آن الأوان لمحاسبة الغنوشي لدوره التآمري على الأمة العربية وفلسطين!
بسام ابو شريف.
مايدور الان من جدل داخل حركة النهضة في تونس وخارجها في الشارع التونسي ، هو نتيجة طبيعية لانكشاف جزء من النشاط التآمري الذي مارسه الغنوشي منذ سنوات ، وذلك في ظل حملة تضليلية وترغيبية مولتها أجهزة الاخوان المسلمين الممتدة من لندن ( تحت الاشراف البريطاني ) ، الى تركيا ( تحت الاشراف الاميركي ) ، مرورا بأكثر من قطر عربي .
ولاشك أنه لايخفى على أحد أن قطر مكلفة بتمويل العمليات التخريبية التي يرتكبها التنظيم “الاخوان المسلمين ” ، في سوريا وتونس ومصر، ومنذ أن أعلن الغنوشي تحول النهضة الى حزب سياسي فقط أنشأ قيادة خاصة لتنظيم سري تابع له يقوم بتنفيذ المهمات اتي يوكلها له تنظيم الاخوان المسلمين .
لقد لعب الغنوشي دورا خطيرا ، ومازال مما يحتم على كافة القوى السياسية بما فيها تنظيم النهضة ( القيادات الواعية لخطورة ممارسات الغنوشي ) ، محاسبة الغنوشي وتقديمه للمحاكمة العلنية لمواجهة التهم التالية : –
أولا : تبييض الأموال وتسلم تحويلات بمبالغ ضخمة تحت مبررات وهمية ، وذلك لزيادة نفوذ النهضة وتوسيع عضويتها ، وتفريغ الآلاف كمقاتلين يدربون في معسكرات تركية واميركية ليرتكبوا جرائم واسعة ، واغتيالات ضد المقاومين للحزب ، وتقوية الغنوشي من خلال سيطرته على المبالغ المحولة بطرق غير شرعية من أجل استقطاب أعداد كبيرة من فقراء تونس بحجة حمل السلاح دفاعا عن ” الاسلام ” ، لكن كافة الجرائم التي ارتكبها هؤلاء كانت تتم لصالح أعداء الأمة العربية ، وتخدم واشنطن وتل ابيب في نهاية الأمر .
( ولقد شرح لي أحد المقاتلين الذين أرسلهم الغنوشي لسوريا عبر تركيا الأسلوب الذي يتبع لاغراء وتعبئة الشباب التونسي – وأساسها المال ) ، وكيف يطلب منهم الطاعة العمياء دون الحق في طرح أي سؤال حول المهام المكلفين بها .
لعب الغنوشي ، ومازال يلعب دور العميل الكبير باذكاء نيران النصرة وغيرها من التشكيلات ضد الجيش العربي السوري كمهمة من مهمات الغنوشي في هذا الاطار لخدمة أهداف العدو الاميركي الصهيوني بارتكاب الجرائم ضد محور المقاومة ، والقيام بعمليات تفجير وتدمير على الأراضي السورية ضد مصالح ومستقبل الشعب العربي السوري .
( وبطبيعة الحال وبما لدى التنظيمات الارهابية من علاقات اثر تنظيم الغنوشي على العراق أيضا لترابط الارهابيين في سوريا والعراق ) .
ثانيا : الغنوشي مدان بجرائم قتل ، واغتيال مناضلين توانسة كانوا يقفون سياسيا وعمليا الى جانب محور المقاومة سواء بمحاربة الولايات المتحدة واسرائيل في سوريا ، أو بمساهمتهم في دعم المقاومة الفلسطينية بالنواحي التكنولوجية .
ثالثا : الغنوشي مدان ، ومتهم بتوقيع اتفاق مع اردوغان يقضي بالزج بتونس في الصراع المدمر للقوى المتصارعة على الأرض الليبية ، اذ توجه الغنوشي مستغلا موقعه كرئيس للنهضة ورئيس للبرلمان الى تركيا دون موافقة رئيس تونس ، وأبرم اتفاقا مع اردوغان يصدر بموجبه الغنوشي الأوامر لمئات من المقاتلين التوانسة المنضوين تحت ألوية المنظمات الارهابية في الشمال السوري بالالتحاق بالقتال في ليبيا لصالح السراج ، وكحطب محرقة للتدخل التركي المباشر هناك .
كما تم الاتفاق عى الزج بتونس تدريجيا من خلال اعلان مواقف تبدو ، وكأنها مواقف تونس الرسمية رغم أنها صادرة عنه هو ” وعارضه عدد من أعضاء قيادة النهضة ” ، لكنه ينفق أموالا طائلة لابقاء الأغلبية البرلمانية تقف الى جانبه ، وهذا مايجعل الجرائم السياسية التي يرتكبها أشد خطورة على تونس من أي أخطاء سابقة .
الرئيس التونسي ، الذي دعمه الشعب التونسي رجل صادق وصالح وعربي العقل والقلب ولفلسطين مكانتها التي تستحق ( كقضية العرب الاولى ) ، في عقله وقلبه وبرنامج عمله لكن واشنطن والصهاينة لم يعجبهم انتخاب الشعب التونسي بأغلبية غير مسبوقة للرئيس قيس سعيد رئيسا لأن سياساته تتعارض مع مخططاتهم ، وهم يريدون أنظمة تنفذ تعليمات واشنطن وتل ابيب ، وتساهم في تدمير قضية فلسطين كما تفعل دول عربية باعت أنظمتها نفسها للصهيونية ولواشنطن الصهيونية .
الغنوشي من هذا المنطلق يرتكب جريمة العمالة لمخطط العدو الصهيوني وللبيت الأبيض الصهيوني وياهم من خلال تضليل الشباب التونسي واغرائه بالمال على تدمير وقتل العرب تماما كما يفعل الاميركيون والاسرائيليون والأتراك والارهابيون العملاء .
آن الأوان أن يوضع حد لهذا المجرم ، وأن يزال القناع الذي يخفي وراءه دوره الخادم لواشنطن وتل ابيب ، ولابد للرئيس من أن يأمر بفتح ملفات الاغتيالات وعلاقة الغنوشي بيهود تونس المقيمين باسرائيل وباري ودورهم في تزويده بالمال .
انه مجرم وانزال العقاب به سوف يساهم في حماية تونس وكشف شبكات من العملاء ” للأسف ” ، تمتد أذرعها في أكثر من جهاز حكومي أهمها جهاز الأمن الذي يحاول التغطية على جرائم المجرم الغنوشي .
ان الرجل الشريف الرئيس قيس سعيد هو في الجبهة الأمامية للتصدي للفاسدين والظالمين ، وهو في الواجهة دفاعا عن الحق وحقوق الأمة العربية وشعب فلسطين ، ولذلك فان أول رد على ممارسات الغنوشي هو اعادة اللحمة العربية بين تونس وسوريا وتونس والعراق ، وتطهير الأجهزة من الملاء الذين يتقاضون مبالغ طائلة من المال من الصهاينة والاخوان المسلمين لخيانة قضايا تونس والأمة العربية ، وعلى رأسها قضية فلسطين .
‎2020-‎05-‎30