حكايات فلاحية: سؤال… ولماذا !؟

صالح حسين.

يتردد بين الناس على مر التاريخ سؤال هو: ما طعم الخيانة وما رائحتها ؟
والجواب الذي تكرر مع مرور الزمن هو: للخيانة طعم، لا يتذوّقه إلا الخائنون، وللخيانة رائحة لا يشمها، إلّا الوطنيون. قبل الغزو والاحتلال عام ( 2003 ) كانت المعارضة العراقية المرتبطة بـ( الإدارة الأمريكية ) تجتمع في ( دوكان – شمال العراق ) على شكل لجان، لغرض جمع ما أمكن من المعلومات عن نضام ( صدام حسين ) ومن هذه اللجان، كانت لجنة العشائر، برئاسة ( صفية السهيل ) وعضوية ( حميد مجيد موسى ) وغيره، والمهمة كانت جمع معلومات ( أقتصادية، عسكرية، واجتماعية ) عن العراق، تجتمع بشكل دوري ولمدة ( ستة ) أشهر، وتقديمها للمخابرات الأمريكية لدراستها ومن ثم تحديد ساعة الصفر وحجم القوة العسكرية لغزو العراق…هذا ( النهج – ألانحدار) الذي بدء منذ 1979 في لبنان، بقيادة ( عزيز محمد وفخري كريم ) تركز على نهب مالية الحزب، طرد عشرات الرفاق والرفيقات من الخط الأول، ومئات الكوادر من مجمل منظمات الحزب، وأكمل المهمة فيما بعد ( حميد مجيد، رائد فهمي، جاسم الحلفي، وهيفاء الأمين ) حيث قالت الأخيرة: الموقف الأمريكيّ الداعم للاستقلالية العراقية وللإرادة السياسية العراقية … ثم أضافت: الدعم الأمريكي باتجاه الدولة المدنية دولة المؤسسات دولة المواطنة … وختموها بانتخابات 2018 حيث قالوا عنها مزورة، لكنهم أيدوها وصفقوا لها وأوصلتهم لقبة البرلمان… وصولا إلى بداية هذا العام ( 2020 ) وعلى أثر قصف مواقع الحشد الشعبي على الحدود ( العراقية – السورية ) واغتيال ( قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ) من قبل القوات الأمريكية قرب مطار بغداد، اجتمع البرلمان العراقي، بغياب كامل لللأكراد، وقسم كبير من السنة، لإصدار قرار، مفاده طرد التواجد الأجنبي العسكري من العراق.
مربط الفرس: أنا شخصيا ( صالح حسين ) موقفي من الحصار1992، والغزو والاحتلال 2003 وما انتج من حكومات ومحاصصات، واضحا للجميع، فلا احد ( يتبغدد – أو يزاود ) وما أريد قوله هنا هو ( في البرلمان يكرم المرء أو يهان ) وسؤالي للشيوعيين العراقيين وطنيون كانوا أم غير وطنيين هو: أنت مع أو ضد ( التواجد العسكري للقوات الأمريكية في العراق ) الذي جرى التصويت عليه داخل قبة البرلمان بخصوص خروج القوات العسكرية ( الأجنبية – الأمريكية ) ونحن نعلم أن سكرتير الحزب ( رائد فهمي ) وعضوة اللجنة المركزية للحزب ( هيفاء الأمين ) كانا أعضاء في البرلمان، وضمن كتلة سائرون، والسؤال: لو كانا ( فهمي والأمين ) من ضمن الحضور، أين ( يقفان – يصوتان ) مع القرار أو ضده، ولماذا !؟.

مالمو / السويد –  –

13 / 2 / 2020