أعيد نشر سلسلة آراء ومواقف وتجارب…
دعوة للحوار والنقد والمراجعات في ضوء كارثة الوطن وخراب حياة الناس..
الحلقة الخامسة...
5_ محاولة تأسيسية لإعادة فتح ودراسة ملف تجربة حركة الأنصار!
أحمد الناصري.
أهدي هذه الكلمات والصفحات الى الشهيد مشتاق جابر عبد الله (منتصر) البطل المغدور في حمأة الصراع الداخلي السقيم، والى ستار غانم راضي (سامي) الذي اختفى كل أثر له في بغداد منذ بداية التسعينات، والى جميع شهداء وضحايا حركة الأنصار، والى كل الرفاق والأصدقاء، محاولة ومساهمة متواضعة في تسجيل وتوثيق تجربة حركة الأنصار، بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد منتصر، ولمناسبة تأسيس الحركة الشيوعية العراقية.
(فلنزرع حديقتنا)
فولتير
مقدمة أولية
هذا مشروع تدوين وتسجيل لتجربة سياسية وعسكرية وإنسانية، منسية ومهملة من قبل أصحابها قبل الآخرين، ومحاولة تأسيسية أولية لإعادة فتح ملف حركة الأنصار، التي تشكلت في جبال كردستان العراقية، بين أعوام 79-88. والمشروع مطروح للنقاش والمشاركة، وهو ملف مفتوح وغير مكتمل بعد.
لم تكن كردستان وتجربة كردستان بالنسبة لنا مكاناً عابراً، أو تجربة عابرة، أو هامش منعزل للخطيئة والفجيعة التي تورطنا بآثامها الثقيلة. وهي ليست محرقة طوعية أو إجبارية، أهدرنا بها أعمارنا وأجسامنا، مع زهرة الشباب وعصارتها وعطرها. وهي أيضاً ليست لعنة نزلت علينا من جهات معروفة أو مجهولة. كما لم تكن التجربة، حالة عبث، أو حلم مغامر عادي، يلاحقنا الى الآن. ولم نصنع منها صورة خلفية ثابتة أو أيقونة مقدسة لا يطولها النقد والمراجعة، أو دفتر ذكريات لماضينا المندثر تحت طبقات الأخطاء والفشل والنسيان الثقيلة، والمتواري والمبثوث بين السنين وشعاب الجبال والوديان والمخاطر، ومخافر ونقاط وعلامات الحدود الثابتة والمتحركة. ولم نكن مكان مثبت في الخرائط والإحداثيات العسكرية لعريف لا يخطئ أهدافه، (ينزل قنابله حيثما ينزل المطر)، أو أهداف وواجبات دائمة مسجلة في أوامر قسم العمليات الثابتة واليومية للمدفعية والطيران الحربي وغاراته (الماحقة). فقد كان لنا جبل نلجأ أليه ونعتصم به من البرابرة، ومن طوفان الاستبداد والوحشية والقتل المجاني، ومن أخطاءنا الذاتية الكثيرة والكبيرة أيضاً.
كانت لنا حديقة خلفية نستطيع أن نشم فيها ومنها عطر الوطن، وهامش نرابط على تخومه، لنطل منه على البلاد. فالمكان عراقي، وهو جزء من أرضنا الوطنية وجزء من خياراتنا الوطنية المتحولة (حتى لو كانت إجبارية)، والتجربة جزء من تاريخنا الوطني، ومن حقنا أن نقيم في المكان وعليه ما نريد وما نشاء. ولكن يجب أن يجري ذلك بشروط دقيقة وصارمة، ووفق أسس وضوابط فكرية وسياسية وتنظيمية وعسكرية كثيرة، لا بد منها، بل لا يجوز العمل من دونها. خاصة في حالة التوجه نحو السلاح، باعتباره قضية خطيرة تهم أرواح بشر، لا يمكن اللعب بها، أو التساهل والارتجال فيها، من حيث التوقيت والمكان والشروط الذاتية والموضوعية، التي لا يمكن تجاوزها والتراخي معها أيضاً، كما لا يجوز المبالغة بتلك الشروط أو انتظارها. فبعض هذه الشروط والعوامل والظروف (على الأقل) يتحقق بالعمل الدءوب والمتواصل والمنظم، وقسم آخر تصنعه ظروف وأحوال مختلفة وعديدة أخرى. فهل كان الخيار سليما من الأساس والأول، وكيف كانت النتيجةً النهائية؟ وهل توفرت الشروط والأسس المطلوبة لانطلاق تجربة حركة الأنصار؟ هذان السؤالان المركزيان اللذان نحاول الإجابة عليهما في تفاصيل البحث.
لقد انقسم المشهد الأساسي في الجبل منذ البداية، بين موقفين ورؤيتين، موقف ورؤية القيادة اليمينية المتخلفة وعقلها المحدود والبسيط وتجاربها وتصوراتها وصراعاتها وكواليسها وأغراضها الخاصة التي تعمل من أجلها. والموقف الآخر، هو موقف القواعد الثورية، وطاقتها الخلاقة وعقلها النقدي المتفتح، وهي التي خرجت للتو من تجربة ومحرقة التحالف الذيلي، ونتائجه المدمرة، ومن محنة الملاحقات البوليسية الشاملة والمنظمة، ومن دهاليز الأمن العام الرهيبة، وهي تطرح أسئلة لا تنتهي عما جرى، وتطالب بتحديد المسؤولية العملية عن الفشل الجديد، وأسئلة أخرى عن العمل الجديد وشروطه ومستلزماته. إنها تطلعات ومهمات جيل جديد آخر، احترق واكتوى بنيران تجربة تافهة ومعلبة ومعروفة النتائج سلفاً، لم يساهم في صناعتها وصياغتها، بينما عاش مأساتها وخرابها، وأصبح وقودها المحترق، فتعلم وفهم طبيعة وحجم وأسرار الخطأ والخلل واللعبة والتلاعب بمصيره وبمصير شعب ووطن، وأراد أن يوقف المهزلة الطويلة والمتكررة، وأن يصنع تجربته بعقله ويديه. وهكذا كان العمل والصراع والفكر النقدي الجديد بالنسبة لجيلنا.
لقد دعونا في أوقات مبكرة لتقييم ومناقشة والكتابة عن جميع الأحداث الرئيسية، التي مرت بها حركة الأنصار (التأسيس، الشروط والمستلزمات، النتائج وأسباب الفشل)، وعلاقتها بتجربة التحالف الذيلي الفاشلة، والتأثير المباشر لآثار وظلال تلك التجربة البائسة عليها، من النواحي الفكرية والسياسية والتنظيمية والجماهيرية والنفسية. ودراسة التجارب السياسية الأخرى، والاهتمام بالأحداث الكبيرة والصغيرة، العامة والشخصية، على شكل دراسات وتوثيق وتسجيل أو كتابات أدبية أبداعية، روائية وشعرية وأعمال تلفزيونية وسينمائية، وجمع الأوراق والقصاصات مهما كانت عادية أو بسيطة، الى جانب التدوين الشفوي للقصص والأحداث والتفاصيل والمشاهدات والآراء على لسان الأشخاص المشاركين في تلك التجارب. وهو مشروع يحتاج الى اهتمام كبير وتخصص وإمكانيات مادية كبيرة. وكلها شروط غائبة وغير متحققة الى الآن، لأسباب كثيرة، من أبرزها الأحوال السياسية والأمنية في بلادنا وأوضاع المنافي والشتات، قبل الاحتلال وبعده، وعدم الاهتمام بتلك التجارب أصلاً، وغياب التقاليد الراسخة والرصينة في هذا المجال، والخوف من كشف الحقائق كما هي وكما جرت، وليس بطريقة (إعادة كتابة التاريخ) المزيفة والخطيرة السائدة في بعض الأوساط وبعض التجارب، والخوف من الخلاف والاختلاف الذي قد يظهر هنا أو هناك. رغم إن الموضوع يتعلق بأرواح ومصائر آلاف من الناس الذين شاركوا وساهموا فيها، وبمصير حركة ومستقبل شعب ووطن.
