ليس بالسلاح وحده يتصدى محور المقاومة للاميركيين!
بسام ابو شريف.
محور المقاومة يرد على شن ترامب الحرب على أطراف محور المقاومة ورأسه باعلان الحرب الشاملة لمواجهةحرب ترامب الذي يعيش بعقلية ” النصر للأقوى ” ، البدائية وستكشف الحقائق يوما أن ترامب لم يكن سوى ” ورقة ” ، صهيونية استخدمتها الحركة الصهيونية للهيمنة على قرارالبيت الأبيض ، وقرار البيت الأبيض يعني : قدرة الصهاينة على استخدام قوة الولايات المتحدة العسكرية ، ونفوذها السياسي ، ووضعها الاستعماري والاستبدادي في العالم لخدمة أهداف الصهيونية ، وأولها السيطرة على الولايات المتحدة نفسها ثم ارعاب حلفاء اميركا وتهديدهم بضرورة الاصطفاف لخدمة اسرائيل ومصالحها ، وشن الحرب على من يقاوم اسرائيل ، والسيطرة على منابع النفط بالقوة وعبر عملاء اميركا ووضعها تحت تصرف اسرائيل ، وتمكن اسرائيل عبر جسور ونفوذ وتهديد وترغيب البيت الأبيض للدول العربية والاسلامية من الهيمنة السياسية والأمنية والاقتصادية على هذه الدول .
الحرب التي بدأت الولايات المتحدة واسرائيل بشنها علنا بعملية الاغتيال الاجرامية في بغداد والتي استشهد فيها البطلان الفريق قاسم سليماني واللواء ابو مهدي المهندس لن تتوقف وكذلك لن تتوقف الحرب التي يشنها محور المقاومة ، وأي قراءة للشارع وتطور الأحداث يؤشر الى اقتراب هزيمة واشنطن وتل ابيب ورغم أن واشنطن وتل ابيب تحاولان تنفبذ ” صفقة القرن” كضربة قاتلة لمحور المقاومة ، فان هذه الصفقة لن تمر ولن تتم لأن مساحة المعركة أكبر بكثير من مساحة الصفقة .
ومن الضروري أن نركز على أن هنالك نوعا من الفوضى والارتباك في تخطيط البيت الأبيض ، وأن هنالك معارك فرعية تفتح من قبل قيادات اميركية برلمانية وتنفيذية حول صحة ورزانة وتوازن قرارات البيت الأبيض ، كما أنه من الضروري أن نبقي رقابتنا قائمة على معارك نتنياهو وترامب الانتخابية وقناعتنا راسخة أن نتائجها ” الانتخابية ” ، ستكون لمصلحة نتنياهو وترامب لفترة وسيتلو ذلك انهيار وازالتهما كرئيسين ، وذلك على ضوء نتائج حربهما على شعوب منطقتنا .
ومرة اخرى نؤكد ونشدد على ضرورة أخذ زمام المبادرة في المواقع التي لاتختارها واشنطن وتل ابيب في اللحظة الراهنة ، مواقع اشتباك تربك العدو فهذه الحرب طويلة وضربات استباقية قادرة على خلخلة أوصال المخطط ، أما مسارحرب التصدي والمواجهة ، فهي قواعد ثابتة والشيء الذي يمكن أن يعدل عليها هو الاسراع وزيادة حجم التصدي .
كثيرون شاهدوا ردود الفعل الشعبية على الجرائم الاميركية الاسرائيلية عالميا واقليميا وشرق أوسطي واسلاميا لكن لم يلاحظ البعض أن قرار قيادة الثورة في ايران كان زيادة ميزانية الحرس الثوري بمئات الملايين ، وهذا في لحظات الضيق والحصار ومنع ايران من بيع نفطها ، أما القرار الثاني فهو تصعيد الحملة السياسية والدبلوماسية لاظهار التزام طهران الأكيد باسناد الشعوب المضطهدة ، وباصرارها على طرد القوات الاميركية من المنطقة .
