ذكرى ملحمة أريامهر !
جبار فشاخ داخل** 
** تمر اليوم ذكرى رياضية عزيزة على قلوب عشاق الكرة العراقية، فقبل 43 عاما أستطاع فتية العراق الذين مثلوا منتخب الشباب من إحراز بطولة شباب آسيا التاسعة عشرة بكرة القدم في إيران !!!
** كان يوم الخميس 28 نيسان 1977 يوما لاينسى في تاريخ الكرة العراقية، فستظل الأجيال تتناقل ذلك الدرس الذي لقنه فتية العراق للإيرانيين على أرضهم وجمهورهم الغفير .
** في الساعة الخامسة والنصف من عصر ذلك اليوم ألتقى منتخب الشباب العراقي بالمنتخب الشبابي الأيراني على ملعب آريامهر الدولي بحضور 100 ألف متفرج يتقدمهم ابن الشاه المتغطرس !!!
– بعد سبعة دقائق فقط من بداية المباراة سجل اللاعب محرم عاشري الهدف الأول لإيران .. لكن بعد ذلك سيطر الفريق العراقي على مجريات اللعب بصورة مطلقة، واستطاع فتح الثغرات في دفاعات الإيرانية، ففي الدقيقة 29 أرسل اللاعب مهدي عبد الصاحب كرة خلف المدافعين ليسجل حسين لعيبي، هدف التعادل، وبعد ثلاث دقائق فقط كلل اللاعب مهدي عبد الصاحب جهوده بتسجيله الهدف الثاني، وبذلك انتهى الشوط الأول بتقدم منتخبنا بهدفين مقابل هدف واحد لايران، وبعد ربع ساعة من الشوط الثاني، منح الحكم ضربة جزاء جاء منها هدف التعادل الثاني لأيران .. وفي الدقيقة 69 قاد المايسترو هادي الجنابي بسديد كرة قوية ارتطمت بالعارضة وعادت أمام اللاعب حسين سعيد الذي وضعها داخل المرمى باقتدار، ليتقدم الفريق العراقي بثلاثة أهداف لاثنين .. وعندما كانت المباراة تتجه إلى نهايتها سجل الأيراني علي كرم، هدف التعادل الثالث !!!
– في تلك اللحظات بدا إن كل شيء قد انتهى وان الحلم الوردي قد أصبح سرابا .. لكن الدقيقة الأخيرة من المباراة شهدت اسعد اللحظات في تاريخ الكرة العراقية عندما نفذ الكابتن إياد محمد علي ضربة حرة ولعبها عالية أمام المرمى فقفز اللاعب حسين سعيد، وأرسل الكرة برأسه لتمر من فوق الحارس الإيراني وتتهادى في الشبكة ومعها يصمت مئة ألف متفرج، ويصاب الملعب بوجوم وينهي ابن الشاه بهلوانيته وحركاته الصبيانية، وسط فرحة عراقية لم تسعها الدنيا فكان فوزا ولا اجمل !!!
– مثل الفريق العراقي في تلك المباراة اللاعبون :- الحارس سلام علي – الكابتن إياد محمد علي – أموري احمد –
حسن فاضل – سعدي توما للدفاع، وميض خضر – هادي الجنابي – مهدي جاسم للوسط – مهدي عبدالصاحب (جبارحميد) – حسين لعيبي – حسين سعيد للهجوم .
** بعد انتهاء المباراة قام بعض المتعصبين الإيرانيين برمي الفريق العراقي بالحجارة والقناني الفارغة، وكان ذلك امتدادا للتصرفات اللارياضية لابن الشاه المقبور، الذي رفض تقليد الميداليات الذهبية للاعبي الفريق العراقي المنتصر – حسب الأعراف والاخلاق – حينما قام بجمع الميداليات المخصصة للاعبين وأعطاها إلى الكابتن إياد محمد علي .
** فور أنتهاء المباراة خرج أبناء الشعب العراقي في كل المحافظات وفي بغداد بمسيرات عفوية طافت الشوارع رغم هطول الأمطار وهي تهتف للعراق الحبيب !!!
** تحية اعتزاز وتقدير للشباب الذين طرزوا اسم العراق بمداد من ذهب .

 
Bilden kan innehålla: en eller flera personer
Bilden kan innehålla: 3 personer, utomhus
 

– بغداد – 2020/4/28