من هو الفاعل؟
بيداء حامد.
معظم الناس تكره الدستور للأسباب الخطأ وتنسى اللغم الذكي المدسوس فيه والقادر على نسف الدولة وتهديم أركانها من الداخل بصمت وهدوء مما يجعلنا نقف حائرين نتساءل .. لماذا ينهار كل شئ أمام أعيينا ولا نستطيع تحديد هوية الفاعل بالضبط ولا أن نمسكه متلبساً؟؟
#مبادئ_السوق ..
عبارة تم دسها في طيات الدستور بخبث ومرت مرور الكرام .. مفعولها خفي بطئ وغير ملحوظ. هذا المبدأ يعني سحب يد الدولة من كل شئ يخص الدولة! ورغم أن جميع دول العالم على الإطلاق حتى أكثرها تبجحاً بالليبرالية، لا تطبقها في كل المجالات لشدة ضررها، لكنها في العراق تُطبق حرفياً لكي يتحول البلد تدريجياً الى كيان هلامي منزوع العظام منزوع السيادة منزوع الإرادة ..
*
فترون في #الإعلام لا يوجد تمييز بين الحرية والفوضى وتكسير القيم والطعن بالعقائد وإهانة الشعب ونشر الرذيلة في المجتمع وإشاعة كل أنوع الشذوذ السلوكي والأخلاقي .. كل شئ مباح وهناك جيوش من المرتزقة مستعدين للدفاع عن هذه الفوضى لمجرد الإعتراض عليها، والدولة منزوية لا دور لها والأمر لا يعنيها على الإطلاق.
*
في ملف #الأمن تميل الدولة لعدم تطبيق القانون أكثر من الحرص عليه، هناك خشية على حقوق المجرمين أكثر من حقوق الضحايا السابقين واللاحقين ولذلك لا يُنفذ حكم الإعدام حتى بالقضايا التي إكتسبت حكماً قطعياً. ويصل التفريط بالأمن الوطني في العراق الى حد تسليم ملف الإتصالات بأكمله لأفراد من عائلة البرزاني لديهم اتصالات مشبوهة مع إسرائيل. أي أنك عملياً سلمت أمنك لكيان يعتبرك عدواً وجودياً له! لكن لا يربط أحد هذا الأمر بالإغتيالات المتكررة للناشطين الوطنيين، بل تُستغل هذه الحوادث الغامضة لتوجيه الإتهام لجهات يُراد تصفيتها والتخلص منها لكي لا يبقى للعراق أي جهة تحميه وعادة تقوم بهذه المهمة أقلام بعيدة عن الشبهات.
*
في ملف #الإقتصاد تعني مبادئ السوق أن ترفع الحماية عن الصناعة المحلية فتغرق أسواقك بالبضاعة الرخيصة وتقضي على مستقبلك بأي نهضة صناعية وتبيع كل شئ بالدولة لطبقة من المستثمرين ورجال الإعمال وقناصي الفرص لتحويل البلد الى مجتمع إستهلاكي جشع وشديد التفاوت طبقياً ويعاني من بطالة هائلة وتبعاتها الكارثية وهدر لكل إمكانياته العلمية والفكرية. أي قتل ممنهج وإصرار على إبقاء البلد متخلفاً وأسيراً في مرحلة ما قبل الصناعة.
*
مبادئ السوق التي تقتل بلدنا بسم بطئ، محمية بأكبر سفارة بالعالم، بحرس من أشرس مجرمي البلاك ووتر، بطقم كامل من العملاء من كبار الساسة ويحرسها جواسيس وقادة عسكر وقنوات إعلام متواطئ ..
لأنهم عندما أدركوا أن مواجهة العراق وجهاً لوجه، تعني هزيمتهم،
لم يعد أمامهم طريقةً لإخضاعه سوى .. نخر جذوره نخراً
‎2020-‎05-‎21