لم نجد مسؤولا امريكيا الا وهو كذاب بامتياز؟؟؟

كاظم نوري.
لم يعد لدي المسؤولين الروس وقتا بالرد على اكاذيب ما يرد على السنة المسؤولين الامريكيين خاصة ما يتعلق بالعلاقات الروسية السورية والقضية الفلسطينية وقضايا اقليمية ودولية اخرى ووصل الحال بكبار المسؤولين الامريكيين ان يتحولوا الى مجرد ” جوقة مفترين” لاقيمة لهم ولمناصبهم الدبلومسية بدءا بوزير الخارجية بومبيو مرورا ب” بيركوفيتس” المبعوث الخاص لليبت الابيض حول ” تسوية الشرق الاوسط اوما يطلقون عليها ” صفقة القرن” وصولا الى مسيلمة العصر كبيرهم في الكذب والسحر ” السمسار ترامب”.
ولم يعد في قاموسهم كلمة صدق وتحولت دولة كبرى مثل الولايات المتحدة الى ” دولة عديمة المصداقية” تمارس ” البلطجة” و تحكمها ” مافيا” تجيد مهنة ” الحلب” فضلا عن تنصلها من اي اتفاق تبرمه سواء كان الاتفاق على مستوى ثنائي او دولي واخر تلك التملصات الامريكية من الاتفاقيات الدولية الانسحاب من اتفاقية ” السماء المفتوحة لمراقبة التسلح التي تشارك فيها قرابة 35 دولة.
وكانت قد انسحبت واشنطن من اتفاقيات دولية منها الاتفاق النووي الايراني و وربما ستنسحب حتى من اتفاقية ” سالت” التي تنظم وجود الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى في اوربا الموقعة مع الاتحاد السوفيتي السابق رغم دعوات موسكو لتمديد الاتفاقية التي ينتهي مفعولها الشتاء القادم مما يجعل القارة الاوربية تعيش حالة من التوتر في حال انسحاب واشنطن من تلك الاتفاقية.
السيد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية يحتل موقع الموفد الخاص للرئيس الروسي بوتين لشؤون الشرق الاوسط ودول افريقيا” دحض اقاويل اوردها بيركوفيتس تتعلق بالترويج ” لصفقة القرن” ووصفها بانها ” هراء مؤكدا ان الترويج للصفقة مستحيل وعليهم الرجوع الى موقف الفلسطينيين وكل العرب وحتى جامعة الدول العربية.
وسخر بوغدانوف من اكاذيب مبعوث البيت الابيض بالقول ” اتصل بي واكدت له عن اية ” قمة واي جنيف تتحدثون هذا هراء و استحالة الترويج للصفقة المزعومة.
بومبيو كعادته ” يظهر ” صهيونيا اكثر من الصهاينة” ويتهم الاخرين المعادين لاحتلال فلسطين بانهم ” ” نازيين” ومعادين للسامية علما انه يحتل موقعا متقدما في مجال دعم العنصرية والترويج لها .
وعن علاقات روسيا وسوريا التاريخية فان اكثر من مسؤول امريكي اورد اكاذيب كثيرة عنها محاولا تصوير تلك العلاقة بين الدولتين والشعبين الروسي والسوري على شاكلة علاقات واشنطن مع الدول الاخرى في المنطقة” وهناك اكثر من مثال على هذه العلاقة التي تعتمد على الاستهانة بل اهانة الطرف الاخر خاصة دول خليجية بعينها وممارسة عملية ابتزازها والاستخفاف بحكامها وهم يستحقون ذلك لانهم مجرد خدم للمستعمرين.
وعندما نتحدث عن المصالح نعم لروسيا مصالح في المنطقة وفي سورية لكنها مصالح متكافئة بوجود احترام متبادل بين روسيا وسوريا لان موسكو لاتجيد مهنة” الحلب” التي تبتز بها الولايات المتحدة انظمة وحكومات نفطية فاسدة في الخليج ان من يجيد هذه المهنة هم ” الكاوبويز” فقط مثلما لن تتعامل موسكو مع حلفائها واصدقائها بما في ذلك سورية بالاسلوب الرخيص الذي تتعامل به واشنطن مع حلفائها الخليجيين.
قادة روسيا يتمتعون باخلاق عالية لايمتلكها سادة البيت الابيض لانه لم يحصل ان خانت موسكو صديقها او حليفها او فرطت به او خذلته او باعته عبر التاريخ .
اما تاريخ الولايات المتحدة فانه تاريخ اسود يغرق بالرذيلة وخيانة الصديق او الحليف وبيعه في سوق المزايدات متى ارادت ذلك ومتى شعرت ان التخلص من هذا الحليف او التخلي عنه يخدم مصالحها واستبداله باخر كما تستبدل الحذاء فلن تتردد بالتخلي عن صديقها او حليفها اذا شعرت ان مهمة هذا الصديق او الحليف قد انتهت” اكسباير” كما يقول الانكليز.
روسيا وفي تاريخها القديم والحديث لم يحصل ان تامرت على حليفها او صديقها او انها مارست سياسة ” الابتزاز ضده مثلما يحصل اليوم بين الولايات المتحدة واصدقائها من ” امراء وملوك البترو دولار”
دولة مسيلمة العصر” ترامب ” فاقت في الكذب والتنصل من الاتفاقات الدولية حتى دولة النازيين بالمانيا في عهد هتلر فالتاريخ يعيد نفسه وان حكام الولايات المتحدة اليوم لايختلفون عن الذين حكموا المانيا في عهد النازي وقد تجلب هذه السياسة الويلات للولايات المتحدة مثلما جلبت سياسة النازيين لالمانيا الكوارث.

2020-05-22