ثوار الفيسبوك!

نزار رهك.
كتب احد ناشطي الانترنت الساكن باحدى المدن الاوربية وكانه على بعد خطوات من القصر الجمهوري ومركز الرئاسة في بغداد.( إلى المنتفضين والمعتصمين في كل ساحات العراق:
إياكم والاستماع لخطاب السلطة الطائفية الفاسدة، لأنها تريد أن تشتت قواكم وتزرع الانقسام والعداء بينكم، تريد أن تحدد المواقع التي يجب عليكم التواجد فيه )
في اوروبا (الديمقراطية ) ممنوع تجمع اكثر من 5 انفار دون اعلام الشرطة المحلية واستبيان السبب والاهداف من هذا التجمع ام ذاك .. هذا الثوري يواصل تحريضه وهو لا يستطيع حتى التضامن مع المتظاهرين الذين يوجه لهم تحذيراته في البلد الذي يعيش فيه .. هذا الشخص لا يهمه من قد يتعرض للاذى او القتل .. بالنسبة له المهم ان يحقق رغباته الذاتية المريضة واشعار الآخر بان له دور في الثورة … دون حتى ان يعرف اي ثورة واي اهداف تتجه اليها ..
الانتفاضة لم تعد واضحة وصريحة .. كل انتفاضات التاريخ لها ثلاثة اوجه قد تختلط احدهما بالآخر ما عدا انتفاضة تشرين العراقية التي تريد التغيير ولكن لا تعرف كيف ومن يقودها وما هي الخطوات والآلية لتنفيذ اهدافها ان وضعت لها اهداف .
الوجه الاول : اصلاحي ويتعلق بالمطالبات باصلاح الخدمات ومحاسبة الفاسدين واعادة تشغيل ميزانية الدولة لاجل التنمية الوطنية واصلاح جميع نواحي الحياة وتسهيل حياة المواطنين الطبيعية وتوفير الخدمات الاجتماعية الطبيعية .. كانت الانتفاضة منذ بدايتها قد رفعت بعض من هذه المطاليب بطريقة او باخرى سرعان ما تلاشت امام شعارات فساد الميليشيات التابعة لايران .
الوجه الثاني الممكن هو المطالب الطبقية والمتعلقة بتحرير الاقتصاد الوطني من ربقة التبعية للرأسمال العالمي وتحرير العملة العراقية من تبعية الدولار و تحرير الاقتصاد الوطني من الريعية و الاعتماد الكامل على اقتصاديات النفط ومن اجل اعادة تاهيل القطاع العام ووضع ضوابط للخصخصة والعمل على ايجاد فرص العمل للخريجين وللشباب العاطل عن العمل وتاهيل الشباب الذين منعتهم ظروفهم المعيشية من اكمال دراستهم وتاهلهم المهني .. والاهم من كل ذلك اقرار قانون الضمان الاجتماعي للجميع وتوفير الحد الادنى للمعيشة . بعض من قشور هذه المطالب تم طرحها في الانتفاضة.
والوجه الثالث الذي يجب وضعه اول الاوجه واول المطالب وهو الوجه الوطني للنضال من اجل السيادة الوطنية وانهاء الاحتلال الامريكي للعراق ..واعادة كتابة الدستور بايدي عراقية و اعتماد نظام انتخابي مستقل وعادل وغير تابع لرقابة الاحتلال وارادته . وهذا الاحتلال( الملائكي) لم يكن غافلا بل صنع عدوا بديلا وضعه بالبدء بموازاته وبعد ايام معدودة ما برح ان اصبح هو المحتل والمحتل الحقيقي هو المنقذ.. ومن شعار لا امريكا ولا ايران الى لا ايران ولا ميليشياتها .. ويجب ان يعرف القاريء ان الميليشيات الايرانية يقصد بها الحشد الشعبي بشكل خاص واستثنائي لانه قوة المواجهة الاساسية ضد الدواعش الصهاينة وتم اضافة التيار الصدري وهو تيار شعبي لا يحتكم الى تنظيم و ايديولوجيا يحوي في ثناياه الفاسد والصالح .
تحديد وتشخيص العدو الحقيقي هي مهمة الوطنيين الاحرار .. وتحديد العدو الطبقي هي مهمة الشيوعي الحقيقي وتحديد العدو الوطني هي مهمة الجميع … وعدونا الوطني يكمن بالاحتلال الغاصب لارضنا وسمائنا ومياهنا وهو العدو الامريكي المتصهين …

2020-02-14