الخطوط العريضة للنظام العالمي الجديد: روسيا تسعى لعالم متعدد الأقطاب!

صوفيا – ترجمة وتقديم جورج حداد.
كان من المفترض أن تنعقد في موسكو في شهر نيسان الفائت الدورة التاسعة لـ”منتدى موسكو للامن الدولي” بحضور وفود من أكثر من 100 دولة بمن فيهم وزراء دفاع ووزراء خارجية ورؤساء أجهزة عسكرية وأمنية من مختلف الدول. وتم تأجيل انعقاد دورة “المنتدى” الى السنة القادمة 2021، بسبب أزمة وباء كورونا. وقد نشرت بعض وسائل الإعلام الروسية نص الكلمة التي كان يزمع القاءها سيرغيي ناريشكين، الرئيس السابق لمجلس الدوما (مجلس النواب) الروسي، ورئيس جهاز المخابرات الخارجية لروسيا حاليا. وهو أحد أعضاء فريق عمل الرئيس بوتين ومن أقرب المقربين اليه ويعتبره كثيرون من المراقبين اليد اليمنى للرئيس بوتين. وتلقي هذه الكلمة الأضواء على الأوضاع الدولية الراهنة وترسم الخطوط الرئيسية للاستراتيجية العالمية لروسيا في المرحلة التاريخية الحالية، في ما يخص العمل لبناء نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب ومناهض تماما للنظام العالمي الآحادي الذي ارادت اميركا وكتلتها الغربية فرضه على العالم. وقد احدثت هذه الكلمة صدمة مميتة لدى غالبية المراقبين والمحللين الغربيين. ولهذا جرى التعتيم عليها تماما في الغرب. وننشر فيما يلي نص كلمة سيرغيي ناريشكين، كما نشرها موقع “سكاندالنو.نت” الالكتروني البلغاري، نظرا لاهميتها الاستثنائية:
الكلمة الاستراتيجية لسيرغيي ناريشكين
إن الوضعية الدولية اليوم معقدة للغاية. وهي تختلف نوعيًا عن الوضعية خلال الحرب الباردة، كما وعن الحقبة التي أعقبتها، أي حقبة الانتصار قصير الأجل لنظام القطب الأوحد الاميركي.
والمواجهة بين البلدان في حقبة الحرب الباردة كانت كبيرة، ولكنها كانت قابلة للتنبؤ، ومضبوطة بقواعد واضحة وتفاهمات متبادلة بين القطبين حينذاك: الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد السوفياتي.
وتبعت انهيار الاتحاد السوفياتي فترة 20 سنة من الزعامة العالمية وحيدة القطب لاميركا. وبفضل ذلك فرضت اميركا العولمة والليبيرالية الجديدة على العالم.
اما اليوم فإن هذا النمط العولمي ـ الليبيرالي قد استُنفد كليا، والعالم يغرق في أزمة لا سابق لها: اقتصادية، مالية، سياسية، فلسفية وحتى وجودية.
وتذبذبات المواقف وخيبات الامل لدى الناس، في كل انحاء العالم، من النمط العولمي السائد اليوم، تنمو بسرعة.
إن توازن القوى القديم يتهدم، ويتم القضاء على الأعراف والاتفاقات واعادة صياغتها في جميع الحقول وجميع التفاعلات بين الدول.
والسبب في ذلك يعود الى أن ما يسمى الغرب الذي تقوده اميركا، لا يعترف بأن النمط الآحادي القطب أصبح ميتًا، ويتشكل محله عالم جديد متعدد الاقطاب. وفي رغبتها بأن تحتفظ بدورها القيادي في الكرة الارضية، فإن النخبة اليورواطلسية ترفض القبول بالواقع.
في مطلع القرن العشرين قال الفيلسوف الالماني وولتر شوبارت عن البريطانيين “انهم، خلافا للامم الاخرى، ينظرون الى العالم فقط وفقط كفبركة.. ولا يتعطشون لشيء بقوة، كما يتعطشون الى الانتاج وتحصيل الارباح على ظهر الآخرين”.
وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي رأينا كيف ان الاميركيين ـ الورثة تاريخيًا وسياسيًا وامبرياليًا للبريطانيين ـ قد بنوا ووسعوا فبركتهم العالمية. لقد حولوا الولايات المتحدة الاميركية الى شركة امبريالية هائلة، تمتص الارباح على النطاق العالمي حتى بدون القيام بأي عمل. والعديد من البلدان، كيوغوسلافيا وافغانستان والعراق، تحملت على ظهورها مفاعيل هذا النمط المعيوب “للبيزنس” الاميركي، الذي حمل للولايات المتحدة الاميركية وشركائها، على امتداد سنوات طويلة، الارباح الهائلة على حساب بقية اجزاء العالم.
ولكن في مطلع القرن 21 تعثر الأمر أمام الاطلسيين. فنمط الامتصاص الاستغلالي لموارد وعمل مختلف الدول والبشر في بقية اجزاء الكرة الارضية، قد استنفد. وبدأ هذا النمط يعمل بخسارة حتى لصانعيه انفسهم.
فقد بدأت مختلف الدول والشعوب تذكّر واشنطن في أغلب الأحيان بخصوصيتها الجيوسياسية وبسيادتها. وقد عرّت الازمة الاقتصادية العالمية سنة 2008 أسس الاقتصاد العولمي النيوليبيرالي، الذي بناه الغرب في الكرة الارضية.
وهكذا وصلنا الى الازمة الحالية، التي يسميها البعض “وباء فيروسيا”، ولكنها بالواقع ازمة مالية واقتصادية.
فبعد 15 سنة من استنفاد النمط النيوليبيرالي، لم يعد بإمكان الغرب ان يكتشف أو يستنبط مصادر جديدة للنمو المرتفع والثابت. والسكان في البلدان الغربية ذاتها ليسوا مهيئين لتحمل عواقب الأزمةـ أي القبول بمستقبل حياة أكثر تواضعًا من الجانب المادي. أما تجارب وخطط النخب اليورو-اطلسية في حقل العولمة، التعددية الثقافية والهوية التقليدية، فقد تعرضت لكارثة كاملة. وقد كان الهدف من هذه الايديولوجيات هو دفع الانسان الغربي لان ينسى فردانيته وأن يتكيف مع نمط حياة أكثر تواضعًا، بدون انتظار تطور أكبر. أما الانسان الشرقي فكان عليه أن يقبل بأنه تابع للحضارة الغربية. ولكن الاختبار لم ينجح. والبرهان على ذلك هو الارتفاع الحاد لشعبية القوى المعادية للنظام، ذات التوجهات القومية، والشعبوية، داخل الولايات المتحدة الاميركية وكذلك الاتحاد الاوروبي. إن المجتمعات الغربية ترسل اليوم اشارات واضحة الى سلطاتها، بأنها تشعر بالخداع. أما السلطات، وبدلًا من تقديم أجوبة مناسبة وتدابير اقتصادية، فقد باشرت بحملات ضد “العدو الخارجي للديمقراطية”، مثل روسيا، الصين، ايران، وفينزويلا… وعمدت الحكومات الغربية الى طمس المشكلات الاقتصادية الاساسية الواقعية بالحكايات حول “التدخل الخارجي”، وقامت تلك الحكومات بتنظيم متتابع لحملات “صيد الساحرات، والعملاء الاجانب الخ.”.

والكثير من المشكلات سالفة الذكر كان من الممكن حلها ولو جزئيا، لو أن النخبة الغربية كانت تنظر الى العلاقات الدولية ليس كـ”لعبة تكاذب”، بل كطريقة للحل المشترك للمشكلات المتراكمة. ولكن يبدو أن الشركة العولمية الغربية لا يمكنها أن تتوقف عن النمو، ولا يمكن أن تسمح بتخفيض ارباحها، لان توقفها عن النمو يعني بالنسبة لها الزوال. ولهذا اتجهت نحو تقويض النظام الحقوقي الدولي وهندسة الامن، اللذين تم بناؤهما في وقته بمشاركتها هي بالذات، ولكن فجأة أصبحا بالنسبة لها غير مربحين وغير مريحين.
