حراك خلف الستار… إلى أين؟


فاديا مطر.
في حراك من بعض الأطراف السياسية تحت مسمّى «العائلة السورية» تتجه بعض القوى السياسية إلى حوار استثنائي مع الميليشيات الكردية في الشمال الشرقي لسورية، تاركة وراءها الكثير من الأسئلة المبهمة ومنها:
ـ دور هذه القوى والميليشيات الكردية منذ بداية الحرب على سورية في منطقة هامة واستراتيجية في الوضع الاقتصادي والجيوسياسي تحت تداخل لسنوات مع الولايات المتحدة الأميركية ومنظماتها الإرهابية والدور التركي المساند في مرحلة سابقة لوضع «حكم ذاتي» وبعدها سياسة التتريك الديمغرافي، فالفرق السياسية التي تسعى إلى لمّ شمل ما يسمّونه حوارا كردياً مع الدولة السورية يقف أمام استفهامات عظمى بالنسبة للمرحلة التي تقترب فيها الدولة السورية من تحرير كامل أراضيها التي احتلها الإرهاب الدولي، والتي خسرت فيها القوى الكردية مع ميليشياتها الجغرافيا والنفوذ العسكري والسياسي، فما مصير ذلك الحراك من قوى باتت تسدل الستار في مشاوراتها على الكثير من الخيانة والعمالة والدم والتخريب الاقتصادي! وهل ذلك الحراك بشكله السياسي يلغي ما استمرّ ما يقارب عقداً من الزمن تحت مطالبات بجرّ الجيوش المعادية والاستدعاء الخارجي لضرب الدولة السورية ومرتكزاتها السياسة والعسكرية والاقتصادية والشعبية ليكون «ضبط النفس» سيد المرحلة التي تقودها بعض الأطراف السياسية تحت مسمّى «لمّ الشمل؟ وما مصير مشابهات ذلك الحراك في هذا الوقت من بداية خسارة المشروع المعادي وقرار الدولة السورية في تحرير إدلب وباقي المناطق؟
‎2020-‎01-‎25