كما وصلني انشره للمطالبين بالتفاصيل والمنتقدين الذين لا يتابعون ويبحثون ويقرؤون:-
اتفاقية ألأطار المالي بين العراق والصين … النفط مقابل البناء!
– فلسفة ( النفط مقل البناء ) يشكل استقطاع جزء من واردات النفط لتذهب في مسارات صحيحة عبارة عن مشاريع بنى تحتية عابرة للمحافظات او داخل المحافظات تشمل الطرق السريعة
والموانئ والسكك الحديد ( القطار السريع ) والصحة ( المستشفيات ) والتربية ( المدارس )
والاتصالات والصناعة ( المدن الصناعية ) والزراعة ( طرق الري الحديثة وهدف زراعة 10 مليون دونم جديدة ) والطرق الحلقية في بغداد والبصرة وبقية المحافظات والمترو والقطار
المعلق وانتاج الغاز والنفط ومشاريع الكهرباء …. الخ . – ألأتفاق لا يشكل اية قروض على العراق مادام العراق ملتزم بالتزاماته النفطية مع الصين وانما هو ائتمان صيني بضمان حصة بسيطة من النفط لكي تعمل الشركات الصينية دون خوف بغطاء
مؤسسة دعم الصادرات ( SINOSHORE )
– الشركات الصينية تدخل جولات تنافسية حول المشاريع العراقية ضمن معايير السوق ليختار العراق افضل المواصفات والأسعار واعلى التكنولوجيا باشتراط شركات غربية فيما لو تطلب
اضافة تكنولوجيا عالية ومتقدمة .
– ألأتفاق يمتد الى 20 سنة ويمكن زيادة الصادرات النفطية المخصصة لهذا الغرض لتزيد عن 100 الف برميل يوميا .
ألأتفاق الأطاري المالي مع الصين حول التمويل السلس ابعد العراق عن القروض المباشرة واعتمد جزء بسيط من صادرات العراق النفطية الى الصين كضمانة مقابل الضمانات التي قدمتها الصين من خلال مؤسسة دعم الصادرات ( SINOSHORE ) ,,, النفط هو سبيكة الذهب التي تجعل من الشركات الصينية وشركائها اصحاب التكنولوجيا العالية ان يباشروا اعمالهم في العراق دون خشية من اي تقلبات سياسية او اقتصادية .
– يتخلص ألأفاق بتسلم صافي عوائد النفط التي ستخصص لتمويل مشاريع الإعمار التي يجري التعاقد عليها بموجب اتفاق ٕاطار التعاون مع أفضل الشركات الصينية في مجال البنى التحتية أو غيرها وتقررها الحكومة العراقية , أي ايداع ما قيمته١٠٪ من صافي عوائد صادراتنا الشهرية ٕالى الصين في هذا الحساب، وهي القيمة المخصصة لتنفيذ الاتفاق ضمن آليات تصدير محددة ولشركتين صينيين حكوميتين معروفتين وبصادرات نفط يومية وبنحو ١٠٠ ألف برميل يومياً وتصدر مناصفة لهما ( العراق يصدر مليون برميل يوميا الى الصين , وهي تطالب بزيادة الكمية
). هذا النموذج يمكن ان يطبق مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وكوريا الجنوبية والهند
التي ترغب جميعها في مشاركة العراق في اعادة الأعمار من خلال نموذج مالي قابل للتطبيق .
– كانت رسالة العراق واضحة للأصدقاء الصينيين من ان القيادة العراقية جادة هذه المرة وهي تتعامل مع (صديق موثوق به يقف معكم عند الشدائد كما عبر الرئيس الصيني شي جين بينغ )
الذي وصف زيارة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي الى الصين :- اعتبر ان الزيارة ناجحة بكل المقاييس وقد حققت اهدافها , وهو يشكر العراق لدخوله في مشروع ( الحزام والطريق ) الذي يربط الصين او الشرق عموما بالعالم الغربي عبر العراق باعتباره اسهل واقصر الطرق الرابطة بين الشرق قديما و حديثا
– مبادرة ُ ( الحزام والطريق ) الذي اصبح العراق جزء منها كشف عنها الرئيس شي جين بينغ في سبتمبر ثم في أكتوبر من 2013 خلال زيارات إلى كازاخستان ثم الى أندونيسيا وقد كان التركيزعلىالاستثمارفيالبنيةالتّحتّية،والتّعليموصناعةموادالبناء،وشبكاتال ّسكك الحديد ّية وال ّطرق ال ّسريعة، وال ّسيارات والعقارات، وشبكة ال ّطاقة والحديد وال ّصلب, وتغطي هذه
المبادرة أكثر من 68 دولة من بينها العراق وبلغة ألأرقام فهي تشمل 65٪ من سكان العالم، َو
٪40 من الناتج المحلي الإجمالي لجميع دول الكوكب ..
– ولأن الأتفاقية مهمة وغير مسبوقة و يتوقع لها النجاح في بناء العراق قبل ان تبدأ فقد تعرضت الى حملة من الأكاذيب وترويج الإشاعات وغيرها وهو ما يدل ان اعداء العمل لم يجدوا شيئا ينتقدوه فبدأ بخلق قصص غريبة ليس لها وجود ثم تحول ألأمر الى احدث فوضى مقصودة داخل العراق ولم يكن صدفة ان تحدث كل ألأحداث المؤسفة ألأخيرة في نفس يوم سريان ألأتفاقية
وكأنما هي رسالة واضحة للعراقيين .
