ماذا يجري حالياً ؟

ثريا عاصي.
تصعيد من جانب السلطة في قمع التظاهرات، لا سيما أن هذه الأخيرة بدأت تتجه نحو المصارف وأحياناً بأساليب عنيفة… والسبب ان الرأي العام صار مقتنعاً ان غالبية أهل السلطة شركاء مع المصارف في تسفير الأموال المنهوبة إلى خارج البلاد بتواطؤ مع الدول الغربية …
لا شك في أن السلطة والمصارف توافقوا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة على اتخاذ إجراءات تحمي مصالحهم من جهة وعلى إكمال المهمة المطلوبة منهم لجهة حصار وتحجيم حركة التصدي للمخطط الإستعماري .. هنا تحسن الملاحظة انه في هذه الأثناء كانت تجري محاولة لحرف الانظار تمثلت بمسرحية تأليف الحكومة والتظاهرات المنقولة بالباصات امام منزل الرئيس المكلف..
مجمل القول انه تم الزج بقوى الأمن الداخلي كعامل لاعب على الساحة السياسية أكثر فأكثر، علماً أن دور قوى الأمن بدأ منذ مواجهات حزب الخندق الغميق وحزب باصات الشمال حول مجلس النواب .
من البديهي أن اللعبة الحكومية صارت في الأخير وليس مستبعداً ان يسدل الستار قريباً وتخلط الأوراق من جديد..
على الأرجح ان حركة التحرير أحست بأن ما جرى حتى الآن ومنذ ثلاثة أشهر، والحقيقة منذ ما بعد الانتخابات النيابية المغشوشة ما هي إلا محاولة خداع انطلت على قادتها إلى حد كبير.. ربما يعود إلى الاحساس بالخيبة، مشاركة جماهير أوسع في التظاهرات ومهاجمة المصارف بعنف أكبر…. بكلام أكثر وضوحاً، من المحتمل جدا أن يخرج اهل السلطة بمواقف متشنجة أكثر فأكثر … وان يتم الدفع بقوى الأمن الداخلي إلى ممارسات متشددة.. فلا يبقى في الميدان إلا حميدان !!
‎2020-‎01-‎18