ما بين سناء محيدلي… وتيريز!

 مريانا أمين.
هل رحلت سناء محيدلي!؟
لا لم ترحل…
يا تيريز!
وأنت كذلك
فالمناضلات باقيات
والمقاومات أغلى من كلّ التيجان
شموسنا العربية أنتنّ
دمكُن يسري في شراييننا
وعلى ملابسكن يتحوّل
الأقحوان وشقائق النعمان
ولكلّ أزهار الربيع وألوان قوس قزح…
فالبارود المغمّس بين أظافركن!
مُعطّر برائحة العنفوان…
سناء عروس الجنوب إلى الأبد
تلتقي اليوم بعروس فلسطين تيريز
لينثرن في قلوبنا ألف لاء للذلّ
وألف لاء للاحتلال
كم نخجل أمام هكذا هامات!
بطلات… شجاعات
لا يهَبن الموت
حاربن بجرأة
وجهاً لوجه بكل عزم
من عنقون الى عكا…
رفضن القهر
ورقصن على أنغام الرصاص
فبعمر الورد حملن على أكتافهن البنادق!
وسابقن الرجال
ليزلزلن الأرض تحت أقدام الطغاة
بعدما أكل الصدأ السيوف
واختبأ الملوك خلف أطفال الحجارة!
بعمر الورد كانت خطواتكن الثابتة
أبهى النساء أنتن…
وحبنا يبتدئ بكن وينتهي إليكنّ
أيتها الغائبات
الحاضرات في القلوب
شجاعتكن جعلت من قلوب الكثيرات
بساتين من الكرامة
وحدائق، من عزة النفس
أيتها النساء العجيبات!
يا من كسرن كلّ قيد
وحملن أحلام أجيال تعشق تحرير الأرض…
بتحرير فلسطين الحبيبة
أنتن من بلادي وبكلّ فخر!
ولتسقط عنتريات بائعي الأوطان
تحت قدميك يا سناء
وتحت قدميك تيريز
لتسقط ألف مرة ومرة
وقلوبنا تهتف!
المجد لنا… لنا
والعار لهم إلى الأبد…
‎2020-‎04-‎03