برهم بين ترامب ومحمد بن سلمان!


احمد عبد السادة.
بعد تكشف التفاصيل البشعــة لجــريمة مقتـــل خاشقچي رأينا أن كل قادة ورؤساء العالم – وخاصةً حلفاء السعودية – تحاشوا زيارة السعودية واللقاء بمرتكب الجريمــة محمد بن سلمان، ولكننا رأينا رئيس جمهورية العراق برهم صالح آنذاك يمشي بعكس تيار المنطق والذكاء السياسي ويقوم في تلك الفترة – وتحديداً في يوم 18 تشرين الثاني 2018 – بزيارة السعودية ولقاء الأمير السفـــاح ولي عهد مملكة الشــر.
بعد قيام ترامب بارتكاب جريمـــة اغتيــال الشهيدين القائدين “س.ل.ي.م.ا.ن.ي” و”ا.ب.و.م.ه.د.ي” ورفاقهم الشهداء، كان من المفترض – كما يقول منطق الوطنية والذكاء السياسي – أن لا يقوم أي مسؤول عراقي – وخاصةً الرؤساء الثلاثة – بلقاء ترامب، لكننا رأينا برهم بعد مدة قصيرة يهرول باتجاه ترامب ويقابله كأي تابع ذليــل ويقدم له فروض التملــق بعد أن تنكر لدماء الشهداء التي أجلسته على كرسي الرئاسة.
في العمل السياسي يلعب عامل (التوقيت) دوراً أساسياً وجوهرياً وحاسماً، أي بمعنى أن اختيار التوقيت المناسب لإبداء رأي سياسي أو القيام بخطوة سياسية معينة هو أمر يعبر عن الاحتراف والذكاء السياسي، واستناداً لذلك نرى أن توقيت لقاء برهم صالح بترامب ومحمد بن سلمان هو توقيت “غــبي” حسب شروط ومعايير العمل السياسي.
هل أن برهم صالح “غــبي” سياسياً؟! لا أعتقد ذلك.
لماذا إذن قام بلقاء ترامب ومحمد بن سلمان في هذين التوقيتين “الغـبيين”؟
الجواب بكل بساطة هو أن برهم ليس غــبياً وإنما هو باختصار “عميــل” أمريكي سعودي.
‎2020-‎01-‎25