نعرف إن التقييم والكتابة والتسجيل، يحتاج الى منهج نقدي واضح وصارم، ومواصفات وأدوات علمية وعملية كثيرة، الى جانب صفات الموضوعية والجرأة والتمتع بالحرية التامة وممارستها، والنظرة المستقبلية، مع توفير وجمع الوثائق والإطلاع الميداني الجيد على كيفية حصول الأحداث، وتسجيلها من مصادرها الأصلية، عبر الحوار مع الأشخاص الذين صنعوا تلك السياسات وأشرفوا على تطبيقها، وهي قضية ليست سهلة وغير متوفرة دائماً، خاصة في الوقت اللازم أو المناسب، مع مراعاة قضية الوقت باعتبارها مسألة ضرورية بل حاسمة، وهي مثل تشخيص الطبيب للمرض في الوقت المناسب، لكي يتوفر الوقت المطلوب لإنقاذ الجسم ومنع حصول الكارثة. أما من يقول رأيه لاحقاً وبعد حين، أي بعد حصول الكارثة ووقوع المصيبة، حتى لو كان الرأي سليماً، فله حسنة التسجيل والتدوين وليس المشاركة في المعالجة. وهو أمر جيد بشكل عام، لكن بأثر رجعي، إذ لم يتحقق الهدف الأساسي والمطلوب من التقييم والمراجعة، وهو التعلم والتصحيح والمعالجة، ودرء ومنع وقوع وتكرار الأخطاء. ونحن هنا نتحدث عن مبدأ أساسي وعام، ولا نتحدث عن أشخاص معينين، أو حالات معينة، وهي كثيرة على أي حال، بدليل إننا ندعو الى الكتابة والمراجعة الآن، وكسر حالة الصمت والتجاهل والتغييب المريبة، وتجاوز حالة الكسل الذهني والتردد، ونفض الغبار عن ملف خطير، تداخلت فيه أمور وعوامل كثيرة، أبرزها تبلور نمط استبدادي همجي شامل، واشتعال الحرب العراقية الإيرانية في 22 أيلول عام 80. علماً بأن هناك من يصمت الى النهاية، أو يتورط ويتطوع للدفاع عن الخطأ (مهما كان واضحاً ورئيسياً وقاتلاً) ويبرره، أو يكتفي بكتابات عاطفية وإنشائية فجة، لا تبحث ولا تقترب من صلب وعمق وقاع القضية المطروحة وجوهر التجربة وقيمتها الحقيقية والتاريخية، وكيفية نشوءها وشروط التأسيس وأسباب فشلها ونتائجها، لا من قريب ولا من بعيد. وهذا ما نحاول التخلص منه وتجاوزه وإهماله. كما نطمح ونتطلع دائماً الى المشاركة الفعالة والواسعة من قبل الأصدقاء الذين لم يشاركوا في التجربة لأي سبب كان، لكن تهمهم هذه القضية الحساسة. وأن تسمح وتتسع الإجابات لقول كل الآراء والتصورات والمعلومات بحرية كاملة، لأننا أمام التاريخ، والتاريخ ملك لصانعيه في لحظته، لكنه في اللحظة التالية، وبهذا المعنى الواسع والطبيعي، يصبح ملك الناس، بسبب انعكاساته وتأثيراته وتفاعلاته وامتداده وانتقاله الى مناطق أخرى. وعملية كتابة وتسجيل التاريخ الحقيقية، هي الفرصة الثانية (لكن ربما الأخيرة) لتعبيراته وبقاءه وظلاله، ومرآة للصدق والدفاع عن الحقيقة، وإحباط عمليات التزوير والتلفيق، والماضي يبقى ماضياً، ربما يندثر وينسى، ألا من خلال نقده وتسجيله وكتابته الثانية. لذلك لا نرى سبباً أو مبرراً واحداً للصمت والسكوت عن تجربة خاضها آلاف الناس، لكي يطويها ويلفها النسيان والغموض، وتزداد حولها الأسئلة والشكوك والتأويلات، بينما من حق وواجب أصحابها وصانعيها، ومن حق الجميع أيضاً، أن يقولوا الحقيقة الكاملة وكما هي عن التجربة، لأنها أصبحت ملك للناس والتاريخ.
لقد تعلمنا من تجربتنا السياسية أمور كثيرة، لكننا نعتقد إن أبرز وأهم ما تعلمناه، هو ممارسة حرية التفكير المقدسة، ومبدأ حق الكلام المقدس، وعدم الصمت وعدم السكوت، وكيفية صياغة وطرح السؤال والبحث عن جواب معمق وشاف. وهو ما لم نتنازل عنه أبداً. لن نصمت. والإنسان الطبيعي لن يصمت، منذ أن أكتسب وتعلم التفكير والنطق والكلام.
لقد ذكرنا في مناسبات عديدة سابقة دور مجموعتنا، (أسميناها لاحقاً مجموعة الشهيد منتصر فهو شهيد الصراع الداخلي الأول)، الى جانب رفاق آخرين، في طرح الأسئلة الرئيسية، بصورة تدريجية، والمساهمة في تأسيس الوعي النقدي الجديد، كجزء أساسي وتأسيسي من مشروعنا النقدي. والسؤال كما هو معروف بداية وأساس البحث، وكانت أسئلتنا تدور حول طبيعة تجربة التحالف الذيلي مع البعث، والأخطاء الفكرية والسياسية والتنظيمية، الاستراتيجية والتكتيكية التي رافقتها، والخسائر الجسيمة التي لحقت بالحزب، نتيجة لسياسة وقرارات قيادته ومؤتمراته وتطبيقاتها، تلك القيادة التي أطلقنا عليها القيادة اليمينية المتخلفة، وهو وصف واقعي وعملي، ناتج عن المراجعة والدراسة والمعايشة اليومية، وهو ليس تعبير عن موقف شخصي أو من الأشخاص. وطالبنا بتحديد جوهر الأخطاء وطبيعتها، والمسؤولية الجماعية والفردية عنها، ومحاسبة مرتكبيها وعزل من لا يصلح للقيادة، وتشكيل هيئات مؤقتة لقيادة العمل الجديد، حيث لا يجوز ولا يمكن قيادة العمل الجديد والتصدي للمهام والتطورات الهائلة والخطيرة، في ظل نفس القيادة الفاشلة والعاجزة والمتخلفة، وبنفس الوجوه والأسماء والعقول. وطالبنا بطرح برنامج سياسي وعسكري جديد، وتوفير وتهيئة جميع المستلزمات والشروط لانطلاق العمل المسلح. وهذا هو جوهر الخلاف والصراع الحزبي الداخلي الذي دار بيننا، وأنتهي باعتقالنا التعسفي والعدواني، في منطقة بارزان يوم 31. 1. 84، بعد تحويله على يد القيادة الى صراع تناحري عنيف، وخرق فادح وخطير للنظام الداخلي، والحياة الحزبية والأدبية الداخلية، مارست فيه القيادة (أو بعض عناصرها) أبشع أساليب التعذيب والعنف الجسدي والنفسي والاستهتار ضدنا، والذي انتهى باستشهاد الرفيق مشتاق جابر عبد الله (منتصر) في كهوف التعذيب والتحقيق الواقعة ضمن منطقة بارزان، وأشرفت على عملية التعذيب والتحقيق والقتل مجموعة انتهازية فاشلة وقذرة ومكروهة من قبل الرفاق. وهذا دليل قاطع على شدة وبشاعة القسوة والانتقام. فما أبغض وأبشع تلك القسوة؟ وما أرخص الاستهتار والانتقام والاستزلام بحق رفاق عزل؟
هذا ملف طويل ومعقد، وهو ملف حزبي وتنظيمي وأمني وأخلاقي وإنساني، مغلق ومسكوت عنه، من قبل الحزب الشيوعي العراقي الى الآن، بطريقة مفتعلة ومنافية لكل الأعراف الحزبية والأدبية والإنسانية، تنطوي على حالة تجاهل وإنكار غير مبررة، رغم جميع المناشدات والمطالبات الداخلية (الحزبية) والخارجية بفتحه فوراً، باعتبار إن القضية لم تعد خاصة أو داخلية فقط، إنما أصبحت قضية عامة، وقضية رأي عام، في نفس الوقت. وإن السكوت عنها وتجاهلها لا ينهيها ولا يوفر حلاً لها. وفي رأينا لا يوجد سبب حقيقي لهذا الموقف العجيب والغامض، عدا التهرب من الاعتراف بالخطأ والجريمة وتحمل المسؤولية المترتبة على ذلك.
