💢 الحزب الشيوعي السوداني..

بيان جماهيري

الذكرى الأولي لموكب 6 أبريل!

وحدة قوى الثورة من أجل تصحيح مسارها وتحقيق أهدافها

تهل علينا الذكرى الأولي لموكب 6 أبريل الذي مكن للاعتصام أمام القيادة العامة، وكان نقطة تحول مهمة في ثورة ديسمبر،قادت لسقوط البشير ليتبعه نائبه ابنعوف في 11 أبريل 2019 .. 
بعد انقلاب اللجنة الأمنية قطع الطريق أمام وصول الثورة إلى سلطة مدنية كاملة، وفتح الطريق للتسوية بعد التوقيع علي الوثيقة الدستورية وجعلت الاحتمالات مفتوحة لأعادة إنتاج النظام السابق في اساليبه القمعية وسياساته الاقتصادية والخارجية التي فرطت في السيادة الوطنية… تم تقاسم السلطة مع المجلس العسكري بدلا من سلطة مدنية ديمقراطية كاملة، وكانت النتيجة أن نال العسكريون 5 أعضاء في مجلس السيادة، والحق في تعيين وزيري الداخلية والدفاع، والانفراد بالاشراف علي الإصلاح في القوات المسلحة، وقننت الوثيقة دستورياً وجود مليشيات الدعم السريع. فضلاً عن الخرق المستمر للوثيقة الدستورية.
أدي التهاون في مواجهة فلول النظام البائد الى تمدد نشاط الثورة المضادة، والدعوات للتسوية معها، والإبقاء علي المصالح الطبقية للقوى القابضة في النظام السابق وفلوله، وللبطء في تفكيك التمكين في كل مفاصل الدولة، ولتأخير تكوين التشريعي وتعيين الولاة المدنيين، وإلى السير في طريق النظام البائد في السلام القائم علي الحلول الجزئية بديلاً للحل الشامل الذي يخاطب جذور المشكلة. وخرق الدستور في اختطاف مجلس السيادة لمفاوضات السلام من مجلس الوزراء وعدم تكوين مفوضية السلام، ما قاد إلى الحال في مفاوضات جوبا القائمة علي المحاصصات والمسارات، وأدى لعدم الوصول لسلام رغم مرور 6 شهور حسب الوثيقة الدستورية.
تمدد نشاط الثورة المضادة كما في النشاط المدمر للرأسمالية الطفيلية الإسلاموية في تهريب السلع من ذهب ودقيق ووقود، في غياب القوانين الرادعة.. وفي ارتفاع سعر الدولار ليصل أكثر من 140 جنيه، مع الارتفاع الجنوني في أسعار السلع والتضخم، حتى أصبحت الحياة لا تطاق، مع عجز الحكومة في مواجهة انفلات السوق، وضبط الأسعار… الخ، وما خلق من أزمات في الخدمات والمواصلات، والفتنة القبلية في الشرق والقمع والاغتصاب في دارفور، وجبال النوبا ونسف الأمن والإستقرار في المدن وتنظيم مسيرات الزحف الأخضر المسلحة تحت أعين السلطات!!، ووصلوا للتخطيط للانقلاب، والدعوات للانتخابات المبكرة بهدف نسف الفترة الانتقالية.

كما تمر البلاد بجائحة “كرونا” التي تهدد وجود البشر والاقتصاد، مما يتطلب حشد كل الامكانيات لمواجهته، بتوفير المعينات الطبية، والإسراع في استعادة كل الأموال المنهوبة من رموز النظام البائد، وشركات الذهب والبترول والمحاصيل النقدية “الصمغ، السمسم، االكركدى… الخ”، وشركات القوات النظامية للدولة والمالية. تلك الخطوة مهمة مع الحملة التي اطلقها رئيس الوزراء حمدوك بمبادرة “القومة للسودان، الحملة الشعبية للبناء والتعمير، التي تدعو للتبرع الجماعي لاعمار البلاد بعد عقود من الانهيار والدمار”. إضافة لعدم حل الأزمة علي حساب الجماهير الكادحة برفض سياسة وزير المالية البدوى في رفع الدعم عن الوقود (زيادة الاسعار)، رغم أن أسعاره هابطة عالميا، ورفض توصيات صندوق النقد الدولي في رفع الدعم وتخفيض العملة، والتحرير الاقتصادي، والخصخصة وتشريد العاملين، وسحب الدعم عن التعليم والصحة..

