مساعدة فنزويلا” ايرانيا” تتماشى مع القوانين الدولية؟؟
كاظم نوري.
تصرفت ايران وفق ما تقره القوانين والمواثيق الدولية عندما ارسلت عددا من الناقلات المحملة بالنفط ومشتقاته الى فنزويلا لكسر الحصار الامريكي الاحادي الجائر على هذا البلد بالرغم من ان هذه الخطوة قد تفضي الى مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة التي تتصرف خارج حدود المواثيق الدولية وايران التي هددت بانها سوف ترد على واشنطن اذا ارتكبت خطا ازاء بواخرها التي اجتازت هذه المرة مضيق جبل طارق دون ان تمس مثلما فعلت بريطانيا سابقا عندما احتجزت ناقلة نفط ايرانية بحجة العقوبات الاوربية” لكن طهران ردت بالمثل واحتجزت ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج في حينها .
نتمنى ان لاتتصرف الولايات المتحدة كما يتصرف القراصنة وقطاع الطرق وتدرك ولو مرة واحدة ان العالم لايعيش في غابة ازاء ناقلات النفط الايرانية المتوجهة الى فنزويلا لان ايران حذرت واشنطن من خلال البعثة السويسرية في طهران التي تقوم مقام السفارة الامريكية من اي اعتداء امريكي على ناقلاتها خاصة وانها اتخذت مسارها الدولي الذي تقر به الامم المتحدة والاعراف والقوانين الدولية كما ان الحظر المفروض سواء على ايران او فنزويلا هو حظر احادي الجانب لاصله له بالامم المتحدة او مجلس الامن الدولي واذا حاولت واشنطن استهداف الناقلات فان في ذلك مخالفة قانونية للشرائع والقوانين الدولية .
وبما ان الولايات المتحدة تتصرف دوما بعيدا عن تلك الاعراف والقوانين فانها قد تغامر باعتراض تلك الناقلات او احتجازها مما يجعل الرد الايراني واردا لاسيما وان التهديدات الايرانية وردت على لسان اكثر من مسؤول ايراني رفيع سواء على المستوى السياسيي او العسكري.
واذا حصل وان تصرفت واشنطن التي تنتشر اساطيلها الحربية في المياه الدولية والمياه القريبه من سواحل فنزويلا بوقاحة كيف سيكون الرد الايراني واين؟؟؟.
لدى ايران خيارات عديدة للرد لاسيما في مياه الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان فان طريق البواخر والناقلات يمر من تلك الاماكن بما في ذلك السفن التجارية والعسكرية الامريكية وحاملات الطائرات ولانظن ان ايران سوف تجعل اية مغامرة امريكية تمر مر الكرام وهناك اكثر من تجربة حصلت في المواجهات المتواصلة بين واشنطن وطهران” من بينها احتجاز قوارب امريكية تحمل مجموعة من قوات ” المارينز” ثم اسقاط طائرة تجسس امريكية بدون طيار بعدها قصفت قاعدة عين الاسد الامريكية بالصواريخ ردا على اغتيال سليماني والمهندس في العراق.
ولدي ايران ايضا خيار نشر الالغام البحرية في الممرات الدولية بالرغم من ان خطوة من هذا القبيل قد تثير امتعاض واستياء دول اخرى حليفة للولايات المتحدة او تسير في فلك السياسة الامريكية المغامرة علما ان هذه الدول تصرف النظر عن “الاستفزازات الامريكية ” لايران حتى لو كانت الاستفزازات تتنافى والقوانين الدولية.
ايران حذرت من اقدام الولايات المتحدة على عمل يتنافى مع القوانين الدولية وقد اشعرت الامين العام الامم المتحدة بذلك لكن واشنطن وهو ما عرف عنها انها لاتقيم وزنا للامم المتحدة بل كانت تسخرها دوما لخدمة مشاريعها ومخططاتها في العالم وقد تجسد ذلك في اكثر من مناسبة ولعل مسالة ” انتشار فايروس كورونا” ومحاولة تحميل منظمة الصحة الدولية مسؤولية ذلك اقرب دليل على عدم احترام واشنطن للمنظمات الدولية.
ان الاستخفاف والاستهتار الامريكي قد يدفع ادارة البيت الابيض الى المغامرة بخطوة غير محسوبة النتائج بسبب معاناتها وفشلها في التصدي لانتشار ” فيروس كورونا” والى ارتكاب حماقة في المياه الدولية ضد ناقلات النفط الايرانية المتجهة الى فنزويلا وان خطوة من هذا النمط قد تترتب عليها نتائج خطيرة جراء الاصرار الايراني بالرد على اية خطوة امريكية متهورة من منطلق ان طهران تصرفت وفق القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وان واشنطن اذا اقدمت على اعتراض ناقلات النفط الايرانية في المياه الدولية تعد خطوة مناهضة للقانون الدولي.
اما ما يترتب على مثل هذه الخطوة من تداعيات ربما تتمثل في صدام عسكري في مياه منطقة الخليج او غيرها من المناطق التي قد تحددها طهران لاحقا بعد ان توعدت بالرد فتتحملها الولايات المتحدة وحدها لان اجراءاتها تتناقض مع الشرائع الدولية وهي مرفوضة من قبل المجتمع الدولي وهناك من يدعم الشرعية الدولية بالضد من نهج الولايات المتحدة الاقرب الى “البلطجة والوقاحة “.
الايام القادمة سوف تكشف مدى مصداقية ايران بالرد مثلما تكشف اي مغامرة ليست محسوبة قد تقدم عليها واشنطن وتبعات مثل هذه المغامرة المدمرة ان حصلت اقليميا وعالميا .

2020-05-23