أسئلة لمحاور تأسيسية
نعتقد إن الأسئلة المحددة والصعبة والمحرجة، بل والقاسية أحياناً، تفتح المجال واسعاً نحو أجوبة هامة وضرورية تؤدي الى البحث والوصول الى الحقيقة، أو الى جزء منها على الأقل، وتساهم في تأسيس وتأصيل للمعرفة وللوعي الحقيقي وليس المزيف، ومن هنا فأننا نطرح أسئلتنا ولا نمشي، بل ننتظر ونطالب بالجواب.
نحاول هنا أن نطرح محاور وأسئلة رئيسية، تكون مدخلاً لتسهيل الحوار، ولفهم طبيعة التجربة، وكيفية تأسيسها ومشاكلها ونواقصها الأساسية، ومن ثم فشلها وحجم الأضرار التي نتجت عنها. وهي أسئلة أملك أجوبة أو أجزاء من أجوبة عليها. ويمكن المساهمة الواسعة والفعالة في الإجابة عليها بحرية تامة، وحسب قناعات كل واحد منا. وإضافة أسئلة جديدة، وحذف الأسئلة غير الضرورية وغير المنتجة. كما يمكن إضافة محاور جديدة أخرى للمحاور المطروحة والمقترحة في هذه المساهمة.
المحاور الرئيسية
1-وضع الحزب باعتباره أداة ومخطط ومحرك العمل؟
2-علاقة التجربة بالتحالف الذيلي مع البعث. (طبيعة الأخطاء الفكرية والسياسية والتنظيمية، وحجم الخسائر التنظيمية والجماهيرية، وكيف خسرنا مرحلة وتجربة أخرى؟).
3-وضع النظام
4-وضع الجماهير
5-الإعداد والتحضير والتهيئة وخوض حرب الأنصار
6-الاستراتيجية والتكتيك
7-العمل الفكري والثقافي
8-العمل الإعلامي
9-القضية الكردية وعلاقة الحزب بالأحزاب القومية الكردية
10-مذبحة بشتآشان
11-المؤتمر الرابع للحزب ونتائجه الكارثية
12-الملف الأمني والمخابراتي (الاختراق الشامل)
13-محاولة إعادة تنظيم الداخل
14-مشروع تعريق العمل المسلح
15-ملف الرفيقات
16-ملف الشهيد منتصر
17-النتائج
المحاور والأسئلة
وضع الحزب باعتباره أداة ومخطط ومحرك العمل
هل هناك خلل بنيوي وتاريخي (كان ولا يزال) في وضع الحزب، وفي تركيب وعمل القيادة، سبق انطلاق تجربة العمل المسلح، أدي الى الأخطاء المتكررة والى الخسائر الفادحة؟
كيف كانت الحياة الداخلية للحزب عشية انطلاق العمل المسلح؟
هل كان وضع الحزب العام بعد عام 79 مهيأ لخوض التجربة الجديدة؟
هل كانت القيادة كفوءة وتمتلك رؤية استراتيجية متكاملة؟
هل يحق للقيادة العاجزة والفاشلة والمأزومة، أن تنتقل من سياسة الى سياسة أخرى، من دون تقييم ودراسة ومحاسبة وتغيير؟
هل زج الحزب ببقايا كادره وقواعده (جسم التنظيم الرئيسي) الناجية من محرقة التحالف في معركة غير مدروسة وغير متكافئة وخاسرة؟
كيف تعامل الحزب مع العناصر القيادية والكوادر المتقدمة والقواعد، التي ضعفت واستسلمت للعدو (بعضها بشكل طوعي أو شبه طوعي) وتنازلت وقدمت المعلومات له، وتفاوضت معه من داخل المعتقل، أو وقعت التعهد سيء الصيت، بعدم العودة الى العمل الحزبي والسياسي، عدا العمل في صفوف البعث، وألحقت أكبر الأضرار بالتنظيم الحزبي؟ وكم كان حجمها الحقيقي في القيادة والكادر المتقدم؟ وهل تشكل هذه العناصر المنهارة والمحطمة مادة أساسية وحيوية في العمل والبناء الجديد، أم تحتاج الى مساعدة وإعادة تربية وإعداد من جديد، في ظل أجواء حزبية سليمة؟
هل كان هناك انسجام وتفاعل داخل القيادة، وبين القيادة والقاعدة، وماذا عن طبيعة وحجم الصراع والخلاف داخل القيادة حول تجربة التحالف الذيلي وقرار أطلاق حركة الأنصار؟
هل كان وضع القيادة والقواعد الحزبية من الناحية الفكرية والسياسية، والتكوين الشخصي والعام، مهيأ لخوض تجربة أخرى مختلفة عن المرحلة السابقة؟
هل كان وضع الحزب طبيعياً، من النواحي الفكرية والسياسية والتنظيمية، ومن الناحية الداخلية، عشية أطلاق قرار حركة الأنصار؟
هل جرى إعادة بناء الحزب على أسس صحيحة بعد ضربة عام 78، ليخوض وينفذ السياسة الجديدة؟
هل كان للقواعد الحزبية أن تغير وتقرر مصير تجربة العمل المسلح واتجاهاتها؟
ما الذي حققه الحزب على طريق إعادة بناء التنظيم كركيزة للعمل المسلح؟
هل توفرت في الجبل إمكانية حقيقية لإعادة بناء الحزب على أسس صحيحة من جديد، ومعالجة الأخطاء والانحرافات السابقة؟ وهل الجبل مكان طبيعي لإنجاز هذه المهمة المعقدة والصعبة بعيداً عن جماهير المدن والأرياف؟
هل كانت هناك نزعات قومية كردية داخل قيادة الحزب؟ وهل استغلت تلك العناصر القيادية التواجد الجغرافي في كردستان لتوسيع نفوذها في الحزب؟ وما هو حجم تلك النزعات الحقيقي وأسبابها ونتائجها الفكرية والسياسية والتنظيمية؟
هل كانت هناك إمكانية لإصلاح وضع الحزب من كردستان، أو من داخل الحزب؟
هل ساهمت القواعد الحزبية في رسم سياسة الحزب الجديدة؟ وهل ساهمت القواعد الحزبية من خلال سكوتها وصمتها عن الأخطاء القديمة والمتراكمة في تمرير السياسة الجديدة الخاطئة في الجبل؟
هل كانت هناك حدود واضحة وثابتة في القيادة بين تيارات واتجاهات فكرية يمينية ويسارية؟
علاقة التجربة بالتحالف الذيلي مع البعث. (طبيعة الأخطاء الفكرية والسياسية والتنظيمية، وحجم الخسائر التنظيمية والجماهيرية، وكيف خسرنا مرحلة وتجربة أخرى)؟
ما هي الأسباب والدوافع الحقيقية، والأخطاء الفكرية والسياسية والتنظيمية الرئيسية التي أدت الى عقد ذلك التحالف الخاطئ مع البعث من ثم فشله؟ ومن المسؤول عنه بالتحديد؟ وهل توجد أسرار لم تكشف الى الآن؟
هل تخلص الحزب من الأخطاء والنواقص الرئيسية السابقة؟ وهل يمكن أن تنتقل الأخطاء والأمراض الفكرية والتنظيمية والسياسية الرئيسية الى التجربة الجديدة تلقائياً، أي بواسطة نفس الأشخاص، وبواسطة نفس الفكر والمدرسة السابقة؟
هل كان الكفاح المسلح وحركة الأنصار رد فعل غير مدروس أو اضطراري على فشل التحالف والجبهة مع البعث؟
ما تأثير الخسائر الهائلة في الحزب نتيجة للحملة الإرهابية عام 78 على التجربة الجديدة من حيث الاستعداد والإمكانيات؟
هل خرج الحزب من تجربة التحالف تلك منهكاً ومحطماً من جميع الجوانب؟
هل كانت تجربة التحالف الفاشلة والبائسة تحتاج الى تقييم نظري وعملي لوضع الحزب وإمكانياته الحقيقية قبل خوض تجربة جديدة مختلفة وخطيرة، تنطوي على مغامرة وخسائر كبيرة أخرى؟
وضع النظام
ما هو الوضع العام للنظام عشية إعلان الحركة المسلحة؟
هل جرت دراسة دقيقة لطبيعة وشكل وإمكانيات النظام الفعلية؟
هل تعرفنا بشكل دقيق على أساليب النظام، لكي نتمكن من الرد عليه والعمل ضده؟
