عمان تستبق زيارة أمير قطر بتطمينات إلى الجانب السعودي!
خاص – سعد الفاعور.
بحسب تقديرات مصادر خاصة تحدثت إليها، فإن المرجعية السياسية العليا تحسبت بشكل استباقي لأي رد فعل أو تحسس من الجانب السعودي على إثر الزيارة المزمعة لأمير مشيخة قطر تميم بن حمد إلى الاردن، وكلفت دولة رئيس الوزراء الاسبق، ورئيس مجلس الأعيان الحالي، فيصل الفايز بالتواصل مع سفير النظام السعودي لدى البلاط الهاشمي وطمأنته بأن التقارب “الأردني-القطري” لن يكون على حساب العلاقات الخاصة القائمة بين عمّان والرياض.
السعوديون كانوا قد أبدوا نبرة انزعاج ولو مكتومة بعض الشيء، مما وصفوه بالمبالغة غير المبررة من قبل مسؤولين أردنيين رفيعي المستوى في الترحيب بزيارة أمير قطر، واستغلال الزيارة لتوجيه رسائل مبطنة إلى السعودية، فيها الكثير من العتب والحرد السياسي!.
في هذا الصدد، فإن مسؤولين أردنيين رفيعين كانوا قد صرحوا لوسائل إعلامية بأن هناك شعوراً ينتاب الأردنيين كما “لو أن كل أهل قطر سيزورون الأردن”!، وهي نبرة ترحيبية رأى فيها الجانب السعودي مبالغة كبيرة وغير مبررة وتشكل إزعاجاً.
مأخذ آخر سجله السعوديون، بشأن ما ورد في المقالة الترحيبية التي نشرتها بعض وسائل الإعلام المحلية الأردنية والمنسوبة إلى جواد العناني، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، مدير مكتب الملك في حقبة المغفور له جلالة الملك الحسين.
العناني كان قد استطرد مطولاً وبشكل مبالغ فيه في الثناء على أمير قطر وذكر سجاياه الفريدة ووصفه بأنه حريص على تجنيب الأمة العربية الخلافات وعدم إذكائها، وهو ما رأى كثير من النقاد أنها مبالغة من جانب الوزير العناني وتجاوزاً لحقائق الأمر الواقع الماثل على الأرض، حيث أن قطر تورطت حتى آذانها في إراقة دماء السوريين، كما شاركت بشكل مباشر في العمليات الحربية ضد المدنيين اليمنيين ولم تتوقف مشاركتها في العدوان على الشعب اليمني إلا بعد تطور النزاع بين الدوحة والرياض إلى حد إعلان القطيعة السياسية وإعلان العواصم الأربعة (الرياض، المنامة، أبوظبي، القاهرة) حصاراً خانقاً على الدوحة.
‎2020-‎02-‎20