محاولات إيجاد أوجه شبهٍ بين ستالين وهتلر.ج2!

تعريب: لينا الحسيني.

في الآونة الأخيرة، تمّ نشر عدد كبير من الكتب لمهاجمة شخصية وأفعال جوزيف ستالين. كيف تفسّر تكثيف الدعاية ضد النظام الستاليني في الولايات المتحدة؟ والعالم؟
منذ أواخر عشرينيات القرن العشرين، كان ستالين الهدف الرئيسي للصوت المناهض للشيوعية والرّأسمالية. هاجم ليون تروتسكي ستالين لتبرير عدم قدرته على كسب الجماهير العاملة في الاتحاد السوفياتي. السبب الحقيقي لهزيمة تروتسكي هو تفسيره للماركسية (نوع من الحتمية الاقتصادية المتطرفة). تنبأت توقعات تروتسكي بأنّ الثورة محكومٌ عليها بالفشل إذا لم تتبعها ثورات في دول أخرى متقدمة صناعيًا. لكن قيادة الحزب فضلت خطة ستالين التي تدعو الى تدعيم الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي أوّلاً.
كان لأفكار تروتسكي (ولا يزال) تأثير كبير على جميع الرأسماليين ومعادي الشيوعية. فرح المؤرخون الرأسماليون بالمؤرخين التروتسكيين، فأشادوا ببيار بروي وروجوفين فاديم، المؤرخين التروتسكيين البارزين، ولا يزال المؤرخون الرجعيون يتحدثون عنهما علانية.
حارب الكثيرون في قيادة الحزب في عام 1930 ضد ستالين عندما دافع عن الديمقراطية داخل الحزب، وقبل كل شيء، من خلال الانتخابات الديمقراطية للسوفيات.
كشفت المؤامرات في ثلاثينيات القرن العشرين عن وجود تيار واسع من المعارضين لسياسات ستالين متواطئة في المؤامرات. كانت المعارضة تحاول الإطاحة بالحزب السوفياتي واغتيال قادة الحكومة، أو الاستيلاء على السلطة من خلال قيادة خلفية لثورة، بالتعاون مع الألمان واليابانيين. تعاون نيكولاي إيزوف، رئيس (NKVD) مفوضية الشعب للشؤون الداخلية، مع المؤامرت اليمينية، كما تعاون مع المحور. من أجل الحفاظ على أهدافه الخاصة، أعدم مئات الآلاف من المواطنين السوفيات الأبرياء تمامًا، على وجه التحديد لاثبات وولائه للحكومة السوفيتية.
عندما مات ستالين، رأى خروتشوف والعديد من قادة الحزب أنه يمكن إلقاء اللوم عليه، كما اخترع العديد من الأكاذيب الأخرى حول ستالين. ليس فقط خروتشوف، ولكن بيريا أيضًا والأشخاص المقربين من كلاهما.
عندما تولى جورباتشوف في وقت لاحق (1985) السلطة، أدرك أيضًا أنّ “إصلاحاته” الرّأسمالية (خروج الاشتراكية عن علاقات السوق الرأسمالية) يمكن تبريرها إذا تمّ وصف حملته المناهضة للشيوعية بأنها محاولة لتصحيح جرائم ستالين.
لا تزال هذه الأكاذيب وقصص الرّعب هي المصدر الرئيسي للدعاية المعادية للشيوعية، حتى اليوم. تنشط هذه البروباغاندا، لتبرير ما تقوم به الرأسمالية من تخفيض أجور العمال وتقليص المزايا الاجتماعية، وتعزيز الانتقال نحو القومية والدفاع عن العنصرية والحرب.

يتبع

Bilden kan innehålla: 2 personer

لقراءة..الجزء الاول….

محاولات إيجاد أوجه شبهٍ بين ستالين وهتلر!تعريب: لينا الحسيني

‎2020-‎05-‎13