وضع الجماهير
كيف كان وضع الجماهير القريبة من الحزب، أو مادة الحزب وسياجه الحامي والداعم خلال قيام حركة الأنصار؟ هل أبتعد الحزب عن الناس؟
هل كان هناك صلات قوية وفعالة مع الجماهير الشعبية من معزل الجبل البعيد والجديد؟
ما هو تأثير السياسات الخاطئة السابقة على الناس ومزاجهم؟
ما هو موقف الناس من السياسات (الجديدة)؟ وهل وصلت أليهم أصلاً؟
الإعداد والتحضير والتهيئة وخوض حرب الأنصار
هل كان قرار خوض حرب الأنصار قراراً صائباً ومناسباً، جاء بعد دراسة شاملة ودقيقة لكل الأمور والجوانب؟
هل جرى الأعداد والتحضير للتجربة من النواحي الفكرية والسياسية والتنظيمية والعسكرية على أسس ماركسية وحزبية صحيحة؟
هل كان اللجوء الى الجبل اضطرارياً ولحماية القيادة والكادر وبعض التنظيمات، وليس لخوض الكفاح المسلح أو حرب الأنصار، كما صرحت عناصر قيادية في ناوزنك؟
هل إن قرار اللجوء الى الجبال، فرضته القواعد الحزبية والظروف والتطورات السياسية الأخرى، ولم يكن خياراً مستقلاً أو طبيعياً؟ إذ كيف تنعطف القيادة اليمينية من التحالف مع السلطة الى الثورة المسلحة عليها؟
هل كان اللجوء الى الجبال هروباً الى الأمام، وهروباً من المسائلة والمحاسبة عن تجربة التحالف الذيلي، ولفلفة الأوضاع وتنفيس الضغط الداخلي، الحقيقي والمتفاقم، والحفاظ على ماء الوجه، وضمان استمرار السيطرة على الحزب وإسكات المعارضين والمزايدة عليهم ومنع تفجر أزمة جديدة؟
هل كانت هناك خطة سياسية وعسكرية متكاملة ورؤية شاملة لمواجهة النظام، أم كان الاعتماد على انقلاب عسكري أو أي تغيير من داخل النظام هو المرجح والمنتظر، حسب مقولة عزيز محمد الشهيرة في انتظار (ضابط شريف) ينفذ انقلاب عسكري ويغير الوضع؟
هل كان اللجوء الى الجبل للضغط على السلطة و(لعودة مياه التحالف الى مجاريها) حسب تعبير شائع في أوساط القيادة؟
متى حسمت القيادة خيارها هذا؟ وماذا كان الموقف السوفيتي المؤثر من هذه الخطوة؟
هل كانت لجنة هندرين التي قادت العمل الأنصاري التأسيسي في البداية كفوءة وقادرة على التصدي للمهام الجديدة والمعقدة، أم أنها تشكلت تحت ضغط الحاجة فقط؟ وهل هي خطوة صحيحة على طريق تأسيس الحركة المسلحة؟ وهل تغير الوضع ومستوى العمل عندما وصلت القيادة الى كردستان؟ ومن ثم استلام لجنة إقليم كردستان العمل بدل المكتب العسكري بعد نكسة بشتآشان؟
هل كانت حركة الأنصار محاولة جريئة لتصحيح مسار الحزب والتخلص من أخطاء وآثار تجربة التحالف المدمرة، والتصدي للفاشية المتخلفة وإرهابها المنفلت بالسلاح، وقد أحبطتها وخربتها قيادة الحزب لأسباب عديدة منها عدم كفاءتها؟
متى بدأت الصراعات داخل القيادة حول فشل التحالف وأسبابه، وحول سلامة قرار العمل المسلح؟ هل بدء قبل اجتماع اللجنة المركزية للحزب عام 81، والذي أقر فيه الكفاح المسلح كأسلوب رئيسي؟ أم بدء الصراع بعد نكسة بشتآشان، وبعد التطورات والتحولات في الحرب العراقية الإيرانية، وحسم الصراع في المؤتمر الرابع؟ وهل كانت هذه الصراعات مبدأية وتستهدف مصلحة الحزب؟
ما هي المنطلقات والدوافع الحقيقية للمجموعة المؤيدة للعمل المسلح؟ وهل كانت تمتلك رؤية سليمة وواضحة تقود الى النجاح؟ وما هي المنطلقات والدوافع الحقيقية للمجموعة الرافضة للعمل المسلح، والتي رفعت لاحقاً شعار (الدفاع عن الوطن)؟
هل توقفت الاتصالات والمفاوضات مع السلطة بعد نشوء حركة الأنصار والقواعد، وقبل كارثة بشتآشان أم أنها استمرت إلى النهاية؟
هل كانت هناك اتصالات ومفاوضات مع السلطة بعد بشتآشان، حتى انهيار ونهاية التجربة عام 88، نتيجة للحملات العسكرية الشاملة، بعد توقف الحرب العراقية الإيرانية مباشرة؟
هل كان قدوم وعودة القيادة الى كردستان، ضمن الصراع داخل القيادة والمنافسات والخوف من سيطرة أسماء وعناصر معينة تسللت ووصلت الى الجبل قبل الآخرين؟
هل هناك وثائق ودراسات فكرية سياسية وأكاديمية عن طبيعة النظام وطبيعة السلطة التي جرى تغييرها من الناحية (الأمنية والعسكرية) بشكل جذري منذ عام 68؟
هل يعرف الحزب على وجه التحديد إمكانيات النظام العسكرية والأمنية والاقتصادية عشية إنشاء وإطلاق حركة الأنصار؟
هل هناك برنامج عسكري واضح وخطط ودراسات عسكرية؟
ما هو دور القواعد الحزبية ومبادراتها وتضحياتها الكبيرة في قيام واستمرار التجربة؟
ما هي الإمكانيات المادية والعسكرية التي كانت في حوزة الحزب لكي يباشر في إطلاق حركة الأنصار؟
هل يوجد كادر حزبي وعسكري متخصص لقيادة حركة الأنصار؟
هل تم أعداد وتدريب الأنصار بالشكل المطلوب لخوض حرب أنصار ضد نظام قمعي وأمني وعسكري شرس ومتطور؟
هل جرى تأمين الأسلحة والمعدات والمستلزمات العسكرية المطلوبة؟؟
هل أتبعت أساليب حديثة ومبتكرة لخوض حرب الأنصار والتخلص من خطط العدو؟
بماذا يختلف طابع وأساليب وتكتيكات حركة الأنصار عن طابع وأساليب وتكتيكات الحركة القومية الكردية المسلحة الفلاحية والعفوية وأساليبها البدائية؟
هل درست القيادة واستوعبت التجارب الثورية المسلحة، لترسم تجربتها الخاصة؟
وهل تكونت تجربة عراقية خاصة بنا؟
هل استفادت الحركة من نشوب الحرب العراقية الإيرانية ومن التطورات العسكرية على جبهات الحرب؟
هل كان هناك آراء أو اتجاه رسمي في القيادة مؤيد للمشروع العسكري الإيراني الذي يسعى لاحتلال بلادنا بواسطة الحرب؟ وما حجم هذا التأييد أن وجد؟ وهل تأثر الموقف الوطني العام للحزب من قضية الحرب وإيران؟ وهل نسق الحزب مع إيران؟ وهل تسلم مساعدات عسكرية ومادية منه بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني والأحزاب الكردية الأخرى؟
هل جرت دراسة وحساب المواقف والظروف الإقليمية والدولية العامة المحيطة ببلادنا؟
هل كانت هناك خطط بديلة في حالة فشل أو انهيار الحركة المسلحة لأي سبب كان؟ أم أن الحزب وضع كل أوراقه وإمكانياته وخياراته في مكان واحد وسلة واحدة وسار في طريق واحد كما جرت العادة؟
كم عدد شهداء التجربة من البداية الى النهاية؟
هل تحققت شروط وواجبات حركة الأنصار؟
هل تحولت حركة الأنصار الى حركة للكفاح المسلح باعتباره الأسلوب الرئيسي في العمل؟ كيف ومتى وما هي المحصلة؟
الاستراتيجية والتكتيك
