يوم النّصر: الدّور الأميركي الخفي في دعم أحلام هتلر التّوسعيّة!
تعريب: لينا الحسيني .
عندما غزت ألمانيا اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السّوفياتية، اقترح هاري ترومان الرّئيس المستقبلي للولايات المتحدة الأميركيّة، وكان عضوًا في مجلس الشيوخ آنذاك، استراتيجيةً مارقة في الكونغرس تمثّلت بالآتي: «إذا شعرنا أن ألمانيا ستفوز، فعلينا مساعدة الاتحاد السوفياتي، وفي حال استشرفنا فوز الاتحاد السّوفياتي فعلينا مساعدة ألمانيا، وبهذه الطريقة سنضمن مواصلة الاقتتال أطول وقت ممكن».
يلجأ الإعلام الغربي إلى تحريف التاريخ، والتقليل من دور الجيش الأحمر ودوره الأسطوري، زاعمين أنّه لولا التّدخل الأميركي لما تحقق الانتصار، متجاهلين أنّ الاتحاد السوفياتي دافع عن حريّته وحريّة الشعوب، مضحيًا بحياة حوالي 27 مليون من أبنائه، من العمال والفلاحين الذين هم دعامة النّصر في 9 مايو 1945، يوم زيّن علم الاتحاد السوفياتي، المطرقة والمنجل، الرايخستاغ في معركة برلين، إعلانًا لهزيمة ألمانيا النّازيّة.
وتماشيًا مع دعايتهم، يتجاهلون عمدًا ذكر الدور الذي قامت به الشركات الأميركية لاستغلال الحرب ودعم النازية في حربها.
فخلال الحرب العالمية الثانية، كان لمئات الشركات الأميركية علاقات تجارية مع ألمانيا النازية، حصدت من خلالها أرباحًا طائلة. نذكر من هذه الشركات:
1- شركة (IBM) International business Machines.
أقامت الشركة المتعددة الجنسيات، علاقات تجارية مبكرة مع النّازية، حيث زوّد توماس واتسون، مؤسس الشركة، النظام النازي، بأنظمة حاسوبية فعالة.
وبمساعدة فرع IBM في الأراضي الألمانية، تمكّنت النّازية من اختراق البيانات حول الأسماء والعناوين والأنساب والحسابات المصرفيّة لتصنيف اليهود في معسكرات الاعتقال.
2- فانتا: مشروب شركة كوكا كولا للنّظام النازي
قرّرت شركة كوكا كولا متعددة الجنسيات، تغيير اسم أحد منتجاتها لمواصلة العمل في الأراضي الألمانية. فأطلقت الشركة علامة تجارية خاصة للألمان: «فانتا»، وهو مشروب يمكن تصنيعه باستخدام الآلات التي تمّ جلبها إلى البلاد.
3- مجموعة شركات IG Farben
تهدف إلى دعم الجيش الألماني بمختلف المنتجات الكيميائية. وللغاية نفسها أطلقوا غاز Zyklon B، وهو مبيد حشري استُخدم خلال الحرب العالمية الثانية لقتل الملايين من اليهود والسّوفيات والغجر.
4- شركة جنرال موتورز
بين عامي 1932 و 1939، قدّمت شركة جنرال موتورز حوالي 30 مليون دولار لشركة IG Farben، كتمويل لضمان استمراريتها. بالإضافة إلى ذلك، قامت الشركة بتصنيع آلاف الشاحنات العسكرية في مصانعها في ألمانيا. والتي ساعدت القوات الألمانية للتوغّل في النّمسا.
5- بورش: “سيّارة الشّعب”
ابتكر المهندس فرديناند بورش، مؤسّس شركتي بورش وفولكس ڤاجن، عام 1934 سيارة، بطلب من هتلر، الذي اقترح تسميتها ب”سيارة الشعب” (وهو تعريب اسم فولكس ڤاجن).
http://insurgente.org

Bilden kan innehålla: en eller flera personer och utomhus
2020-05-10