( لكُلِّ داءٍ دواءٌ يُستَطَبِّ بِهِ، إلّا الحَمَاقَةَ أَعيَتْ مَنْ يُدَاوِيهَا./ أبا مُحسَّد)
—— ما يُشبه البَحث في الأقوال العالِقَّة بالذاكرَة/ ٢٦ —
—— عتابٌ مُثقَل بالمَحبّة وبالأسى أوالتَبرير نموذجاً

رشدي رمضاني.
~~~~~~~~
~~”سَرقوا منَّا الزمانَ العَربي، سَرقوا فاطمَةَ الزهراء من بَيت النَبي،
يا صلاحَ الدين باعوا النُسخَةَ الأولى من القرآن،
باعوا الحزنَ في عَينَيّ علي.( ع )
يا صلاحَ الدين باعوكَ وباعونا جميعاً في المزاد العَلَني .”
ويُكمل بتأسي وبحزن “سَرقوا منا الطموح العربي،
سَرقوا منا الزَمان العَربي، أطفئوا الجَمرَ الَّذي يَحرقُ صَدرَّ البَدَوي.”
و” يا صلاح الدين، وماذا تنفَعُ الكلمَةُ في هذا الزَمان الباطني،
ولماذا نَكتبُ الشعْرَ وَقَدْ نسيَّ العُربُ الكلامَ العَربي .”
نزار قباني، بِحَق يُشَخصُ الخَلل ويُّدين سُلطاتنا، ويَحمل هموم الناس.
~~ لأم زكي لميعة، عتاباً صادقاً يَشي بحبها للوطن، وبحوار أنيق مثلها :
” عَتَبت على الدَهرِ يُعطي الكَثير، متى حينَ نَبلغٌ حدَّ الكِبَرْ.
وتَخلوا الجوانحُ من عُشقِها، ويٓنزلُ فيها الضَنى والضَجرْ .”
بأيِّ الضلوعِ أضمُّ هَوَاك، وكم يَستَقرُ إذا ما أستَقَرْ .”
و: ” بغدادُ تائِهَةٌ أنا حيرى، من بعدِ صَدرِكَ لَمْ أَجدْ صَدرا.
لا أمسِّي, لا تاريخَ لي فانا، مَمحُوّةٌ من عالمي قَسْرَّا.”
~~ ويصدَح الأشيب الأنيق عزيز علي، معاتباً بلُغة الناقدّ الحَريّص :
” يا جَماعه والنّبي، هذي والله بْستان، تْمَناها رَضْوانْ.
دار سُكنى ساكنيها، ولّْد عَم او أخوانْ.”
و:” ومن لفَوا هالحَراميّة، فرّقونه بَهَل لحدود.
واصبَحْ الرّاعي رَعيّة، او صرنَه كُلنا انأدّي جزيّه، ياعَرب للأجنبي.”
و :”يا هَالعَرَب، كل شي أنگلَب، شفنا العَجَب، من هلزَّمان.”
ما ظَلْ عَتَبْ، حگنهْ أنغصَبْ، وبْها الطَلَبْ، ما يسْتَهانْ ،
دنطينه حگنه، وتْچَفَّه شَرْنَّه، مشكل أمُرْنا لَكْ يازمان.ْ
منَك تَرَه هلعَفتَره، وهَلشَمخَره قَط مو تَمام.ْ
هذا النَصرُْ نَشوَة خَمُرْ، تالي الأمر مُو عَلْمَرامْ.
دْنْطِينه حَگنه، وتْچَفَّه شَرْنَّه، تعرُفنا أْحنه لَكْ يازَمانْ.”
~~المثقف الشاعر المَطبوع تَحديداً، يمتاز بنَزوة التَحدي، يتأسى ويُشارك
الناس همومهم، ويُّدين السُلطة والحُكم الفَج، ويزكي المجتمع ويدافع عنه.
لا( يرقص وسَط السُلم ولايَراه أحد) كما يقول أخي المصري بلهجته العذبة.
كُلنا نحتاج التَعَلم من الجيل الجديد المُذهل، والحث للخير وإثارَة النَخوة.
فلايُستساغ إفشاء رُوح التخاذل والتقريع، ونقد المظاهر السلبية وكأنها
صناعة الشعب والتأريخ، وبذا يشطب على الوطن وأهله، ويُزكى الظَلَمة.
وعليه تَشْخيص الخلل، ويُّدين السلطة، ويحمل هموم الناس، دونَّ تَشَفي.
~~ لتسود المحبَّة وأحترام للجَميع، وأيضاً حْرصاً على عدم ضياع الجُهد
والسَعي لترك السَلبية. وها أبا فرات يَرى أمراً آخر في المَوقف والتَجَلي:
” وإنَّ الحياةَ حَصيدُ المَمات، وإنَّ الشُروقَ أخو المَغربِ .
بَعَثْنَ البَواعثَ يَصْطَدنَني، وأبصرتُ مَنجىً فَلَمْ أهربِ. !
وإنَّ الخيانةَ ما لا يَجوزُ، وإنَّ التَقَلُبَ للثعلبِ .”
ويخاطب ذاته العاتبة، محذراً لها من غدر القوي المُتَجَبّر :
” وإذا عَتَبتِ على القويِّ، فلا يَكنْ إلا بأطرافِ الحرابِ عِتابُ .
فإذا تَرَكْتِ له الخَيَّارَ، فإنه أشهى إليّهِ أن يَكون خَرابُ .”
~~ تُختَم بالمَعَري إبا العلاء، المسحور ب العراق/ بغداد كما رَءاها وأرادَّ
العَيشِ فِيهَا، لجميل وفادة العراقيين له، وقد أكرموه وعاملوه بأبدع الصور،
بيد أنه غادرها محزوناً، لأن خلافه أحتَدَمَ مع بعض الفقهاء والعقائديين.
كما تم شرحه في نشرات سابقة:
” أظنُّ اللَيالي وهيَّ خونُ غوادرِ، بردى إلى بغدادْ ضيّقَةُ الضَرعِ.
ألّا زودوني شُربّهُ ولو أنني، قَعَدتُ إذن أفنيتُ دجلَةٍ بالجَرعِ .
أودعُكم يا أهلَّ بغداد والحَشا، على زَفراتٍ ما يَنينَ من اللَذعِ.
لَبستُّ حِداداً بَعدَكُم كُلُّ لَيلَةٍ، من الدَهرِ لا الغُرُ الحِسانُ ولا الدرعِ
وكانَ أختياري أن أموتَ لديكمُ، حَميداً فَمَا الفيتُ ذلك في الوَسعِ.”
~ للجميع مودة واحترام، نُنَبِهُ ونُذكرُ أنفسَنا قد تَنفَع، والسلام.. رشدي .
‎2020-‎03-‎26