نحتاج أن نصفّق لهم!

ملاك مكي.
يعلو التصفيق، أسمعه من خلف النافذة، أسمعه في معظم الشوارع والمدن. أشمه حتى، كأن لهذا التصفيق رائحة جميلة، كرائحة الشمس، كرائحة الربيع، كرائحة الحياة.
 

يعلو التصفيق، نصفق جميعا، في معظم انحاء العالم، تقديرا وتشجيعا لجهود وتضحيات الممرضات والممرضين، الطبيبات والأطباء، جميع العاملات والعاملين في القطاع الصحي، الذين يبذلون التضحيات في سبيل انقاذ المرضى والأفراد في مختلف أنحاء العالم.

وهم يعملون، ويتعرّضون للمخاطر، وهم يتعبون، وهم يسهرون، وهم يتحمّلون الضغط النفسي والجسدي، وهم يقلقون بالنسبة الى عائلاتهم وأولادهم وذويهم، وهم يحاولون التخفيف عن أوجاعنا، وانقاذنا من الموت، يقولون لنا، نحن الذين نصفّق من خلف النوافذ والشبابيك والشرفات، ونحاول ان نلتقط نسمة أو بسمة أو هواء، انه يمكن انقاذ الحياة، وان الأشخاص الذين يضحون من أجل انقاذ الآخرين ما زالوا موجودين، وما زالوا هنا، وان كنا قد ظننا لوهلة اننا نعيش في عالم انفرادي، وانعزالي، وغير إنساني.

ونحن نصفّق من خلف النوافذ والشبابيك، نتذكر انسانيتنا، ما هو عميق ومتجذر فينا، ما هو جميل فينا، ما هو حيّ. ربما نحتاج لفعل التصفيق، لنكمش بين ايدينا انسانيتنا، لنلتقط بين ايدينا وجعنا، خوفنا من الموت واملنا في الحياة، فنلتقط هذا الأمل، ونوزعه بيننا، ونهبه للريح فننشره، ونصفق كثيرا نحن الذين ظننا ان العوالم التي نعيش فيها متوحشة، وجشعة، وفردية.

| | | Next → |

قد ترغب قراءة:

مقالات

دعوة للحوار والنقد والمراجعات في ضوء كارثة الوطن وخراب حياة الناس….ح7!احمد الناصري

ثقافة

موقف الاسلام من الرقص والغناء !علي رهيف الربيعي

بيانات

دعوة للتضامن مع الرفيق الدكتور عادل سمارة – فلسطين المحتلة…!