لديَ حلم – مارتن لوثر كنغ !


محمد جواد فارس .
هذا ما كتبه الدكتور المواطن الأمريكي الأسود البشرة ، مطالبا بوضع حد لتصرفات الحكومة الامريكية العنصرية ، ضد المواطنين السود بناة أمريكا ، التي قامت على أجساد الهنود الحمر سكانها الأصليين قبل أكثر من 250 عاما ، مستخدمين أساليب سادية ضد السكان الأصليين ومنها على سبيل المثال استخدام أسلحة جرثومية تنشرها بين السكان كما هو التيفوئيد وجرثيم تنتشر وبسرعة بين صفوق القطيع ، وهذه الاعمال التي تخجل منها الإنسانية يقوم بها المستوطنون القادمين من الغرب الأوربي ك البريطانيين والهولنديين وغيرهم قتلوا الملايين من سكان البلد الأصليين .

وبعد ان بدأت الهجرة الافريقية الى الولايات المتحدة للعمل والعيش فيها ، اصبح المواطن الأسود جزء من المجتمع واحد بناة الدولة ، ولكن معاملة البيض لهم كانت دون المستوى ، أي يعاملوهم كعبيد لا يحق لهم دخول الأماكن التي يرتادها البيض كما هي المطاعم والمدارس وحتى وسائل النقل داخل المدن ،

وانشأ السود منظمتهم ضد العنصرية ومن اجل المساوات بين السود والبيض كمواطنين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات كان على رأسها الداعية للمساوات الدكتور مارتن لوثر كينغ المولود في 15 يناير 1929 والذي تم اغتياله في الرابع من ابريل 1968 بعد اصابته بعيار ناري ، وهو الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1964 ،وكان وما يزال بتراثه من اجل الحرية والمساوات يعيش في ضمير كل من يدعوا إلى الحرية والمساوات وضد العنصرية واصبح احد ابرز الدعاة لها في القرن العشرين والقرن الحالي ، واليوم نشاهد الحدث الأخير ب قتل الشرطة الامريكية للمواطن الأسود جورج فرويد وذلك عندما جثم الشرطي على رقبته وهو يقول له ( لا استطيع التنفس ) . وقام السود بتظاهرات شملت العاصمة واشنطن وباقي المدن الامريكية مظاهرات سلمية ولكن للأسف استغلتها بعض العصابات لسرقة المتاجر والمحلات التابعة للمواطنين ، ومن هنا يجب التأكيد على ان مجيئ الى رأس السلطة ترامب أدخل الولايات المتحدة في دوامة :
الامبريالية الامريكية تترنح في ازماتها
اليوم وعلى اثر جائحة كرونا أنتشارها في العالم وفقدان البشرية لعدد غير قليل من الوفيات واكتظت المستشفيات بالمصابين لهذا الوباء ، وسمعنا عن تصريحات ترامب بكيل التهم الى جمهورية الصين الشعبية على انها اخفت معلومات عن الجائحة ، وبعها أصبحت منظمة الصحة العالمية هي الأخرى وموضع اتهامه وقرر وقف المساعدات الامريكية للمنظمة وبهذا الضرف الحرج ، وهدد بالخروج من المنظمة ولهو أيضا سابقة الخروج من منظمة التجارة الدولية ، ويهدد بلغاء الاتفاقيات الموقعة أيام الاتحاد السوفيتي حول تخفيض الأسلحة الصاروخية بعيدة المدى ، والعمل من اجل السلام في العالم ، ولكن شخصية وعقلية ترامب تريد بالعالم الى سباق الأسلحة وتصنيعها أمريكيا وبيعا الى دول مثل السعودية ودوا الخليج العربي ، والتي تصدر الى الشعوب التي تعاني من الفقر والجهل والمرض ، بدل من بناء المدارس والمستشفيات والمصانع لتشغيل الايدي العاملة وتصنيع المواد الغذائية وغيرها . كما هي اليمن مثال وارسال المرتزقة كما في لبيا وذلك عن طريق تركيا العضو في حلف الناتو ، أمريكا الان لا تفكر بمصير الشعب الأمريكي وشعوب العالم من أجل باء عالم يسوده السلام والصداقة والمحبة بين الشعوب على اختلاف مذاهبها وجنسها ولون بشرة شعوبها ، وانما تصب تفكيرها على بناء ترسانة القتل والدمار بمصانعها من أجل زيادة راس المال ، واليوم نقول لترامب وهو يفكر ب التصويت له لدورة رئاسية ثانية بعد كل هذه الممارسات التي لا تليق بدولة عظمى وتريد زورا وبهتانا ان تقود العالم ، ما تقوم به الولايات المتحدة بعمليات ابتزاز الأنظمة وكما هي عمليات الحصار و كذلك وضع اليد على أموال الدول والأشخاص ، مثل روسيا وسوريا وايران و فنزولا ، كل هذه الأمور في سياسات الجمهوري ترامب على الرغم من النقد الذي يمارسه الديمقراطيين في البرلمان لكنه لم يرد على كل النقد لهذه الممارسات والتي هي سوف تؤدي الى أزمات اقتصادية وسياسية .
‎2020-‎06-‎03