الذين خسروا دينهم ودنياهم!

ابو زيزوم.
أحيل الشيخ وسيم يوسف الى المحاكمة في الإمارات بتهمة نشر الفتنة والاضرار بالوحدة الوطنية . وهو لمن لا يعرفه منافق اردني يعمل في الإمارات بصفة رجل دين ، وقد فصّل ديناً كاملا على قياس التوجه السياسي هناك ، فنال حظوة كبيرة وأصبح نجما تلفزيونيا ومفتيا ومفسر احلام وإماما لمسجد الشيخ زايد . وتقلب في مواقفه بين مختلف النقائض تمشيا مع أمزجة الحكام وأهوائهم . فلما قضوا منه وطراً تنكروا له ورموه في مزابلهم . وكان المسكين قد احتفل يوم جادوا له بالجنسية الاماراتية معتقدا انها تكريم وهو لا يدري انها تغريم . فالاماراتيون لا يمنحون جنسيتهم الا لمن يريدون به شراً ، يمنحونه جنسيتهم كي لا يحق لدولته الأصلية ان تتدخل عندما ينكلون به .
وسيم يوسف بذاته لا يستحق منا او من غيرنا كثير اهتمام . إنما أوردته كنموذج لشريحة طفيلية من رجال الدين نمت وترعرعت وترهلت في جزيرة العرب وحولت ديننا الى مادة عبث واستهزاء وسخف تزلفاً للحكام الفاسدين وعقولهم الملوثة . لقد ادخلوا الدين في سم الخياط تملقاً لأمراء فسقة لا يؤمنون بالدين أصلا وانما يتخذونه هزواً . فأغضبوا الله وما أرضوا الحكام .
ان كان الله يعاقب في الدنيا فالذي يحل بهؤلاء الدجالين هو جزاء إفسادهم أمماً اخرى بعيدة لا تعرف العربية ولا تفقه من القرآن حرفاً . أمم تنظر الى رجال الدين العرب على انهم أنبياء او ملائكة ، فتتلقف كلماتهم كما لو انها وحيٌ يوحى . أمم عندما يزورها وسيم يوسف او عبد الرحمن السديس او الكلباني تحتفي به كأنه رسول قادم من السماء وتقدس حتى الارض التي وطأها . تلك الامم التي يجار عليها الان في الايغور والشيشان ونيجيريا لم تحل بها المصائب لولا هؤلاء المشايخ المتعفنون الذين يرسلون اليها التفسيرات الدينية المنحرفة مترجمةً الى لغاتها المحلية ومطبوعة بمنتهى الفخامة لتأخذ بها شعوب بسيطة فتستعدي محيطها وتظلم نفسها وهي لا تدري ان السديس يعتبر ترامب مثله الأعلى ويقول انه يقود الانسانية نحو الخير ، والكلباني تحول الى مفتي لهيئة الترفيه يتولى تنظيم مسابقات البلوت المختلطة ، ووسيم يوسف يحاكم بتهمة نشر الفتنة !. وامثالهم كثير . ( وما اصابك من سيئة فمن نفسك ).
( ابو زيزوم _ 794
‎2020-‎02-‎24