لبنان كان مسرحا لبومبيو يحاول توجيه ضربة وبذر الفتنة والفوضى ومحاصرة لبنان لتطويق ومحاربة حزب الله ، لكن بومبيو فشل وفشلت اسرائيل وعملاؤها وتشكلت حكومة ” بغض النظر عن الآراء المختلفة ” ، تشكيل الحكومة بحد ذاته وتبعها الثقة كان أكبر ضربة توجه لاسرائيل وبومبيو ، ومازالت واشنطن والبيت الأبيض الصهيوني يلاحقان لبنان عبر البنك الدولي ومحاولاته لابتزاز لبنان ، والضغط على اوروبا وفرنسا والسعودية كي لاتساعد لبنان
وهذه الخطوات هي خطوات هجوم تراجعي بعد فشل الهجومي الاقتحامي ، وفجأة ترتب ايران جولة لأحد قادتها المؤثرين ” لاريجاني ” ، رئيس مجلس الشورى ليصل الى لبنان وهي هدف الجولة الأساسي اضافة للانتصار السياسي والدبلوماسي وأهمية الاجتماعات التي عقدها بلبنان برز رد طهران ومحور المقاومة على خطوات الهجوم الاسرائيلي الاميركي التراجعي ، فقد عرض المسؤول الايراني على لبنان برئاستيه التشريعية والتنفيذية مساعدات اقتصادية من شأنها المساهمة باخراج لبنان من دائرة الابتزاز الصهيوني الاميركي .
كان ذلك صفعة ولكمة وشلوطا ” لترامب ونتنياهو ” ، فايران التي تحكم الحصار على واشنطن الصهيونية عندما تنبري لمساعدة لبنان كي تنقذه من طاحونة الابتزاز ، لقد سبق لايران أن عرضت على لبنان تسليح جيشه كهدية لمواجهة عدوان اسرائيل لكن الموالين للاستعمار الاميركي عطلوا ذلك ، والآن سيسعون لمنع توضيح حقيقة الموقف الايراني وأهدافه في المساعدة على رفع الظلم عن المظلومين .
هذا سلاح قادر في معركة التصدي على كسر ظهر المافيا التي يشكلها ترامب ونتنياهو ، وهي التي ستفتح من ناحية اخرى الأبواب لطهران للشروع في كسر الحصار .
ايران اقترحت تفاهما وتعاونا خليجيا لضمان أمن الملاحة ، فأكرهت واشنطن دولا في الخليج على رفض المشروع وتحاول استبداله بحلف يتعثر لارسال سفن حربية غربية ” لحماية أمن مضيق هرمز ” ، الواقع الآن هو أن هنالك فوضى من السفن الحربية قد تشتبك مع بعضها البعض بالخطأ ، وقد تغرق حاملة الطائرات شارل ديغول ” بنيران صديقة ” ، وقد تغلق السفن المحطمة مضيق هرمز وهذا هو عكس ماتريده دول المنطقة ، فلماذا ترفض هذه الدول هذه المبادرة الخيرة ؟
لكن الخشية الآن أن ترتكب عصابات المافيا جريمة ضد سفينة ايرانية تعبر المضيق ، وذلك قد يشعل فتيلا يحدث حرائق أكبر من حرائق الأمازون ….. وبعد : هذه الحرب الدفاعية يجب أن تكون مستمرة ودون توقف حتى لو توقف المستعمرون .
اليمن باب لتوسيع جرح الامبرياليين ، وابقاء نزيفهم … فلسطين وابتكار أساليب دفاعية جديدة وغير متوقعة ، الاردن عليه أن يصحو قبل أن تأكله الذئاب ” أكلت يوم أكل الثور الأبيض ” .
أما سوريا ، فقد عبر الرئيس بشار الأسد أمس عما يجول ببال كل مقاوم ومناضل شريف
‎2020-‎0220