هل كان هناك استراتيج عام، سياسي وعسكري، مقر في برامج ووثائق، لدي قيادة الحزب حول العمل الجديد والمرحلة الجديدة؟
هل وضعت القيادة العسكرية خطط استراتيجية لحرب الأنصار؟ وهل يوجد في الحزب مخططون استراتيجيون؟
هل كانت القيادة تطرح وتنفذ خطط تكتيكية جديدة، وخطط تكتيكية أخرى مضادة لخطط العدو؟
هل تبدلت التكتيكات بين مرحلة وأخرى من العمل والوضع السياسي وتطوره؟
هل جرى تحديد أهداف ومراحل لتحقيقها والانتقال لها؟
ما هو حجم العفوية والبدائية في مجمل التجربة؟
العمل الفكري والثقافي
ما هو مستوى ونوعية النتاج والإعداد الفكري والثقافي الحقيقي في عموم عمل الحزب، وفي تجربة التحالف مع البعث؟ وما هي تأثيراته وحصيلته اللاحقة؟ وماذا تبقى منه؟ وهل جرى نقده ومراجعته وتصحيحه؟ وما هو مستوى العمل الفكري في التجربة المسلحة؟ هل كان هناك عمل فكري بالأساس؟ وماذا أفرزت وأنتجت التجربة فكرياً؟ وماذا تبقى منه؟ وما هي الحصيلة الفكرية لعموم هذه التجارب؟ وهل هناك عمل مسلح وتجربة مسلحة من دون عمل فكري فعال ومتطور؟ وماذا عن تجربة المدرسة الحزبية في بشتآشان؟ وهل كانت هناك دورات وندوات ومحاضرات فكرية كافية؟ وهل كانت تصل الكتب والمجلات والدوريات الفكرية الى القياديين والكوادر والقواعد الحزبية؟ هل كانت هناك هيئة فكرية منتجة في عموم الحزب؟
العمل الإعلامي
هل كان هناك أعلام حزبي أو جماهيري بالمفهوم الطبيعي؟ وهل أستغل الحزب كل الإمكانيات والطاقات الإعلامية والصحفية؟ هل جرى استخدام أساليب جديدة ومؤثرة في العمل الإعلامي؟ هل كان العمل الإعلامي كمياً وبلا نوعية، ولتسجيل حضور وإنجاز تقليدي؟ ما هو مستوى وحالة الجريدة المركزية طريق الشعب، ودورها المطلوب في الدعاية والتحريض والتنظيم؟ وبالنسبة لمسألة النشر والتوزيع، فهل كانت الجريدة تصل الى بغداد وباق المدن؟ هل كان الإعلام يوزع ويصل الى أوسع نطاق، أو حتى أضيق نطاق على الأقل؟ وماذا عن تجربة الإذاعة والفعاليات الإعلامية الأخرى؟ وهل كانت هناك مؤسسات بمعنى المؤسسات، تسمح وتتسع للكتابة بالمعنى الصحفي والإنساني في الجبل؟ وهل تدربت أعداد جديدة في الجبل؟ في النهاية هل كان صوت الإعلام يصل إلى الناس ويؤثر بها ويعبئها ويحركها؟ وهل كانت التجربة تتسع لإعداد جيل جديد من الكتاب والصحفيين؟
القضية الكردية وعلاقة الحزب بالأحزاب القومية الكردية
هل كانت سياسة الحزب العامة سليمة من القضية الكردية، ومن الأحزاب الكردية؟ وهل ميز الحزب نفسه عن هذه الأحزاب؟
هل كانت العلاقة بالأحزاب الكردية طبيعية ومبنية على أسس وحدود واضحة؟ وهل كانت هناك عناصر قيادية وكوادر متقدمة من الرفاق الأكراد وبعض الرفاق العرب مؤيدة لحدك، وعناصر أخرى مؤيدة لأوك؟
هل كانت هناك اختراقات واندساسات من قبل الأحزاب القومية الكردية داخل القيادة وداخل الحزب؟
ما هو عدد وحجم العناصر القيادية والكوادر التي انتقلت الى حدك وأوك لاحقاً؟
ما هو دور الأحزاب الكردية في تشجيع ودعم العناصر ذات الميول القومي الكردي داخل الحزب، وتشجيع خطوات تشكيل الحزب الشيوعي الكردستاني؟
ما مدى انسجام وتطابق خطوة إنشاء الحزب الشيوعي الكردستاني مع الماركسية ومع تجربة الحزب؟ وما درجة استيعاب واعتراف هذا الحزب بالنظرية الماركسية أصلاً؟
هل كان قرار الموافقة على شعار الفيدرالية تعبير عن تطور طبيعي في فكر القيادة السياسي، أم أنه عملية متسرعة وغير مدروسة وغير ضرورية، لكنها تتماشي مع التطورات والنزعات الداخلية والخارجية المفتعلة؟
هل تمت الموافقة على الفيدرالية تحت ضغط العناصر القومية داخل الحزب وتحت ضغط الأحزاب القومية الكردية وجهات خارجية أخرى؟
مذبحة بشتآشان
هل كان موقع بشتآشان صالح لقيام القاعدة العسكرية الرئيسية؟
هل كان من الممكن تفادي هجوم بشتآشان بالطرق السياسية أو العسكرية الأخرى؟
هل وضعت القيادة خطط دفاعية عن لقاعدة بشتآشان؟ وهل توجد خطط انسحاب من القاعدة؟
هل كانت قيادة الحزب الشيوعي العراقي تخطط للهجوم الشامل على قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني بالتنسيق مع الأحزاب الكردية الأخرى؟
هل توقعت القيادة هجوم واجتياح شامل لبشتآشان، من قبل السلطة أو الاتحاد الوطني الكردستاني؟
إذا لم يكن هناك توقع للهجوم من قبل أوك، وعدم وجود خطط دفاعية عن قاعدة بشتآشان، كما هو معروف، فهل يمكن الحديث عن قتال ودفاع حقيقيين عنها؟
هل كان الفشل الأساسي أمني ومخابراتي (الى جانب الفشل والعجز السياسي والعسكري) في تحديد وكشف نوايا وخطط أوك لاجتياح قاعدة بشتآشان، بالتنسيق مع النظام؟
هل كانت خطوط الانسحاب من بشتآشان عبر سلسلة جبال قنديل الى إيران طبيعية ومستطلعه ومؤمنة؟
هل كان هناك عجز وخلل وقصور في العمل القيادي في بشتآشان؟؟ وهل جرت محاسبة العناصر القيادية والكوادر العسكرية المقصرة (المستسلمة والمنهارة على الأقل) فيها؟
هل كان التعاطي اللاحق للقيادة بمستوى كارثة بشتآشان؟
هل كان الرد في بشتآشان الثانية ممكناً وضرورياً؟ أم كان رد فعل غير مدروس بصورة كافية؟ وهل هو مرتبط بخطط حدك للمشاركة في الهجوم الإيراني على محور حاجي عمران وقلعة دزة بإشراف إدريس البارزاني (عملية استغلال واستدراج)؟ ومن هو المسؤول عن الخسائر الجديدة؟ وهل حوسب أحد؟
كم هو عدد الرفاق الشهداء؟ وكم عدد الرفاق الشهداء في عموم القتال الداخلي، الذي أفتعله ونفذه أوك في أغلب الأحيان؟
ما هو حجم الخسائر المادية و(المالية) الحقيقية؟
هل قام الحزب الشيوعي العراقي بتجميع جثامين الشهداء وقبورهم في مقبرة خاصة تليق بشهداء بشتآشان؟
هل تابع وأهتم الحزب بمجزرة بشتآشان، بما يليق بعدد الشهداء وحجم الخسائر وآثارها العميقة، وطبيعة العدوان وأساليبه الوحشية وأهدافه. أم إنها خضعت لاعتبارات وحسابات سياسية غير مبدأية لاحقة؟
هل المطلوب فتح ملف بشتآشان وتحريكه وطنياً، أم إن الصحيح تركه أو نسيانه أو تأجيله (خدمة للوحدة الوطنية والمصالح الوطنية كما يقال)؟
هل إثارة قضية بشتآشان بين الحين والآخر، هي لدوافع وأسباب سياسية وإعلامية ولكسب منافع ذاتية ضيقة، أم إنها قضية كبيرة وخطيرة، تتعلق بحياة عشرات الشهداء والجرحى والأسرى، تستحق المتابعة الدائمة؟
هل هناك علاقة مؤكدة وموثقة بين أوك والنظام في تخطيط وتنفيذ مجزرة بشتآشان.
