فايروس كورون … من المسؤول عن صناعته ونشره ؟؟؟
كاظم نوري.
حتى هذ اللحظة  لم نسمع سوى ” قصص ” وروايات” وتصريحات وتهديدات اعلامية  تسخن احيانا وتخف احيانا اخرى منها من يتهم ” الصين” باعتبار ان ” الفيروس”انطلق منها وتحديدا من مدينة ووهان الصينية ومنها من يتهم الولايات المتحدة بانها وراء تسريب الفيروسات الى الصين من خلال وفد امريكي شارك في بطولة للالعاب في المدينة قبل مدة .
 وبقى الامر حتى الان محصورا بمطالبات مالية كتعويضات وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم  بحكم وجود رئيس  مهووس بالمال  مطالبة  بكين بالتعويضات بالرغم من عدم وجود دليل على ان الفيروس انتشر من الصين او  تكتمت عليه بكين بالتواطؤ مع منظمة الصحة العالمية.
ان كل ذلك لازال مجرد  تكهنات و اتهامات تفتقد الى البراهين والادلة العلمية الموثقة.
روسيا وقد عرف عنها انها دولة لن تتسرع باتخاذ القرارات او ان تصدر احكاما دون ادلة او انها في عجالة من امرها الا اذا شعرت ان امنها القومي يتعرض الى خطر او ان الطرف الاخر يهدف الى المساس بكرامة الدولة و امن الشعب الروسي ووطنه  حينها ستكون السباقة باتخاذ القرار دون الرجوع الى احد ودون الاكتراث بردود الافعال الاخرى من اي طرف كان وقد حصل  ذلك اكثر من مرة ولعل ” تجاوز تركيا على احد طائرات روسيا فوق سورية  ومقتل الطيار في حينها او محاولة اوكرانيا الاستحواذ على جزيرة القرم التي تعد خاصرة روسية خير شاهد على الرد و التصرف الروسي الحازم ازاء ذلك.
منذ ظهور ” فايروس كورونا” وانتشاره في العالم والحاقه  ضررا بشريا واقتصاديا  فادحا في معظم دول العالم بما في ذلك روسيا التي تعاني هي الاخرى من انتشار الوباء  والقيادة  الروسية تتعامل بتان وحذر ازاء الاتهامات التي توجهها واشنطن الى بكين لكن في معظم الاوقات لاتقف موقف المحايد ازاء ذلك وتمرر من خلال دبلوماسييها في وزارة الخارجية بعض  الرسائل والمعلومات التي توحي للقارئ بان ” موسكو” لابد وان لديها ” الخبر اليقين” خاصة وان التلميحات تشير الى ” مركز علمي للبحوث البيولوجية والجرثومية  تشرف عليه وزارة الدفاع الامريكية ” البنتاغون” موجود منذ سنوات على ارض جمهورية جورجيا السوفيتية سابقا و المجاورة التي تربطها حدود مع جمهورية  روسيا الاتحادية .
 ورد ذلك على لسان اكثر من مسؤول روسي خلال الاشهر الماضية لكن وسط الاصرار الامريكي بتوجيه اصابع الاتهام الى الصين واتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الامريكية وهو اتهام لايستند الى ادلة ” بل لانه كذبة من اكاذيب” المسؤولين الامريكيين اخذت تصريحات المسؤولين الروس تاخذ منحى اخر في بيانات تصدر رسميا عن وزارة الخارجية الروسية وكان اخرها البيان الذي اكدت فيه الوزارة بانها لن تتوقف حتى يتم الكشف عن نشاط مختبر ” لوغار” البيولوجي  المخصص لبحوث مسببات الامراض الوبائية   الخطيرة الممول من ” وزارة الدفاع الامريكية ” البنتاغون” في جمهورية جورجيا.
بيان الخارجية الروسية اكد ان خبراء من مديرية الابحاث الطبية في القوات البرية الامريكية ينشطون في مختبر ” لوغار” وان السلطات الامريكية لم تقدم لموسكو حتى الان معلومات حول نشاطها المزدوج في هذا المختبر الذي يقع قرب الحدود الروسية رغم المطالبات بهذا الشان  واكدت ان الابحاث قد  تكون منتهكة لمعاهدة حظر الاسسلحة البيولوجية والسمية.
وكشفت موسكو وللمرة الاولى في البيان ان الولايات المتحدة تنفذ في المختبر دراسات علمية حول استخدام الحشرات  لنقل العوامل البيولوجية الخطيرة ومسببات الامراض المعدية.
 وكشفت وزارة الخارجية الروسية ان طائرة مسيرة مصممة لنشر البعوض المصاب في الهواء قد حصلت على براءة اختراع للذخيرة  المحشوة بمواد سامة او  عوامل معدية وان مثل هذه الاختراعات الامريكية  تتعارض مع روح ونص اتفاقية حظر الاسلحة البيولوجية والسمية.
وتطرقت  موسكو في البيان الى ان  السلطات الجورجية لم ترد على مذكرة روسية في يونيو ” حزيران”  عام 2019 لتقديم تفسيرات مفصلة حول امكانية تنظيم زيارة لخبراء الروس لمختبر” لوغار” ومازلنا بانتظار رد تبليسي.
الوزارة الروسية شددت على مواصلة العمل مع الولايات  المتحدة وجورجيا من اجل الحصول على اجوبة واضحة على الاسئلة التي طرحتها موسكو .
تقديرنا ان عند” جهينة الخبر اليقين”  كما يقولون ولابد ان تتكشف اسرار اخرى  لاحقا لان  روسيا تمارس سياسة النفس الطويل وتمرر بين فترى واخرى ادلة ومعلومات دقيقة  ولديها من الخبرات ”  المخابراتية التقتية  والفنية  ما يمكنها من وضع يدها على  جرح ” كورنا” وغيره  .
روسيا وحدها قادرة على ذلك بحكم وعي وخبرة واقتدار قيادتها بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين وليس بعيدا ان نسمع بعد بيان وزارة الخارجية بيانات ربما تصدر عن خبراء وعسكريين روس متخصصين بالاسلحة  البيولوجية والجرثومية  بعد ان تكتمل مجريات التحقيق  والبحوث والادلة العلمية الموثقة   عن ” مصدر فايروس كورونا” وفي اي مختبر جرى تصنيعه  لاسيما وان موسكو اكدت انها لن تتوقف حتى الكشف عن مختبر ” لوغار ” البيولوجي” المخصص لبحوث مسببات الامراض الوبائية الخطيرة.
اما اجهزة مخابرات الدول الاخرى  الغربية فلديها هي الاخرى الخبرة والدراية والمعرفة  لكنها  تبقى اسيرة الاكاذيب الامريكية  وتدعم سياسة واشنطن وتعمل لخدمتها  حتى لو زورت واشنطن الحقائق وهو مايحصل دوما  في اطار التحالف الاستعماري المعادي للشعوب والدول المناهضة لسياسة الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها .

2020-05-30