برلين ورقعة الشطرنج الليبية!
ياسمين الشيباني.
لم أتوقع ان يأتي يوما علينا نحن الليبين ونري هذا!! أن يجتمع الأغراب ويتدخلون في شأن ليبيا العظيمة بلد الجهاد الذي سطره الأجداد وسجله التاريخ لنا ،،
لم أتوقع ان يأتي يوم وتصبح ليبيا بلد منكوب ويجتمع لأجلها هؤلاء الطامعين بعد أن كانت بلاد يهابها القاصي والداني ،،
نعم لم نتوقع هذا ولكن ماعسانا أن نقول في وطن قدمه خونه فبراير 2011 بأبخس الأثمان للطامعين الذي يجتمع جلهم في برلين وهم من شاركوا في دمارها ووصولها لهذه الفوضي طمعا في ثرواتها . وتسليمهم لمرتزقتهم من الخونه والعملاء طيله الأعوام التسع العجاف واستمرار الاقتتال بينهم والتي لم تنهيها أي مؤتمرات للصلح أو المصالحة بينهم . ومن سوف يأخذ النصيب الأكبر من الكعكة الليبية مؤتمر تلو الآخر بدايه من مؤتمر لندن وباريس والصخيرات الي باليرمو في نوفمبر ووو ليشتد الصراع الي يومنا هذا بين المتصارعين وكلًا يريد السلطة . ويدفع الليبي المخدوع ثمنا لتناحرهم في طرابلس وبنغازي وسبها وفي كل مدن ليبيا.
وفي كل مره نري الأطراف المتصارعه تستنجد بأسيادها علي حد السواء فاليوم منهم من يستنجد بتركيا العصمليه والآخر يستنجد بفرنسا وغيرها من حفنة الطامعين .
لتدعو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى عقد قمة دولية موسعة بشأن أزمة ليبيا في برلين، بمشاركة مايسمي برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج، والعميل المتقاعد خليفة حفتر، فيما أكدت روسيا بإن مشاورات موسكو لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر سيجري استئنافها.
ويشارك في المؤتمر أيضا كل من الولايات المتحدة، وبريطانيا وفرنسا والصين وتركيا والإمارات وإيطاليا ومصر، والجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الذي أسسه معمر القذافي ودعمه بكل قوة وجعل منه كيان وواقع ليأتي يوم يكون مجرد هيكل لا قيمة له وتابع لهذه الدول الطامعة في ليبيا وفي دعم هؤلاء الخونه في تصدر المشهد الليبي الذي اصبح مقيتا وحزينا ..
فالأمم المتحدة ومبعوثها غسان سلامة ، والتي كانت تمنح غطاءها الأممي على مثل هذه المبادرات والحوارات المتباينة ومكشوفة الدوافع والأهداف أصلا ناهيك عن المصالح المتضاربة بين القوى الإقليمية والعالمية المتصارعة والتي هي حرب بالوكالة على رقعة الشطرنج الليبية ،لتؤكد لنا هذه الصراعات ماهو الا صراع المصالح والأجندات الخفية بين هؤلاء الخونه . فالمتابع لكل هذا العبث سيدرك ان هذا المؤتمر ، مؤتمر برلين ماهو الا حلقة وسلسله من هذه المؤتمرات الفاشلة .
فالمضحك والغريب ياسادة أن نري الجميع يعلن ويرفض التدخل الأجنبي في ليبيا ،، إذا ماذا نسمى ما اجتمعوا عليه هؤلاء المجتمعين اليوم في 2011.
الا لعنه الله علي الخونة الذين بسببهم أصبحنا اضحوكه وكما قال معمر القذافي فيهم “نحن أجدر بليبيا من تلك الجرذان وأولئك المأجورين ، من هم هؤلاء المأجورين المدفوع لهم الثمن من المخابرات الأجنبية ؟!، لعنة الله عليهم تركوا العار لأولادهم إذا عندهم أولاد ؛ تركوا العار لعائلاتهم إذا كانت عندهم عائلات ، تركوا العار لقبائلهم إذا كانت عندهم قبائل””
في خطابه 2011 عن هؤلاء وحقيقة لا أجد قول أصدق من قول رسولنا الكريم : ينطبق عليهم
صلى الله عليه وسلم يقول : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ ).
لك الله ياوطني
كاتبة ليبية
‎2020-‎01-‎20