حفنة تأملات لا تخلو من الغضب!
صائب خليل.
· في كورونا كما في الحرب: “لا توجد اخبار” = “اخبار جيدة”!
· الوباء لا يسمى باسم من يصاب به، بل بمن يتكفل بتفشيه في العالم..
لذلك فأن احداث الأسابيع الماضية لا تبرهن ان كورونا وباء صيني..
لكنها برهنت بوضوح أن الرأسمالية وباء، وأنه وباء امريكي بامتياز!

· بعد مشاهدة ما قاله وزير الصحة العراقي عمن قدم المساعدة للعراق في معركة كورونا، تذكرت من وقف مع العراق في كارثة داعش.. الغريب انها في الحالتين ليست الدولة التي لدينا معها “معاهدة صداقة”!!(1)

· عبقرية الاعلام الأمريكي تتجلى بصورة مدهشة في دعوة الزرفي لمساعدة إيران على مواجهة كورونا!(2)
كنا قبل هذا التصريح، في موقف، لو تم فيه رفض العميل الزرفي، لاعتبر ذلك دليلا على سلطة إيران على العراق وإنها هي من تقرر قادته وحكوماته.. لكن لو تم تمريره، لاعتبر ذلك نفياً لسلطة إيران على العراق.
والآن بعد التصريح العبقري الخبيث، صارت بالإمكان اتهام إيران بالتسلط على العراق مهما تكون النتيجة:
إن تم اسقاط الزرفي، قال الإعلام الأمريكي أن إيران هي من اسقطته…
وإن تم تمريره، قالوا إنه لم يمر إلا بعد ان أرضى إيران!!

· ومن الأخطاء… مثل دعم ترشيح الزرفي، ما لا يكفي الغباء لتفسيره.. انه يحتاج إلى انحطاط أخلاقي ايضاً!

· موقف حاكم الزاملي المراوغ والمتحايل من قضية ترشيح الزرفي، يعني أن موقف الصدريين ثابت ومقرر لدعم مرشح الاحتلال، وأن الأوامر العليا تقضي ان يدافعوا عنه مهما جلب لهم من العار، وأن على الفيسبوكيين الصدريين ان يستعدوا لشن حملة فشار وتهديدات جديدة على الآخرين، كما يفعلون دائماً للدفاع عن أي موقف لا أخلاقي لقادتهم.

· كل يوم يثبت أننا كنا محقين في قسوتنا على الشهيد لامتناعه عن نشر فيديوات مساعدات التحالف للدواعش، او تأجيلها، وان ذلك كان حماقة كبيرة من حماقات كثيرة للمقاومة، تتمثل بالتنازل عن أوراق كان يمكن ان تجعل موقفها اقوى بكثير، في صراع صار مسألة حياة أو موت.

· “رئاسة الوزراء استحقاق شيعي”.. عبارة تذكرنا كلما نسينا.. ان المقاومة مازال يقودها الحمير! وأن طيف ساسة العراق وحتى مقاومته، قد صفى بين عملاء الاحتلال والحمير. لذلك، ان رأيت حماراً، فتمسك به.. ففي العراق: الأمل الأخير.. هو في الحمير!

· من بين ما اثبتته كورونا، ان “الاخوة الإنسانية” و “تعاون الشعوب” ليست شعارات كاذبة بالنسبة للجميع.. وأن “لا أخلاق في السياسة” ليست “حكمة سياسية”، بل تعبير عن مشاعر من لم يعرفوا الاخلاق منهم، لا في السياسة ولا في غيرها، وأن “ليست هناك صداقات دائمة بل مصالح دائمة” ليست قاعدة سياسية عامة بل مبدأ أيديولوجي يخص جهات تعبر عن افكارها هي، وأن “الصراع والمنافسة والتغالب” ليست من “طبيعة الإنسان” كما حاول ان يقنعنا من أراد اقناعنا بأن لا مفر من الرأسمالية، بل ان كورونا ذكرتنا أن الإنسان عاش معظم تاريخه كائناً اجتماعياً متعاوناً، وأنه لولا ذلك لما تمكن من البقاء على قيد الحياة، وبينت لنا الطريق ان اردنا الاستمرار بالبقاء على قيد الحياة.

· يوماً ما… سيتاح لقطيع الضحايا ان يعرف كل الأسرار…
يوما ما، سيتوقف الإعلام عن بث التشويش، وستكشف الحقائق..
ليس الآن.. ولكن قريباً.. ربما قريباً جدا..
إنهم ينتظرون فقط أن ينتهي اولاً كل شيء.. وكل أمل…
أن تصبح معرفة الحقائق غير قادرة على ان تغير شيئا..
ان تصير المعرفة “غير مؤذية”… “اكسبايرد”!
وفي صفوفهم المتجهة الى المسلخ..
وتحت ابتسامات النصر الصفراء للجلادين
سيتاح لقطيع الضحايا ان يعرف كل الأسرار…

· “السيادة، وهي منطلق كلّ شيءٍ آخر، ليست حقّاً، بل «مكسب» عليك أن تنتزعه وتحميه”
عامر محسن: “الإمبراطورية والمقاومة: عن أميركا في المنطقة”

(1) وزير الصحة العراقي يشكر الصين
https://www.facebook.com/abdullah.alkitlone.1/videos/600730407180113/
(2) الزرفي يدعو لرفع العقوبات عن ايران
https://ar.shafaqna.com/fn/513882/

5 نيسان 2020