ما أهمية تقدم الجيش السوري في جبل الزاوية ؟
علي حسن – دمشق.
سيطر الجيش السوري على قرى عديدة في جبل الزاوية، أهمها بلدة كفرنبل التي تعد رمزا معنويا هاما للتنظيمات المسلحة، فهي من أولى القرى التي استعادها الجيش ومنها تابعت قواته تقدمها لتلتقي بالقوات الآتية من أقصى ريف حماه الشمالي الغربي.
لتلك السيطرات أهمية كبيرة على مسار العمليات العسكرية في ادلب ونقطة تحول فارقة لصالح الجيش، رغم اتخاذه بعض المحاور الدفاعية باتجاه مدينة سراقب، التي ستتحول إلى محاور هجومية كما الحال في جبل الزاوية.
وفي هذا السياق، قال مصدرٌ عسكري سوري لموقع “العهد” الإخباري إنّ “الجيش السوري سيطر مؤخراً، وبالجملة، على بلدات كفرنبل وكفرعويد ومعرة مصرين واللويبدة وقرى أخرى، بعد معارك كانت ضارية جداً مع التنظيمات الإرهابية كـ”جبهة النصرة” و”الحزب الإسلامي التركستاني” و”حركة أحرار الشام الإسلامية” و”أنصار التوحيد” و”الجبهة الوطنية للتحرير”، مضيفاً أنّ “هذه السيطرات فعَّلَت العمليات العسكرية بشكل نشط جداً نحو ثلاثة اتجاهات، شمالاً للوصول لقرية البارة التي تشكل بدايات جبل الأربعين، ونحو بلدة كنصفرة ونحو الغرب الذي توج قبل ساعات بالالتقاء مع القوات الآتية من ريف حماه والسيطرة على بلدة كفرعويد التي تضم قمتين من أهم القمم الموجودة في نطاق جبل شحشبو الذي بات تحت السيطرة كاملاً أهمهما قمة كفرنجد، ما يعني حصار النقطة التركية العاشرة الموجودة في محيطه وتحديداً في شير المغار”.
وأكد المصدر لـ”العهد” أنّ “قوات الجيش باتت تمتلك مفاتيح الميدان في جبل الزاوية وادلب كاملةً والهدف الأساسي يتمثل بالوصول لقريتي محمبل وأورم الجوز من جهة ولمدينة أريحا من جهة أخرى”، مشيرا إلى أن “الوصول لأريحا يعني السيطرة على الاتجاه الشمالي أكثر نحو مركز مدينة ادلب، وهو ما لم تتوقعه الجماعات الإرهابية وداعمها التركي الذين يتمركزون في النيرب، كما أنّ الوصول لأورم الجوز ومحمبل يعني الإشراف على جسر الشغور غرباً وقرى سهل الغاب الواقعة تحت سيطرة الإرهابيين”.
ولفت إلى أنّ “الوضع الميداني أمام مسار مختلف تماما على المستوى العملياتي التكتيكي المباشر، فالتقدم يتم بشكل سريع جداً على مستوى المناورة والتنسيق العملياتي والنتائج ستكون كبيرة جدا لصالح الجيش خلال الأيام القادمة بعد تقطيع أوصال الإرهابيين بين ما يتخذه الجيش من محاور دفاعية في سراقب تلهي الإرهابيين عن التقدم الحاصل في جبل الزاوية، الذي سيؤدي لتطويقهم بين تلك المحاور الدفاعية والأخرى الهجومية التي يتقدم منها الجيش نحو البارة وكفرعويد ومنها إلى أورم الجوز و محمبل وأريحا”.
‎2020-‎02-‎28