صراع الدين والدنيا!

ابو زيزوم .
أفتى احد المطاوعة بأن الحجاب ليس مفروضا على جميع النساء وانما على الجميلات فقط. فما دام الغرض هو حجب الجمال كي لا يفتن الرجال عن دينهم لا يعود مطلوبا من المرأة عديمة الجمال ان تحجب شيئا . فبزوال العلة يزول المعلول .
الذي حصل بعد الفتوى هو العكس تماما ، فقد تحجبت القبيحات وأسفرت الجميلات ، والكل تدعي انها تطبق الفتوى . القبيحة لا تعترف بأنها قبيحة ، وعدم التحجب بعد الفتوى الميمونة يُعد اعترافا صريحا بالخلو من الجمال وهو ما لا تطيقه كبرياء اي امرأة ، فتحجت أسوةً بالجميلات . اضافة الى ان الحجاب يغطي عيوبها . فهي تحت الحجاب امرأة في عيون من لا يعرفها ، فخيال الرجل لا يفترض الخافي من المرأة الا فاتنا حتى يثبت العكس .
الجميلة أسفرت وهي مطمئنة بأن خروجها من الباب المخصص للقبيحات لا يعني انها قبيحة ، فالشمس لا تغطى بغربال . والناس يحكمون عليها من خلال وجهها الصبوح لا من خلال الباب الذي جاءت منه .
كل ذلك طبيعي ، اما غير الطبيعي ففتاة لها ابتسامة ساحرة وعينان چقلاوان وقوام رشيق . حجبت أسفلها ببنطرون ضيق ، ووضعت على العينين الچقلاوين نظارة طبية ، فالطب يسمو على الفتاوى . ولما اصبح وجهها محجوبا بالكامل ، ولكي لا توصم بالتطرف ، كشفت عن ثغرها المغري تعويضا عن احتجاب عينيها ، في خطة مستلهمة من فكرة تبادل الاراضي بين الفلسطينيين والاسرائيلييين التي لم ترَ النور بعد .
( ابو زيزوم _ 791 )
‎2020-‎02-‎18