في الذكرى الأولي لموكب 6 أبريل مهم تمتين وحدة قوى الثورة في اصطفاف جديد، من أجل تصحيح مسار الثورة، والسير بها حتى قيام الحكم المدني الديمقراطي، وإنجاز مهام الفترة الانتقالية، بقيام المؤتمر الدستوري، في نهايتها، ليقرر شكل الحكم ولوضع دستور ديمقراطي باشراك الجميع.. وانتخابات حرة نزيهة، علي أساس قانون انتخابات ديمقراطي..

مواصلة المعركة من أجل:
* تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وزيادة ميزانية الصحة، وتقليل منصرفات الأمن والدفاع والقطاع السيادي والحكومي، ووقف الحرب وتحقيق السلام الشامل والعادل، ودعم المزارعين، بالغاء الجبايات الكثيرة المتعددة،، باعتبارهم المصدر لتوفير الغذاء.. وتدخل الدولة لتركيز الأسعار، وإعادة هيكلة النظام المصرفي، وضم بنك السودان لمجلس الوزراء واستقلاله، والعمل بقانون 1959 وقانون الرقابة علي النقد الأجنبي، وسن القوانين الرادعة ضد تجار العملة والمهربين، ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي والحيواني والخدمي، وتأهيل السكة الحديد وقطاع النقل، وتوفير فرص العمل للشباب، وتقوية الصادر الذي يعزز قوة الجنيه السوداني، ودعم الدولة للعاملين طيلة فترة الحظر المنزلي، والفئات التي تعمل برزق اليوم باليوم وتحسين المواصلات منعاً للازدحام، واستقرار خدمات المياه والكهرباء وخدمة الانترنت.
* الاسراع في تكوين المجلس التشريعي وتعيين الولاة المدنيين، والقصاص للشهداء، ورد المظالم، ومتابعة المفقودين، ومحاكمة رموز النظام السابق واستعادة الأموال المنهوبة، وتسليم البشير ومن معه للجنائية الدولية، وإعادة النظر في قوانين الإستثمار والأراضي التي تمّ تأجيرها لسنوات تصل 99 عاما دون مراعاة حقوق اصحاب المصلحة والأجيال القادمة، وقوانين الضرائب، والأجور والمعاشات، وقانون 2005 لمشروع الجزيرة، وقانون تنظيم الإنتاج الزراعي والحيواني 2010 …الخ، والتصفية الكاملة للنشاط الطفيلي والتمكين الاقتصادي.
* إعادة المفصولين المدنيين والعسكريين، والغاء قانون النقابات 2010 (المنشأة)، والعودة لقانون 1987 حتى اجازة القانون الجديد، وووقف محاولة التدخل الإداري في النقابات التي رفضها العاملون، وتأكيد استقلالية وديمقراطية الحركة النقابية، ولجان المقاومة.
* تفكيك التمكين الإعلامي للنظام البائد، ولجم النشاط التخريبي السافر للفلول لاسقاط حكومة الفترة الانتقالية، ورفض الصراع حول الوظائف والمحاصصات واستبدال تمكين بآخر، وتأكيد مهنية وقومية الخدمة المدنية..

وأخيرا، انجاز المهام أعلاه يشكل خطوة مهمة لمواصلة الثورة حتى تحقيق أهدافها.
– المجد والخلود لشهداء الثورة السودانية والقصاص العادل لهم، وعاجل الشفاء للجرحى.
– عاجل الشفاء للمصابين بداء كرونا، وأوسع حملة لمحاصرة وهزيمة الوباء.

سكرتارية اللجنة المركزية
*الحزب الشيوعي السوداني
5/ 4/ 2020