هل يمكن رفع وتقديم ملف بشتآشان للقضاء الوطني العراقي المستقل وللقضاء العالمي، الآن أو في المستقبل؟ وما هي الخطوات القانونية المطلوبة؟؟ وهل يمكن اعتبارها مرتبطة بجرائم النظام السابق الكبرى، من خلال التنسيق المباشر والكامل بينه وبين جلال الطالباني؟
المؤتمر الرابع للحزب ونتائجه الكارثية
كيف كرس المؤتمر الرابع الاتجاه اليميني بشكل نهائي وكامل وفرض مجموعة أو جناح معين من القيادة اليمينية المتخلفة؟
هل عالج المؤتمر الرابع المشاكل الفكرية والسياسية والتنظيمية والعسكرية المتراكمة في الحزب؟
هل عالج التقييم الصادر عن المؤتمر تجربة التحالف الذيلي بالشكل المطلوب والصحيح؟
ما هو الموقف العام من التقييم الذي أصدره المؤتمر الرابع وأين هو الآن؟
هل كانت هناك فرصة لعقد مؤتمر ينقذ الحزب من أزماته المتفاقمة؟
لماذا لم ينشر الحزب وثائق المؤتمر الرابع في موقع الطريق مع وثائق المؤتمرات الأخرى المنشورة في الموقع؟ وهل يعني هذا التخلي عنها، مثلما حصل لوثائق ونتائج المؤتمر الثالث؟
الوضع الأمني
الملف الأمني، ملف شائك ومعقد وغامض. وهو على درجة دائمة من الخطورة، تزداد في حالة المواجهة مع نظام قمعي استبدادي وأمني شرس، وفي العمل السري الخطير والمسلح الى أبعد الحدود، وهو يطرح أسئلة كثيرة. وتتضاعف أهمية الملف الأمني في حالة العمل المسلح، داخلياً وإقليميا ودولياً أيضاً.
فهل كان هناك جهاز أمني حزبي، متخصص ومتطور وقادر على العمل والنشاط بمستوى العمل المسلح؟
هل حقق الحزب أية اختراقات في صفوف أجهزة النظام الحكومية والأمنية؟
هل كانت القيادة تتجسس على الرفاق المعارضين وغير المعارضين، وتشجع روح وأساليب الوشاية وكتابة التقارير في كردستان وفي منظمات الخارج؟
هل كانت هناك خطط استراتيجية أمنية لدى الحزب؟
ما هي الخطط التي وضعها النظام لمواجهة واختراق الحزب وحركته المسلحة؟
وما هو حجم الاختراقات التي حققها النظام في كردستان وفي تنظيمات الداخل؟
هل حقق النظام اختراق لاتصالات الحزب اللاسلكية؟ وهل كان يتجسس ويطلع على البريد الحزبي، أو على أجزاء منه؟
هل كانت هناك عناصر قيادية وكوادر متقدمة مندسة تعمل لصالح النظام؟ وهل كان هناك من يتجسس على اجتماعات اللجنة المركزية للحزب ويصورها ويسجلها وينقلها للنظام؟ وما الذي كشفته الوثائق بعد الاحتلال؟
هل كانت هناك عناصر قيادية تعمل لصالح المخابرات السوفيتية أو مخابرات أوربا الشرقية (الاشتراكية)، بعلم أو بدون علم الحزب؟
هل كان هناك نشاط للمخابرات الأمريكية في التجسس على حركة الأنصار التي يقودها حزب شيوعي (تابع للاتحاد السوفيتي حسب ادعاء العدو) وتعمل في بلد نفطي وقريب من نفط الخليج وإيران وعلى الحدود التركية (عضو الأطلسي) وقريب من (إسرائيل) وهل كان في قيادة الحزب من يعمل لصالح المخابرات الأمريكية والبريطانية (خصوصاً) والأوربية الأخرى أو الموساد (الإسرائيلي)؟
هل كان في قيادة الحزب من يعمل لصالح أجهزة الدول الإقليمية المخابراتية (الإيرانية والتركية وغيرها)، وهل كانت أجهزة هذه الدول تتجسس على الحركة؟
هذه الأسئلة جدية وحقيقية وواقعية، وليست للأثارة او التشويش على أحد، إنما تبحث في موضوع جاد وخطير وموجود بالفعل، وهو معقد وغامض ومهم، من باب حماية وصيانة كيان الحزب وافشال عمل الطرف الآخر…
محاولة إعادة تنظيم الداخل
ما هو حجم الضربة والخسائر الذي تعرض لها الحزب أبان حملة عام 78 الشاملة والمنظمة؟ وماذا تبقى من التنظيم في الداخل بعد التصفيات والهروب الجماعي الكبير الى الخارج والى الجبل؟
هل كانت هناك خطط طوارئ لمواجهة الحملة الإرهابية الشاملة عام 78؟
هل كانت الخطط والأساليب ناجحة في إعادة تنظيم الداخل؟ وما هي المحصلة النهائية؟
هل كانت أساليب وخطط إعادة تنظيمات الداخل بمستوى الخطط الأمنية للسلطة؟
ما هو تأثير الاختراقات الشاملة للتنظيم من قبل السلطة على عملية إعادة البناء؟
ما هي الأسباب الحقيقية لفشل عملية إعادة بناء التنظيم؟
كم كان حجم الخسائر الحقيقي من الرفاق في محاولة إعادة تنظيمات الداخل؟
مشروع تعريق العمل المسلح
هل كانت هناك أمكانية لتوسيع النشاط المسلح في مناطق البلاد الأخرى و(الأهوار مثلاً) أو تشكيل خلايا مسلحة في المدن؟
هل فكرت القيادة في تعريق الكفاح المسلح؟ وهل طرحت خطط ومشاريع وبرامج في هذا المجال؟
هل كان من الضروري تعريق الكفاح المسلح؟ ولماذا لم ينتقل ويتوسع النشاط المسلح الى باقي مناطق البلاد؟
ملف الرفيقات
هل كان وجود الرفيقات طبيعياً وضرورياً في تجربة الأنصار والجبال؟
ما هو التقييم العام لتواجد الرفيقات، من حيث فوائده وضرورته ومشاكله، وما يمكن أن يقدمه؟
لماذا لم تسجل تفاصيل هذه التجربة الهامة؟
ملف الشهيد منتصر
هل كانت عملية اعتقال وسجن وتعذيب مجموعة الرفاق، بطريقة انتقامية تعسفية، ومن ثم تصفية الرفيق منتصر، عمل طبيعي داخل حزب شيوعي أو أي حزب سياسي يدعي الديمقراطية والحياة الداخلية السليمة؟
هل إن تصفية الشهيد منتصر بالطريقة المعروفة، حدثاً عادياً وعارضاً، أم خطًأً جسيماً، وكارثة حزبية داخلية، وجريمة عدوانية لا يمكن السكوت عنها؟