ان الاميركيين وحلفاءهم المطيعين، مدفوعين بمثل هذه الحوافز الأنانية، غالبًا ما يلجأون الى أن يفرضوا بالقوة مصالحهم، بما يتناقض والمحادثات متعددة الأطراف.
وهم يقومون بمحاولات مكشوفة لزعزعة الاستقرار في أقاليم عديدة على الكوكب الارضي، لاجل انتزاع منافع اقتصادية. وهم غالبًا يعملون ليس فقط وهم يدوسون القانون الدولي، بل وفي تناقض مع العقل السليم.
ومثال ساطع على ذلك هو الوضع في فينزويلا، حيث توجد محاولة وقحة من قبل الاميركيين للاستيلاء عليها. كما يعملون بنفس الطريقة لتجزئة ونهب ليبيا وسوريا. وفي الوقت الذي يقوم فيه البيت الابيض بمهاجمة فينزويلا، فإنه يعبر عن مخاوفه من موجة اللاجئين غير المنضبطة ويتجه نحو انفاق مليارات الدولارات من أجل تدعيم الحدود الاميركية مع المكسيك. وبعد عدة اشهر من ذلك فقط تحاول واشنطن إشعال نزاع اهلي في فينزويلا، والتسبب بكارثة انسانية فيها. وذلك بالقرب من حدودها. واذا قدّر للولايات المتحدة الاميركية ان تنجح في هذا المسعى، فإن حدودها ستتعرض لموجة جديدة من ملايين اللاجئين.
ان هذه الغطرسة والعنجهية الاميركية هي أحد التحديات الاساسية للامن الدولي. ومثل هذا التهور واللامسؤولية يظهرهما الاميركيون ليس للمرة الاولى وليس فقط حيال فينزويلا، التي تكاد واشنطن تعتبرها مجرد مقاطعة تابعة لها!
واننا نرى في السنوات الأخيرة كيف أن الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا العظمى وحلفاءهما الأكثر مطواعية في حلف الناتو يخرجون بالتدريج من الاتفاقيات الدولية ويرفضون ان يأخذوا بالاعتبار القواعد الدولية المقامة منذ 70 سنة. انهم حتى يرفضون اجراء المحادثات حول المسائل المرتبطة بالاستقرار الاستراتيجي، مثل مسألة الرقابة على التسلح. واليوم هم يشوهون مبدأ التجارة الحرة التي أنشأوها هم أنفسهم، وهو المبدأ الذي يعتبر الاساس للنظام المالي والاقتصادي المعولم الذي تبنوه. انهم يضربون بشكل تعسفي القانون الدولي، ويوجهون ضربات عسكرية لأراضي دول ذات سيادة، ويقتلون هناك عشرات ومئات الوف المدنيين، ويفرضون العقوبات الاقتصادية على منافسيهم الجيوسياسيين.
ولكن مفهوم “القانون” ذاته تحول الى “مسخرة”، في حادثة “سكريبال”، حينما ادخل البريطانيون عبارة “محتمل بدرجة كبيرة” في بيانهم الرسمي، الذي اعتبره الكثير من شركائهم في الاتحاد الاوروبي كافيا للشروع في طرد جماعي للدبلوماسيين الروس (وهو التصرف الذي تلقوا عليه طبعا جوابا مماثلا من قبل روسيا).
