الإرهابي نعيم عباس…’قائد الانتحاريين’

كيف خطط الإرهابي نعيم عباس لإحراق ’الضاحية’

 

كشفت صحيفة "السفير" أنّ" الكثير من التفجيرات الإرهابيّة التي هزّت لبنان بين تموز 2013 وتموز 2014، يقف خلفها شخص واحد هو الفلسطيني نعيم محمود، أو المعروف  بـ"نعيم عباس" الذي تمّ توقيفه في شباط 2014".

ولفتت الصحيفة الى أنّ "هذا الرجل الفلسطيني (45 سنة)، جلس في أحضان مجموعات ارهابيّة عدة، من "القاعدة" ثم "كتائب عبدالله عزام" مروراً بـ"داعش" لينتهي به المطاف موالياً لـ"جبهة النصرة"".

وتابعت الصحيفة "لم يكن ولاء أبو اسماعيل المقدسي (لقب عباس) في الكلام فحسب، وإنّما كان هو "الرأس المدبّر" لأربع عمليات تفجير في قلب الضاحية الجنوبية، وهو المسؤول المباشر عن إدخال أكثر من ست سيارات مفخّخة من سوريا إلى لبنان، بالإضافة إلى كونه مرشد الانتحاريين ومدرّبهم الوحيد".



وأوضحت "السفير" أنّ" في أرشيف ابن مخيّم عين الحلوة والمقاتل السابق في صفوف حركة "فتح" و"الجهاد الإسلامي" الكثير من العمليّات التي أماط اللثام عنها خلال التحقيقات معه"، مشيرةً الى أنه "صاحب فكرة إطلاق صواريخ من لبنان إلى فلسطين المحتلّة بالتعاون مع توفيق طه، وهو الذي ذهب إلى سوريا لتدريب مجموعات مسلّحة على استخدام الأسلحة الخفيفة وإطلاق الصواريخ، وهو أيضاً الذي قاتل إلى جانب المجموعات المسلّحة ضدّ الجيش السوري قبل أن يختلف معها ويعود أدراجه إلى لبنان في بداية 2013".

 

وبحسب الصحيفة، قرّر عباس هذا العام الثأر من حزب الله، فكانت البداية أن توجّه إلى منطقة بسابا برفقة أحمد طه لإطلاق ثلاثة صواريخ سقطت في مار مخايل (الضاحية الجنوبية)، وذلك رداً على خطاب الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله عندما أعلن حينها التدخّل في سوريا".

بعدها انتقل عباس رسمياً إلى مهنة تفخيخ السيارات ونقلها، وهنا تلفت الصحيفة الى أنه و"قبل أقلّ من 24 ساعة على تنفيذ عمليّة بئر العبد، تمكّن "أبو اسماعيل" بالتعاون مع اللبناني حسين زهران من سرقة سيارة "كيا" من صاحبتها بقوة السلاح على طريق خلدة، وتمّ نقل السيارة إلى السعديات حيث أحضر عمر صالح الملقب بـ"أبو فاروق" (من مجدل عنجر) المتفجّرات، وبعد أقلّ من تسعين دقيقة، كان نعيم عباس يقف على طريق الناعمة البحريّة ويعمل على تجهيز السيارة بالمتفجّرات لينتهي منها حوالي الساعة 9 صباحاً حينما قادها وركنها في موقف صبرا متوجّهاً سيراً على الأقدام إلى منزله المستأجر في الطريق الجديدة، بعدها قاد السيارة المفخّخة الى بئر العبد. ولأنّه لم يجد موقفاً على الطريق، ارتأى ركنها في موقف تماماً كما ارتأى ضبط ساعة الانفجار بعد 55 دقيقة، ليتسنى له الهرب عبر التنقّل بسيارات أجرة عدة من منطقة إلى أخرى".

وتروي الصحيفة أنه "بعد ثلاثة أشهر من انفجار بئر العبد، كان "أبو اسماعيل" يمكث في يبرود حيث التقى، بتدبير من الأمير السابق لـ "داعش" في "قاطع القلمون" أحمد طه، القيادي في "داعش" الملقّب "أبو عبدالله العراقي" ليتفقا على تسلّم وتسليم سيارة مفخّخة من نوع "غراند شيروكي" متوجّهة إلى بيروت".

وتفنّد الصحيفة مسؤولية عباس عن تفجير الشارع العريض في حارة حريك، بغية استهداف المكتب السياسي  لحزب الله والذي على الرغم من التدريبات التي تلقاها الإنتحاري من عباس إلا أنها باءت بالفشل، فعاود الكرّة عبر تفجير آخر  بعد مدة زمنية قصيرة في الشارع نفسه، لكنه أخفق في تحقيق هدفه المذكور.

"السفير"

2015-06-19