رسالة الرّئيس البرازيلي الأسبق لولا دا سيلفا إلى العمال في البرازيل والعالم بمناسبة الأوّل من أيّار:

تعريب:لينا الحسيني.

إنّ ما يدعم الرّأسمالية ليس رأس المال، بل نحن العمال. الرّأسمالية تحتضر وأيامها معدودة، ومهمتنا بناء عالم جديد.
إنّ مهمة العمال في جميع أنحاء العالم، في مواجهة الوباء، هي اغتنام الفرصة لبناء عالم جديد قائم على العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية. هذه القيم هي التي يجب أن توجّه جميع العمال في مواجهة أزمة الرأسمالية، التي أوقعت العالم في شللٍ مخيف.
آمل أن يسود الحسّ الجماعي على الحس الفردي بعد مأساة الفيروس التاجي، وأن ينتصر التضامن والكرم على الربح.
الوباء عرّى الوباء الرأسمالية.
لقد تطلبت البشرية 300 ألف جثّة لكي ترى الحقيقة التي عرفناها نحن العمال منذ يوم ولادتنا. التاريخ يعلمنا أن المآسي الكبيرة تكون مؤشّرًا للتّحولات العظيمة.
نعم لبناء عالم جديد، عالم لا يستغل فيه أي شخص عمل أي شخص آخر، عالم يمتلك فيه كل شخص، الأدوات اللازمة للتحرّر من أي نوع من الهيمنة أو السّيطرة.
تمكّن فيروس مجهول من إغلاق الحدود، وحبس أكثر من 3 مليارات إنسان في المنزل، وغيّر حياة كل منّا بشكل كبير.
لقد كنّا في نفق طويل لا نهاية له منذ ثلاثة أشهر، نتلقى أخبارًا سيئة يومًا بعد يوم. نحن نعيش أحلك الأيام في تاريخنا.
تكشف المآسي الكبرى أيضًا عن الطابع الحقيقي للنّاس والأشياء.
إنّ جائحة الفيروس التاجي أظهر أن الجنس البشري ليس خالدًا وقد يختفي.
آمل، وأتمنى، أن يكون العالم الذي سينشأ بعد الفيروس التاجي، منسجمًا مع الطبيعة، مركز كل شيء، وأن يكون الاقتصاد والتكنولوجيا في خدمتهم وليس العكس، كما يحصل حتى اليوم.
(تعريبي)
#لولا_دا_سيلفا 1-5 2020
#حزب_العمال_البرازيلي PT
‎2020-‎05-‎02