الولايات المتّحدة الأميركيّة لا تجرؤ إلا على الدّول المنزوعة السّلاح!

تعريب: لينا الحسيني.
عدّل الرئيس الأميركي من لهجته المعادية بحق الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في عام 2017 وبعد ذلك بعامين، زاره في المنطقة المنزوعة السّلاح التي تفصل بين الكوريتين. ترى ما كان سبب هذا التّغيير؟ ردّد نعوم تشومسكي مئات المرّات: “إنّ الولايات المتحدة تهاجم فقط الدّول المنزوعة السّلاح، التي لا تملك آلية دفاعية”.
لقد طوّرت كوريا الشمالية ترسانة ذرية تمكنّها(حتى في ظل عدوان الولايات المتحدة)، من القيام بأعمال إنتقامية تدمّر في بضع لحظات المدن الكبرى مثل سيول وطوكيو وتحوّلهما إلى رماد.
عانت فنزويلا وكوبا وإيران، وقاومت عقودًا من الضغوط الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية والحصار وحملات الشيطنة وتشويه السّمعة التى قام بها “المثقفون الأذكياء”. أمثال Vargas Llosa والمئات غيره الذين قادوا الدعاية الامبريالية في وسائل الإعلام الكبرى التي تسمى زورًا بالصحافة “الحرة”.
عندما أقنع الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، معمر القذافي أنه من غير المجدي تطوير قوة السلاح الجوي الليبي (الذي كان قويًا) بحجّة أنّ ليبيا باتت صديقة الغرب، كان قد أصدر فعليًا عقوبة الإعدام بحقه. وافق معمر القذافي على نصيحة “المافياويَين” الفرنسي والإيطالي سيلفيو برلسكوني، وعندما عبّأت واشنطن في عام 2011 حلف شمال الأطلسي لإغلاق المجال الجوي الليبي كان القذافي تحت رحمة معارضيه الذين أطاحوا به بوحشية وقتلوا معه ثلاثة من أبنائه.
القذافي نزع سلاحه، لكن فنزويلا وكوبا وإيران لم تفعل كذلك، وهذا ما يجعلها دولاً حرة حتّى عندما تضطر إلى دفع ثمنٍ باهظ بسبب جرأتها وتطلق العنان لغضب الإمبريالية.
هذه الدول لم تنزع سلاحها وحسب، ولكنّها، استقت العبر من تاريخ جميع الثّورات، فأنشأت ميليشيات شعبيّة قويّة (ما يقرب من 4 ملايين عضو في حالة جمهورية فنزويلا البوليفارية)، هذه الميليشيات التي يرتعد المحاربون الأميركيون لمجرد ذكرها، لأنهم يتذكرون الهزائم التي ألحقها الفيت كونغ* بهم.

*الجبهة الوطنيّة لتحرير جنوب فيتنام المعروفة ب الفيت كونغ (Việt cộng) حركة مقاومة مسلحة فييتناميّة نشطت بين 1954—1976، وألحقت هزائم موجعة بالجنود الاميركيين.
الصّورة: شارع سيمون بوليفار في طهران تكريمًا للقائد العسكري المحرّر الفنزويلي الذي قاد القتال ضد الإمبراطورية الإسبانية.
Desbloqueados- Atilio A. Boron
26 de mayo de 2020
بعد عشرين عاما : المقاومة صارت محورا !

Bilden kan innehålla: moln, himmel och utomhus

Published on Tuesday, 26 May 2020 10:43 |  |