لماذا يصمت رفاق وأصدقاء الشهيد منتصر؟؟ وهل يحق لهم الصمت والسكوت؟؟
لماذا تخلت قيادة الحزب الشيوعي عن وعودها الأخيرة لبعض الرفاق بفتح ملف الشهيد منتصر؟
هل تسقط جريمة قتل منتصر بالتقادم والتناسي والصمت، باعتبارها (حالة نادرة، أو حالة واحدة، أو حالة محرجة!) كما يدعي البعض؟ وكيف يمكن معالجتها بشكل قانوني وحزبي وأخلاقي؟
النتائج
كل شيء يتوقف ويتعلق بالمقدمات السليمة والنتائج الأخيرة. فما هو حجم الفوائد والنجاحات والايجابيات في تجربة العمل المسلح؟ وما هو حجم السلبيات والأخطاء والخسائر والأضرار الناتجة عنها؟ وماذا كانت النتائج؟ وماذا كانت المحصلة النهائية لهذه التجربة؟
خاتمة
في نهاية الملف، أرجو أن تساهم هذه الأسئلة والنقاط والمحاور في تحريك وتنشيط النقاش والجدل حول قضية الأنصار، وإخراجها من العتمة والعزلة أو الدعاية البسيطة الى الضوء، وإيصالها الى أوسع نطاق من الناس، باعتبارها قضية وطنية عامة وهامة، والمساهمة الفعالة والجادة في نقدها ومراجعتها، وتسجيل كل التفاصيل المتعلقة بها، بكل الوسائل والأشكال.
وأريد أن أختم الملف بمحور مركزي عن صحة أو خطأ التجربة من الأساس، وعن نتائجها، وهو محور من عدة نقاط مترابطة، أجلته الى النهاية والختام. وهو في تقديري من بين أهم المحاور والأسئلة المركزية. فما هي المحصلة النهائية للتجربة؟ وما هي نتائج التجربة؟ وما هي دروسها وخبراتها؟ فهل كان قرار اللجوء الى العمل المسلح صحيحاً أم خاطئاً من الناحية الفكرية والسياسية الاستراتيجية؟ هل كان من الممكن مواجهة النظام بالسلاح، بالإمكانيات والخطط المطروحة في كردستان؟ هل كان من الممكن مواجهة النظام بطرق سلمية أخرى؟ هل جرت تحولات في الوضع السياسي وفي القضايا الوطنية بسبب تطورات واتجاهات الحرب العراقية الإيرانية؟ هل كان سبب فشل التجربة قصور وعجز وتخلف القيادة الحزبية، أم بسبب قصور ذاتي وموضوعي في جوهر التجربة؟ هل كان للتجربة أن تنجح لو استلمت العمل قيادة ثورية متطورة أخرى، تطرح سياسات وبرامج وأساليب مختلفة؟ وأخيرا هل كانت الخسائر والتضحيات تناسب النجاحات والإنجازات التي حققتها الحركة؟ هل كانت هذه التضحيات الكبيرة مبررة وضرورية، أم كان يمكن تلافي وتجاوز الكثير منها بالعمل المخطط والأساليب المتطورة؟ وهل نجحنا في تجميع قوانا و(تضميد الجراح) والشفاء منها والعودة القوية والفعالة للعمل من جديد، بطاقة أكبر وهمة أعلى، أم نجح النظام في دفعنا الى الحائط الأخير، وعزلنا في هامش ضيق، بعيد ومنسي، يشبه المأزق الوجودي الذي يهدد مصير الحزب؟
يبقى أهم وأجمل الأسئلة على الإطلاق هو ماذا بقي من التجربة؟ وهو ما أحاول العمل عليه كموضوع إنساني كبير!
بالمناسبة فالأسئلة الرئيسية الواردة في هذا الملف الطويل والشائك كانت مطروحة منذ بداية التجربة، وشكلت حرجاً ومشكلة حقيقية لقيادة الحزب. وقد أزادت الأسئلة وكثرت وكبرت وتشعبت مع السنين طبعاً. وهي اليوم ستثير الكثير من الردود المتناقضة، وربما الحرج من جديد لدى بعض الأوساط أيضاً. لكنني سوف ألتزم بالحوار والجدل الموضوعي الهادئ والمفيد. لنساهم اليوم ومن جديد في طرح وإثارة الأسئلة المتجددة والإجابة عليها أيضاً. ولي عودة موسعة وتفصيلية في الإجابة على جميع الأسئلة القديمة والجديدة.
لنزرع حديقتنا وحياتنا بالأمل والعمل والبهاء، ونحتفل وندافع عن حياتنا ونجاحاتنا وخياراتنا وتجاربنا، ونكشف أخطاءنا ومشاكلنا بموضوعية وشجاعة، في الوقت المناسب. لنقدر على معالجتها، ولئلا تتكرر طبق الأصل في كل مرة. ولندع ألف زهرة برية تتفتح في حقول الحياة الواسعة، رغم حقول الرماد والخراب والفجيعة والوجع، ولنعيد وردة الناس والشهداء.
*بهذه المناسبة أحاول جاهداً أعادة نشر كراس الشهيد ستار غانم راضي (سامي) عن تجربة الأنصار والكفاح المسلح، الذي أصدرناه في الجبل عام 85. لكن للأسف، فالنسخة الموجودة عندي في حالة سيئة جدا. ً
*سوف نجمع وننشر جميع المساهمات والإجابات والآراء والتعليقات الواردة على هذا الملف.
• ملحق بعنوان أسئلة بشتآشان
• أسئلة بشتآشان
تحل علينا سنوياً ودائماً ذكرى مذبحة بشتآشان، الحاضرة بقوة في عقولنا وضمائرنا، والتي خطط لها ونفذها جلال الطالباني ونوشيروان مصطفى وبعض قيادي وكوادر وقتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، في الأول من أيار عام 1983، بالتنسيق والتعاون المباشرين مع النظام الفاشي، ضد رفاق وأنصار الحزب الشيوعي العراقي، وباقي الأحزاب الكردية المتواجدة في قواعد ومقرات بشتآشان، الواقعة في حوض سلسلة جبال قنديل. والتي راح ضحيتها العشرات من الرفاق الشهداء والجرحى والأسرى الذين جرى إعدامهم بخسة ودناءة وحقد فاشي هستيري أعمى، الى جانب المئات غيرهم في سلسلة المعارك والصدامات الداخلية والصراع الداخلي الطويل والمرير.
لقد كانت مجزرة بشتآشان عربون طاعة وخدمة وتنفيذ لأوامر أوصلها برزان من الدكتاتور الى جلال الطالباني عبر عمر دبابة في لقاء شهير في وادي باليسان عشية المجزرة. كما كانت المذبحة جزء من محاولات الإقصاء والتحجيم وفرض سياسة الإقطاع السياسي والعسكري السائدة في المنطقة الكردية!
