباط الجيش الاسرائيلي لاجتماع عاجل بهذا الشأن في اللحظة التي وصل فيها خبر مؤكد لنتنياهو ان الجهاز السري لحماية ترامب نقله من فتحة ممر سري الى مقر فائق الحماية ومحصن ليتابع عمله منه ، وهذا المقر مخصص لحالات الحرب النووية فيما اذا وقعت !!
شعب اميركا يرهب ويرعب ترامب ، وذلك أدى الى اصار أوامر رئاسية بانزال قوات عسكرية عاملة ( وليس حرس وطني ) ، الى عدة مدن لمواجهة المتظاهرين ، واعتقالهم بالجملة ، ولاشك ان فرض منع التجول في عدة مدن ( أوامر ترامب للحكام ) ، سوف يؤدي الى صدامات دموية .
المظاهرات ستستمر، وسيبدأ الشباب الأكثر وعيا بين المتظاهرين بالبحث عن تشكيل تجمعات شعبية تتابع انتفاضة الشعب ضد العنصرية والنظام ، هذه الظروف التي تخيم على واشنطن تتطلب وعيا وموقفا وطنيا من كافة التنظيمات الفلسطينية للتصدي لصفقة نتنياهو – ترامب .
فلماذا يجلس من يحكم دون حراك ؟
واذا كانت السلطة لاتريد أن تتحرك لماذا لاتتحرك التنظيمات ؟
المطلوب وضع خطة فورا للتصدي لما يحضر له نتنياهو وغاتس وجيش الاحتلال
‎2020-‎06-‎04