يوم الوحدة لا تصالح أيام الخيانة!

عادل سمارة.
ألقى الشاعر القروي رشيد سليم الخوري في يوم الوحدة قصيدته التي مطلعها:
حتَّام تحسبها اضغاث أحلامِ … فاسجد لربك وانحر أنت في الشامِ
قبل أن يقضي الجيل الذي شاهد شموخ يوم الوحدة لا تصالح اقرأ:
بين النهوض وبين الاستخذاء مسافة لا يرتقها سوى الصراع الطبقي التناحري طبقة تخون وطبقات تنهض وتحرِّر، هذا هو المعنى فقط. يكفي في يوم الوحدة أن تنظر إلى الوضع العربي، أنظمة تمارس الخيانة علانية على الأرض والفضاء تمتطي مثقفين ومثقفات عُراة فكريا وثقافيا وحتى جسديا، وتحمي الجميع فيالق من عساكر مخاصي على الحدود ودمويين في البلد.
في يوم الوحدة ترى ذلك الاستدعاء الهائل للاستعمار من الأمريكي الدموي إلى الصهيوني النازي إلى العثماني المأخوذ بحلم لن يرى النور.
في يوم الوحدة، ليس عليك سوى أن تنظر إلى جيوش إرهاب الدين السياسي لِحى شرقية وروؤوس تضخ فيها مخابرات الغربي والصهيونية طعم القتل والتلذذ به.
في يوم الوحدة عليك أن تسمع خطاب الحكام ، لا هو لغة عربية ولا هو فكر ولا هو معنى وليس له سوى محمول الذل والمهانة بيد وسيف يقطع راس من لا ينحني بيد أخرى.
في يوم الوحدة، فقط في يوم الوحدة إن لم تدرك بأن الطريق إلى التنمية والوحدة والتحرير هي العروبة فأنت في ضياع وغثيان.
في يوم الوحدة عليك قراءة مزامير الفكر والمخابرات والعساكر العدوة لتفهم أن الهدف منذ ثلاثة قرون هو الوطن العربي. ومن لا يرى هذا الاستهداف فهو في حالة اصطفاف معه ولصالحه.
في يوم الوحدة، لا يمكن لذي كرامة أن لا يرى أن هذه الأمة التي هزت العالم في يوم الوحدة تحكمها اليوم دزينتان من الحكام يتسابق كل واحد منهم على جائزة الخيانة العلنية يتعرى حتى من جلده.
لا جسدً معروض للتقطيع سوى جسد هذه الأمة: طابور خامس وطابور سادس، ونفط وريع وعساكر وبغايا.
في يوم الوحدة لا تنظر إلى الشاشات، بل اقرأ ما هو خلف شخوص الحكام، إقرأ الأقفية وليس الوجوه لأنها التعبير الحقيقي عنهم.
في يوم الوحدة، تذكر كيف كان يهز عبد الناصر كل العالم، وكيف يقوم مخصيو اليوم بهز الوطن العربي بأسره.
قل للفلسطيني والسوري واليمني والليبي والعراقي لا تصالح.
في يوم الوحدة، يقول لك التاريخ، لا قيمة للصراخ ولا حمل اليافطات، بل إن رمي حجر، أشد فاعلية من تظاهرة مليون مهذب سلبي. إن لم يوحدكم رمي الرصاص فليوحدكم قذف الحجارة من المحيط إلى الخليج.
في يوم الوحدة لا تناموا ليلاً، بل فكِّكوا مفاصل مصالح الأعداء ومفاصل الدولة القطرية … تذوقوا حينها طعم الوحدة وتعودوا إلى ناصية التاريخ.
بعد الدم وتراب الوطن، لا تصالح، بل أنت خاصة ايها السوري لا تصالح، بل إضرب، أقتل كي تكون وتكون وحدة.
_________
الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف
‎2020-‎02-‎24