حكايات فلاحية: مع الفارق !

صالح حسين.
يقال: في إحدى الحفلات الخاصة جلست إمرة ( فاتنة – حلوة ) بجانب الكاتب الشهير ( برنارد ) فهمس في أذنها قائلا: هل تقبلين أن تقضي معي ليلة مقابل مليون … !؟. ابتسمت و ردّت في استحياءٍ بعلامة الرضا وقالت: طبعا بكل سرور … لكنه عاد وسألها مرة ثانية بعدما ( اقتنع – تأكد ) برضاها، حيث قال: هل من الممكن أن نخفّض ( السعر – المبلغ ) إلى عشر …!؟. غضبت و صرخت بوجهه حيث قالت : من تظنني أكون !؟ قال : سيدتي نحن عرفنا من تكونين أنت، ولا داعي للانفعال، نحن فقط اختلفنا في قيمة ( الأجر – السعر ) بما يعني حسب عرض وطلب السوق، ويقال فيما بعد إنه أدرج هذه القصة الساخرة في مذكراته مشبها إياها بما يحصل في مجال السياسة وأسواقها المتعددة حيث تتغير المواقف السياسية عند الانتهازيين أينما كانوا بناء على من يدفع أكثر، أي حسب العرض والطلب سياسيا، فإذا انخفض أجرهم انقلبوا إلى معارضة” وطنية ” كما جرى لبعض من المعارضين العراقيين قبل الحصار، الغزو والاحتلال عام 2003 وقسما كبيرا من المعارضة السورية 2011 كذلك، وعندما حدّثونا عن الوطنية والمبادئ والشرف والنضال السري وشهداء الأمس…الخ
مربط الفرس: في هذا الزمن كثير من هؤلاء المعارضون الذين أصبحت أسواقهم مفتوحة ورائجة وأسعارهم حسب العرض والطلب في المنظمات، العشائر، الأحزاب والكتل، حتى حضورهم اتسع عرضا وطولا، ولا نستغرب عندما يشكلون كتل ومجاميع في العمل السياسي، داخل الأحزاب والكتل، كما هو جاري من تناغم بين مثال الآلوسي والحلفي وغيرهما… ولكن يجب القول : بمثل هؤلاء الساقطين سياسيا تتلوث القيم والمبادئ والأخلاق وتتغير المواقف ويعم الفساد، وتنتعش ثقافة التخلف الذاتي ويحل الخراب…

مالمو/ السويد – 

– 21 / 02 / 2020