دافوس مسرح الجرائم … ترامب يكذب وصالح يفرط!
بسام ابو شريف.
لقطات تشكل مؤشرات
اللقطة الأولى : –
ترامب يصل الى دافوس في الوقت الذي يبدأ مجلس الشيوخ بمناقشة قضية عزله ، وتقديمه لمحكمة برلمانية …ماذا يريد ترامب من دافوس ؟
يريد أن يقول للاميركيين وللعالم انه سينتصر في المحاكمة ، وسيعلن الكونغرس براءته وان ما أعلنه من أن القوة صنعت لاساءة استخدامها هو القانون وانه ” بعد أن وقع اتفاقا مؤقتا مع الصين سيستدير للتفاوض مع اوروبا .
أراد ترامب أن يقول ان معركة اخضاع اوروبا كليا هي الخطوة التالية ، وانه سوف يؤدب المانيا وفرنسا على المضي قدما بالشراكة في أنبوب الغاز الروسي ، وسوف يطلب من اوروبا الاذعان لطلبه بالتخلي عن الاتفاق النووي وأن يحذوا حذو بوري جونسون .
في لقائه مع رئيس العراق برهم صالح :
في دافوس فوجئ العراقيون والعرب ومحور المقاومة بانبطاح رئيس العراق برهم صالح ولهاثه للقاء مع دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الذي لم يجف دم ابو مهدي المهندس والفريق قاسم سليماني عن يديه !!
وفوجئ الجميع أكثر برؤية السعادة على وجه برهم صالح ، وهو يصافح مرة بعد مرة المجرم الذي يستعمر العراق ويحتل أراضيه وينهب نفطه ، ورغم كل محاولات التبرير والتخفيف صدر عن البيت الأبيض مايلخص اتفاق صالح مع ترامب التأكيد على الشراكة الاميركية العراقية ، والحفاظ على القيادة الاميركية للشراكة العراقية الايرانية وتحت شعار كاذب هو محاربة داعش ، أين قرار البرلمان العراقي وأين موقف الحكومة التي أعلنت التزامها بقرار البرلمان باخراج كافة القوات اأجنبية من العراق ، ولماذا مليونية يوم الجمعة القادم التي ستنادي بانسحاب القوات الاميركية ؟؟!
لقد غلف السيد برهم صالح موقفه التخاذلي والمهين للشعب العراقي وللأمة العربية بجملة تبدو طنانة ورنانة لكنها ذات مضمون استسلامي خنوعي ولاتعبر عن سيادة العراق أو كرامته أو حريته بشبر واحد ، فقد قال : ” لانريد أن يتحول العراق الى ساحة صراع بين القوى الخارجية ، ولانريد أن يكون العراق ساحة تصفية حسابات ” ، ومن الذي يتكلم عن تصفية حسابات ؟
ان العراق هو المعني بتصفية الحسابات دفاعا عن ثروته التي نهبت من قبل الاميركيين والثأر لمئات الآلآف من العراقيين الذين قتلهم الاميركيون باستخدام مادة الثيرميت المحرمة دوليا ، والتي استخدمت لقتل عشرات الآلاف من الجنود العراقيين دفعة واحدة .
هذا ماسبق ، أما ماهو قائم الآن فندلل عليه بأقوال نتنياهو التي يتغافل عنها السيد صالح وينساها دائما كما ينسى دائما القدس وفلسطين ، وهو تلميذ نجيب للمخابرات الاميركية ففلسطين ممنوعة من الصرف لدى رئيس العراق الحالي ، والقدس لاعلاقة له بها ، والآن يتصرف وكأن لاسرائيل الحق بضرب أهداف في العراق تماما كما ضربت القوات العراقية على الحدود السورية العراقية ، وأعلنت أن لديها طائرات مسيرة في العراق وستستخدمها في ضرب أهداف الحشد الشعبي لمعاداة الحشد لدولة اسرائيل وتأييده للمقاومة .
السيد صالح يتصرف كخبير أجنبي لتمرير صفقة القرن عبر تعابير عربية يحاول أن يجعلها قصحى لأنه يقع دائما في الحان يدل على انه أجنبي … العراق عربي ، وليس أجنبيا والشعب الكردي هو أخ للشعب العربي في العراق ، ولايحق للسيد صالح أن يفرض سياسة واشنطن ومواقفها المستندة لمواقف الصهاينة على العراق ، فالعراق مع حق الشعب الفلسطيني ونضاله ونحن لم نسمع ولامرة واحدة تأييد السيد صالح لحق الشعب الفلسطيني ونضاله للاستقلال وتحرير القدس عاصمة فلسطين … هل يجرؤ على ذلك ؟
لا أعتقد لأن ترامب سيغضب منه اذا فعل ذلك .
السيد صالح ألبس العراق ثوبا عليه أن يخلع بسرعة على يد الشعب ، فالعراق يطلب رحيل القوات الاميركية فكيف يتفق ” الخواجا صالح ” ، مع ترامب على تجديد الشراكة ؟
ونحن نعلم أن هذا يعني موافقة السيد صالح على صفقة القرن ، وهل لنا بعد هذا أن نسأل السيد صالح عن مبلغ الهدية الشخصية التي قدمتها له العائلة السعودية ؟ !
لم يكتف برهم صالح بمصافحة ترامب الذي اغتال المهندس وسليماني ، وتبجح علنا حول قراره هذا بل قال له بالحرف : ” القرار الذي اتخذه البرلمان بخروج القوات الاميركية كان رد فعل ، والبرلمان لايقصد أن هنالك عداوة أو صراعا مع اميركا وقواتها الموجودة في العراق لكن يجب مراعاة المشاعر والانفعالات “.
كلا ياسيد صالح انت لاتعبر عن رأي الشعب العراقي ، ولايوجد فيه من يؤيد رأيك ، فالشعب العراقي يرى في القوات الاميركية قوات محتلة ، وان استخدمت تعابير “استضافة القوات الاميركية في قواعد عسكرية عراقية ” ، والقوات الاميركية قصفت المواقع العراقية بدلا من أن تقصف قوات داعش ، ومازالت تستهدف لحساب اسرائيل كل خطوة يقوم بها الجيش العراقي والحشد لمحاربة داعش وحماية الحدود مع سوريا .
ولاشك أن الشعب سيرد عليك وعلى سعادتك بلقاء ترامب عدو الشعوب ، أما العراق فله شعب لن يسمح لمثل هذا الخواجا أن يعبر عن موقفه ، فهو يطرح نفسه للبيع على موائد الصهاينة .
‎2020-‎01-‎25