بمناسبة نشر مواقف سخيفة متافهة من القضية الفلسطينية!

احمد الناصري.

بمناسبة نشر مواقف سخيفة متافهة من القضية الفلسطينية، بسبب أو بدونه، دون التفكير بإمكانية الالتقاء مع المشروع الصهيوني والأمريكي في منطقتنا المترابطة وخدمته…
الموقف الطبيعي من القضية الفلسطينية…
مشروعان، المقاومة والتصفية والموقف منهما!
يا جماعة الخير أصدقائي…
يخوض الشعب الفلسطيني نضالاً قاسياً وصعباً، لكن مستمر لا يتوقف ولا يهدأ، ويقدم تضحيات جسيمة، يفرضها العدو وهمجيته وإمكانياته.
قضية الشعب الفلسطيني، هي قضية شعب تحت الاحتلال الكولونيالي (المشروع الأول المستمر)، لمجاميع مهاجرة احتلت أرضه، بحجج دينية تافهة وواهية، لم يعد يهتم بها العدو لضحالتها، ضمن مشروع كوني قديم يستهدف الهيمنة والسيطرة على المنطقة والنفط. (مشروع الهجوم وتدمير المنطقة)…
هذا جوهر القضية الفلسطينية والجانب الرئيسي منها (احتلال ومقاومة شعب وتحرر وطني وحرية) وأين نقف في هذا الوضع؟ ما هو الموقف الإنساني والثقافي في هذه الحالة؟
ثم هناك تفاصيل واختلاطات كثيرة تتعلق بأساليب وإمكانيات المشروع، والموقف العربي الرسمي المتخاذل (السعودية تنسق مع قيادة اركان الكيان)، وأخطاء الحركات السياسية الفلسطينية، والخطاب القومي الفارغ، الذي حارب بالأناشيد، والموقف الإيراني الحقيقي من القضية وقيمته، والانتحاريون… كل هذا وذاك وغيره، هو ضد القضية الفلسطينية، ولعرقلة مشروع المواجهة والمقاومة الفلسطينية الطبيعية.
نحن نرفض كل هذا. لكن السؤال ما هو الموقف الطبيعي والسليم والمتطور الذي علينا طرحه؟ أين هو؟ ما هي اللغة الصحيحة؟ لماذا الهجوم والسخرية والتشفي من شعب مضطهد يقاوم الاحتلال منذ قرن بحجج واهية ومتخلفة؟ كيف يصطف البعض مع هذه الحشود ضد القضية الفلسطينية بدعاوى النقد ورفض المواقف القومانية والدينية، وسوق معلومات خاطئة يصدرها ويمررها العدو؟ كيف يستبدل البعض هذا العدو الواضح بأعداء آخرين كي يكونوا في المقدمة من خلال تشوه الرؤية المقصودة وغير المقصودة أيضاً؟ أو جماعة (شنو علاقتنا؟) خليك بحالك ولا تتدخل بمواقف الآخرين.
هل ننتظر مثلاً انبثاق حركة ماركسية ثورية جيفارية صافية كي نؤيد شعب مضطهد محاصر يعيش تحت الاحتلال؟
هناك نقدان دائماً، نقد موضوعي منهجي مفيد، ونقد آخر مقصود أو غير مقصود، ناقص يفيد العدو، مثل الذين يشتمون الشعب العراقي وهو يتخبط في محنته الرهيبة والطويلة…

2020-05-22