حصلت مجزرة بشتآشان بالطريقة التي حصلت بها نتيجة أخطاء ونواقص داخلية كثيرة وكبيرة، درسها وشخصها بشكل موضوعي وجريء بعض الأصدقاء المخلصين، بينما يلوذ الطرف الرسمي بالصمت المخجل كما هي عادته القديمة في التعامل مع أخطاءه الكبيرة والكثيرة. فما عساه أن يقول؟ وهل يكترث لشيء؟ ويبدو أنه لا يحتاج لشهداء وضحايا بشتآشان في دعايته الفارغة والمهزومة اليوم، بسبب الاصطفاف الحالي مع القاتل، لذلك أهملهم وتناساهم وتخلى عنهم، بدعوى إن الوقت والظرف غير مناسبين بعد، مثل حالات كثيرة سابقة، وحتى لا يستفز (الحليف) وصاحب السلطة والنعمة؟
ستبقى أسئلة كارثة بشتآشان الملحة والمحرجة، معلقة في مكان وفضاء الجريمة، تسجل وتعلن أسماء الشهداء-الضحايا، وأسماء القتلة، وأسباب وتفاصيل العدوان والجريمة، والصمت المخزي والمريب الذي يمارسه ويلوذ به البعض، تجاه أخس وأحط جريمة ومجزرة وحشية قادها ونفذها جلال الطالباني ونوشيروان مصطفي وعدد من قيادي وكوادر الاتحاد الوطني الكردستاني.
أسئلة قضية بشتآشان: –
هل كان موقع بشتآشان صالح لقيام القاعدة العسكرية الرئيسية للحزب أصلاً؟
هل كان من الممكن تفادي هجوم بشتآشان بالطرق السياسية أو العسكرية الأخرى؟
هل وضعت القيادة خطط دفاعية عن قاعدة بشتآشان؟ وهل توجد خطط انسحاب من القاعدة؟
هل كانت قيادة الحزب الشيوعي العراقي تخطط للهجوم الشامل على قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني بالتنسيق مع الأحزاب الكردية الأخرى كما يدعي أوك؟
هل توقعت القيادة هجوم واجتياح شامل لقاعدة بشتآشان، من قبل السلطة أو الاتحاد الوطني الكردستاني؟
إذا لم يكن هناك توقع للهجوم من قبل أوك، وعدم وجود خطط دفاعية عن قاعدة بشتآشان، كما هو معروف وكما حصل على الأرض، فهل يمكن الحديث عن قتال ودفاع حقيقيين عنها؟
هل كان الفشل الأساسي أمني ومخابراتي (الى جانب الفشل والعجز السياسي والعسكري) في تحديد وكشف نوايا وخطط أوك لاجتياح قاعدة بشتآشان، بالتنسيق الكامل والمباشر مع النظام؟
هل كان أتفاق شباط عام 83 بين الحزب والاتحاد الوطني الكردستاني، هو للاستغفال والتغطية من قبل الأخير على نواياه العدوانية؟
هل مرت القوات المعتدية من بين مقراتنا وربايانا العسكرية؟
هل كانت خطوط الانسحاب من بشتآشان عبر سلسلة جبال قنديل الى إيران طبيعية ومستطلعه ومؤمنة؟ وهل توجد خطوط انسحاب احتياطية أخرى؟ وهل وقعت خسائر كبيرة وغير مبررة بسبب الانسحاب العشوائي؟
هل كان هناك عجز وخلل وقصور في العمل القيادي في بشتآشان؟ وهل جرت محاسبة العناصر القيادية والكوادر العسكرية المقصرة (المستسلمة والمنهارة على الأقل) فيها؟
هل كان التعاطي اللاحق للقيادة بمستوى كارثة بشتآشان؟
هل كان الرد في بشتآشان الثانية ممكناً وضرورياً؟ أم كان رد فعل غير مدروس بصورة كافية؟ وهل هو مرتبط بخطط (حدك) للمشاركة في الهجوم الإيراني على محور حاجي عمران وقلعة دزة بإشراف إدريس البارزاني (عملية استغلال واستدراج)؟ ومن هو المسؤول عن الخسائر الجديدة؟ وهل حوسب أحد؟
كم هو عدد الرفاق الشهداء؟ وكم عدد الرفاق الشهداء في عموم القتال الداخلي الذي أفتعله ونفذه أوك في أغلب الأحيان؟
ما هو حجم الخسائر المادية و(المالية) الحقيقية؟
هل قام الحزب الشيوعي العراقي بتجميع جثامين الشهداء وقبورهم في مقبرة خاصة تليق بشهداء بشتآشان؟
هل تابع وأهتم الحزب بمجزرة بشتآشان، بما يليق بعدد الشهداء وحجم الخسائر وآثارها العميقة، وطبيعة العدوان وأساليبه الوحشية وأهدافه. أم إنها خضعت لاعتبارات وحسابات سياسية غير مبدأيه لاحقة؟
هل المطلوب فتح ملف بشتآشان وتحريكه وطنياً، أم إن الصحيح تركه أو نسيانه أو تأجيله (خدمة للوحدة الوطنية والمصالح الوطنية) كما يقال؟
هل إثارة قضية بشتآشان بين الحين والآخر، هي لدوافع وأسباب سياسية وإعلامية لكسب وتحقيق منافع ذاتية ضيقة، أم إنها قضية وطنية وإنسانية، كبيرة وخطيرة، تتعلق بحياة عشرات الشهداء والجرحى والأسرى، تستحق المتابعة الدائمة؟
هل هناك علاقة مؤكدة وموثقة بين أوك والنظام في تخطيط وتنفيذ مجزرة بشتآشان؟ وهل حصل الحزب على وثائق جديدة تتعلق بهذا الموضوع؟ فهل عمل وحرص الطرف الرسمي مثلاً للحصول على الوثائق والمراسلات بين النظام السابق وجلال الطالباني بصدد بشتآشان؟ وهل حصل على محاضر ووثائق اللقاء بين برزان ممثلاً للدكتاتور وبين عمر دبابة ممثلاً لجلال الطالباني في منطقة باليسان، والذي تقرر فيه القيام بالعدوان الغادر على مقرات بشتآشان وتصفية رفاقنا؟ وهل هناك حق وإمكانية لرفع دعوى قضائية أمام القضاء العراقي والعالمي ضد القتلة؟ أم إن ذلك أصبح من الماضي الذي تجاوزته الأحداث والواقع والواقعية، حفاظاً على (الوحدة الوطنية) المهلهلة والمفقودة بسبب الاحتلال والطائفية والانعزالية ومشاريع التقسيم؟
هل يمكن رفع وتقديم ملف بشتآشان الى القضاء الوطني العراقي المستقل والى القضاء العالمي، الآن أو في المستقبل؟ وما هي الخطوات القانونية المطلوبة؟ وهل يمكن اعتبار الجريمة مرتبطة بجرائم النظام السابق الكبرى، من خلال التنسيق المباشر والكامل بينه وبين جلال الطالباني؟
لماذا لم يعتذر الجناة القتلة عن جريمتهم الدموية الى الآن، وهل طالبت قيادة الحزب من جلال وقيادة أوك الاعتذار العلني على الأقل؟
ستبقى أسئلة بشتآشان مفتوحة ومطروحة على الجميع وتلاحق الجميع، تبحث عن الأجوبة الحقيقية والشافية، وسوف نساهم في الإجابة عليها بحرص شديد. وهي أسئلة كثيرة ومحرجة وقاسية لأطراف عديدة، ستظل تتردد في ساحات الوطن من أقصاه الى أقصاه، لأن طابعها وجوهرها وطني وإنساني وقانوني وحقوقي وسياسي مأساوي، وفيها حق شخصي ووطني عام، لا يمكن تجاوزه أو السكوت عنه أو إغلاقه بسهولة أو بصفقات وتسويات تافهة، لأن لا أحد يمتلك هذا الحق.
يتبع

2020-06-03