ان قراري الولايات المتحدة الاميركية باعتبار القدس عاصمة لـ”اسرائيل”، واعتبار “مرتفعات الجولان” المنتزعة من سوريا ارضا اسرائيلية… وذلك في خرق تام لجميع قرارات الامم المتحدة، وكذلك الانسحاب وحيد الجانب لواشنطن من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي لايران، كل ذلك قوض الجهود العالمية المشتركة لاجل استقرار الوضع في الشرق الاوسط.
ان الولايات المتحدة الاميركية قوضت وهددت المبدأ الدولي ذاته حول ادارة الأزمات بواسطة المحادثات متعددة الجوانب.
وبهذا الصددـ وبهذه التدخلات العسكرية ضد الدول الاخرى، فإن الولايات المتحدة الاميركية تخرق دستورها الخاص بالذات، فهو ينص على المنع المطلق لأي ولاية اميركية ان تستخدم القوة ضد اي ولاية اخرى في الاتحاد الاميركي، وينص على أن كل ولاية هي سيدة على اراضيها ومحمية قانونيا من التدخل في شؤونها الداخلية. وهذا النص هو عنصر اساسي في الوثائق العقائدية للادارة الفيديرالية الاميركية وهو يدخل في “الاستراتيجية الوطنية للامن” و”استراتيجية الكفاح ضد الارهاب” الخاصتين بالولايات المتحدة الاميركية. وهذا يعني ان الولايات المتحدة الاميركية لديها قوانين للاستعمال الداخلي في دولتها الخاصة، وقوانين عكسية حينما ترى انه ينبغي ان تقوم هي نفسها بمهاجمة دولة اخرى ذات سيادة. اننا امام لاشرعية وقحة.
وعلى خلفية مسلك قطاعي الطرق هذا من قبل اليانكي (الاميركيين)، فإن العديد من البلدان اخذت تقلدهم وتتصرف بشكل عدواني تجاه جيرانها، محاولة بالطرق العسكرية ان تحل، مثلا، الخلافات الحدودية طويلة الامد، او بهدف تدعيم مواقفها العسكرية ـ السياسية الخاصة. وهكذا حصلت سلسلة من ردود الافعال. وفي الوقت الحاضر فإن الآليات الجماعية، لحل النزاعات الاقليمية بين الدول، تتآكل وعلى وشك الانهيار.
والآن فإن اتخاذ القرارات بشكل متوازن يتم استبداله من قبل الولايات المتحدة الاميركية بالاندفاع والعدوان. وهي تستخدم نهجًا انانيًا. والخطر مما يسمى نزاعات دولية عرَضية، التي تحدث بسبب التصرفات وحيدة الجانب والمفاجئة لبعض اللاعبين، هذا الخطر يتنامى، والتوقعات للمستقبل ليست مشجعة. إن العنف في الكرة الارضية ينمو، وتزداد نسبة السكان الذين يعيشون في مناطق النزاعات، التي تجري بدرجات مختلفة من الشدة.

وبنتيجة ذلك فإنه حتى أي استفزاز صغير الآن يمكن أن يتسبب بحرب عالمية واسعة النطاق.
تذكروا الحرب العالمية الاولى. كان من المعتقد أنه لم تكن توجد حينذاك أي قوة عظمى مستعدة لتبدأ الحرب. ومع ذلك فإن الجميع دخلوا في الحرب وغرقوا فيها.. ودفعوا ارواح ملايين البشر ثمنا لهذه المشاركة، ودفعوا ايضا بتدمير اقتصاداتهم، وحتى ان بعض الدول اختفت من الخارطة الجيوسياسية للعالم.
قبل 100 سنة، وقبل 80 سنة، وقبل الحرب العالمية الاولى والثانية، كان بامكان قادة الدول ان يبرروا لانفسهم انفجار الحروب العالمية، بحجة “غياب آليات دولية لحل التناقضات بين الدول في مرحلة مبكرة”. اما اليوم فإن هذه الادوات موجودة (وقد اتفقنا عليها وانشأناها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية) ولكن ما يسمى الغرب وبالأخص الولايات المتحدة الاميركية يقومان اليوم تدريجيًا وبشكل ممنهج بالقضاء على هذه الآليات. وفي المقابل هما لا يقترحان شيئا على العالم، سوى القبضة وبعض البيانات الجوفاء حول توطيد ما يسمى “النظام الليبيرالي العالمي”. وهي بيانات لم يعد يؤمن بها حتى واضعوها.
