كما ظهر بشكل مفاجئ سيختفي.. !
سماهرالخطيب.
أنا على يقين كما ظهر بشكل مفاجئ سيختفي.. إنما تراودني الكثير من الأسئلة..
ولكن قبل طرحها سأروي ما أتذكره في طفولتي حين يأتينا ضيوف وتطلب منا والدتي الدخول إلى الغرفة وعدم الخروج منها إلا إذا طلبت منا ذلك وكنت أعلم جيداً أن شيء ما يدور خارج الغرفة ربما خطط أو مشاورات وربما احتفالات وربما مكائد أو مصالحات بحسب الحالة التي دفعت بالضيوف إلى المجيء إلينا… ويتضح الموقف ونكشفه بعد أن تطلب منا والدتي الخروج ونسترق بعض الأحاديث لإشباع الفضول لدي وكشف تفاصيل خُبّأت عنا لأدرك أننا لم ندخل الغرفة عبثاً وأن والدتي كانت تعي جيداً ما الذي تفعله وتقوله وتطلبه..
واليوم الضيف “فيروس” أدخلنا البيوت ولن نخرج حتى تطلب والدتنا “الدولة” منا الخروج.. إنما كيف سيكون الحال بعد اختفائه؟ وما الذي سيختفي معه؟ ومن المستفيد من ظهوره! ومن هو المتضرر منه!!
ولماذا تفشى بالدول الكبرى بشكل مرعب؟ أهو أداة للتخلص من الزيادة السكانية هناك وخاصة في القارة “العجوز” التي بدأت بتطبيق طب الحروب الذي يعني بتفضيل الأصغر سناً على المسنين؟ ولماذا أدلت أميركا بإمكانية التخلص من مرضى ذوي الاحتياجات الخاصة إذا أصيبوا بالفيروس؟
ولماذا لم يتم الكشف عن مضاد إلى الآن؟ ولماذا هذه المنافسة في إيجاد العقار ما تكاد دولة تعلن عن دراسة حتى تتسابق البقية بإعلان ما لديها؟ وهل منظمة الصحة العالمية بريئة من وجوده؟ لماذا هذا التكثيف الإعلامي حول هذا الفيروس وكأن الحياة توقفت ولم يعد سواه على قيدها؟
والأهم لماذا اختفت كل القضايا التي كانت طافية على السطح الدولي.. من صفقة القرن إلى المساعي الروسية والصينية لإحلال التسوية السياسية في سورية إلى انتهاكات أردوغان في الشمال السوري وليبيا وبريكست والحرب التجارية الأميركية مع الصين والانسحاب الأميركي من الملف النووي الإيراني واتفاقية باريس للمناخ ومحادثات الاتفاقيات الاستراتيجية الروسية الأميركية سارت1 وسارت2 وسارت3 والتوجه الأوروبي نحو إنشاء جيش موحد ومشادات كلامية بينهم حول فعالية الناتو وغيرها الكثير من الأحداث التي باتت طي الكتمان..
ولماذا فشلت المؤسسات الدولية في إيجاد وإحلال الأمن الصحي والتكاتف الجماعي الغائب عنها وبالأخص الأمم المتحدة وكذلك الاتحاد الأوروبي والأفريقي ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية جميع تلك المؤسسات فشلت في أول اختبار تعرضت له لتحمل المسؤولية الجماعية..
هناك حلقة مفقودة في السلسلة لا أدري ما هي إنما ما أنا متأكدة منه أن فضيحة من النوع الثقيل تقف وراء كل هذه الأحداث.. وأن نظام عالمي جديد سيحل مع إعلان القضاء على الفيروس..
لا أطرح تلك التساؤلات عن عبث ولا أطلب الإجابة.. فالإجابة عليها تتطلب مجلدات إنما أحاول أن لا أكون مجرد ببغاء يردد ما يسمعه وألا أنتظر أن تأتيني المعرفة على طبق من فضة.. بل البحث والتقصي بما يمكن أن يقنعني ويشبع فضولي للمعرفة.. كما كنت أفعل في صغري لكشف ما كان يُخبّأ عني..
عن مدونة سما الخطيب
‎2020-‎04-‎05

2020-04-06