وهذا التدمير غير المسؤول للسلام واللعب بالحرب يرجع الى واقع أن الولايات المتحدة الاميركية لم تعانِ اصابات تاريخية من الحرب، فوق أراضيها بالذات، كما هو الامر بالنسبة للأمم الأخرى، وخاصة روسيا والدول الاوروبية.

ولكن العالم المعاصر المعولم بشدة (بفضل جهود الولايات المتحدة الاميركية ذاتها) أصبح مترابطًا، صغيرًا ومسطحًا الى درجة أنه حتى المحيطان، الاطلسي والهادي، اللذان يطوقان الولايات المتحدة الاميركية، لم يعودا يشكلان لها خط دفاع مأمون في حال نشوب نزاع عالمي محتمل.
ان روسيا، التي عانت في المائة سنة الماضية ثلاث حروب مدمرة، لا تكل من دعوة الدول الغربية، كأعضاء في المجموعة الدولية، للبحث معا عن حلول للمشكلات المتراكمة.
ولكن للاسف انه حتى في الحقول التي لم يوصد فيها بعد في وجوهنا باب المحادثات، كـ”مكافحة الارهاب” و”امن المعلوماتية”، فإن شركاءنا الغربيين يستمرون في ان يمدوا نحونا “اصبعهم الوسطى”. وهذا طبعا لا يعني ان نقطع جميع الاتصالات، وننتقل الى العزلة الذاتية او ان نقوم بعزلهم. ان الحوار مع الغرب ينبغي أن يستمر، حتى لأجل أن نتجنب الانهيار النهائي للنظام العالمي القائم، الذي بالرغم من تآكله لا يزال يوفر وجود نوع من الاستقرار الاستراتيجي.
وفي الوضعية الراهنة المتوترة، من الضروري ان نتّبع نهجا ليس للتدمير، بل لتدعيم التشكيلات العالمية والاقليمية القائمة، التي ينبغي في الوقت ذاته ان نعمل لتحسينها واعادة بنائها في مصلحة السلام والامن في الكرة الارضية.
ولكن اذا كان الغرب، بقيادة الولايات المتحدة الاميركية، لا يظهر النضج والجرأة الكافيين للسير في هذا الاتجاه، فإن مراكز القوة الاخرى ـ الصين، روسيا، الهند والبرازيل ـ سوف تخطط لاجل مستقبل العالم ولاجل اقامة نظام عالمي جديد بدون مشاركة الغرب.
ان النظام الشائخ “للعولمة الليبيرالية” ينبغي ان يستبدل بنظام عالمي جديد اكثر عدالة بكثير واكثر استقرارا.
ومع ذلك فإنني لا زلت مقتنعا ان تلك القوى العاقلة في البلدان الغربية، التي هي على بينة من المخاطر التي تهدد العالم في الوقت الراهن، والتي هي مهتمة بانقاذ الحضارة وبانقاذ دولها الخاصة، سوف تنضم الى هذه العملية.
ان الخطوط العريضة للنظام العالمي الجديد هي في طور التوضيح. ولست أخفي عنكم أننا في حالة حرب. إننا نخوض معركة شرسة مع النخبة العالمية المتموضعة في الغرب، والتي تدافع حتى الرمق الاخير عن البيئة التي تغذيها، أي العولمة الرجعية. وهي تفعل ذلك بكل الموارد القائمة وبكل الوسائل ـ بما في ذلك بواسطة الموجات الضبابية للاوبئة.
ان مستقبل الكرة الارضية اصبح يتعلق اليوم بعملنا وجهودنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب لبناني مستقل
‎2020-‎05-‎13