– كان مخططا في 17 نوفمبر 2019 ان ينعقد الملتقى الموسع لأكثر 40 شركة صينية كبرى في بغداد ولمدة 4 ايام وبمشاركة الشركات العراقية والجامعات والوزارات والمحافظات , لكن تم
تأجيله بسبب ألأحداث ألأخيرة وتم لاستعاضة عنه بلقاءات صغيرة وورش عمل مختلفة ..
– سيتابع ألأتفاق الأطاري لجنة مشتركة عراقية صينية تحت اشراف رئيس الوزراء في البلدين بشكل مباشر , ويفترض بالوزارء والمحافظين ان يبدأو ورشهم من اليوم لأكمال المتطلبات
العملية للمشاريع وان يتم ذلك بعيدا عن الروتين والبيروقراطية حيث لا مجال لضياع الكثير من الوقت بعد هذا ألأتفاق المهم
– كانت اهم نقطة هي زيارة ميناء شانغهاي الذي يفترض ان تقوم نفس الشركة ببناء ميناء الفاو الذي يشكل عقدة نقل رئيسة لطريق الحرير الجديد الذي يربط الشرق باوربا مرورا بالعراق ألأمر
الذي قد يسبب ضمور النشاط في موانيء مهمة في الخليج .
– قد يكون انشاء ميناء الفاو هو اخطر نقطة في ألأتفاق , ألأمر الذي يؤثر على موانيء ألأمارات وقد يحولها الى اطلال بمدى عشرة سنوات لان طريق الحرير يمر من خلال العراق ..
– سبق للامارت ان ساهمت باسقاط حكومة نواز شريف بسبب اتفاقه مع الصين انشاء ميناء ( جوادر ) الذي يؤثر على ميناء دبي باعتباره نقطة محورية في التجارة بين الشرق والغرب لكن ميناء الفاو سيكون المؤثر ألأكبر الذي يهدد موانيء ألأمارات لان سيكون نقطة الألتقاء والأنطاق
نحو اوربا …
ويعتبر الميناء أكبر ميناء عميق في العالم، وقد قام بمناولة 18 مليون حاوية عام 2018 ,وتصدر الصين أكثر من 40% من صادراتها عبر هذا الميناء وتمر 10% من التجارة عبره و الميناء يعمل اوتوماتيكيا بشكل كامل وقد كان لنا مع شركة مهمة ترغب في بناء الفاو ولها ملف كامل في وزارة النقل العراقية , وهي نفس الشركة التي نفذت تطوير ميناء شانغهاي الكبير , ووصلت ارباح شركة ميناء شانغهاي التي تدير الميناء الى 5.25 مليار دولار امريكي .
—————————
كما وصلني من خبير اقتصادي ساهم في هندسة الاتفاقية مع الصين
———————
.الاتفاقية لا تعرض على البرلمان لسبب بسيط ..
جميع المشاريع ضمن الاتفاقية تدرج في قانون الموازنة التي يصوت إليها البرلمان كل سنة….
ولا توجد قروض مطلقا ولا ضمانات، سايناشور هي من تضمن شركاتها
الإتفاق ببساطة يقوم على البناء والإعمار مقابل النفط.
وهو ليس إتفاقية بالمعنى المعروف للإتفاقيات وإنما الإتفاق على مبدأ (الإعمار مقابل النفط).
والتوصيف الصحيح و الواقعي والقانوني له هو عقود وليس إتفاقيات.
عقود بناء بنى تحتية وإنمائية.
كل الكلام الذي يُنشر ويُقال عن خطورة الإتفاقية كلام غير صحيح والغرض منه تسقيط التفاهمات وخلق رأي عام معارض لها.
طيب ولماذا الصين؟؟.
لأن الصين أكبر مستهلك ومستورد نفط في العالم.
ولأن الصين لديها شركات بناء وتريد نفط.
العراق لديه نفط ويريد شركات بناء.
ولأن الشركات الصينية تقبل العمل في البلدان الغير مستقرة مثل العراق بتكلفة عادية.
يعني هناك تكلفة غير عادية؟؟.
نعم.
مثلاً الشركات العالمية الأخرى غير الشركات الصينية حينما تريد العمل في البلدان الغير مستقرة مثل العراق تضيف تكلفة على المشروع تصل إلى 35-45% من قيمة المشروع.
بمعنى أن المشروع الذي تنجزه شركة أجنبية في دولة مستقرة ويكلف مليون دولار.
نفس هذا المشروع إذا أراد العراق إنجازه فستطلب نفس الشركة إضافة مبلغ يسمى (تكلفة الخطورة) غير مبلغ الأصلي للمشروع بمعنى تصبح التكلفة مليون ونصف.
بينما الشركات الصينية لا تفعل ذلك.
ما تم الإتفاق عليه بين العراق والصين هو الآتي.
تقبل الشركات الصينية العمل بالعراق مقابل 100 ألف برميل نفط في اليوم.
وليس هناك شيء إسمه رهن النفط أبداً.
النفط هذا سيباع للصين بإسعار السوق العالمية لا تخفيض ولا افضلية.
الأموال التي تأتي من بيع هذا ال 100 ألف برميل نفط في اليوم توضع في حسابات بنكية خاصة يتولى إدراتها (البنك المركزي العراقي).
عدد هذه الحسابات البنكية 4 حسابات بعضها مكمل للآخر و وضعت وفق آلية دقيقة تحفظ مصالح العراق.
مقدار ما يتم إيداعه في هذا الحسابات هو 1% فقط من (صافي) أرباح العراق اليومية من بيع النفط.
لماذا هذه العقود لا تحتاج موافقة أو تصويت البرلمان؟؟.
لأنها عقود بناء وليس إتفاق سياسي وتدخل ضمن اختصاص الحكومة وليس من اختصاص البرلمان.
وكذلك فإن المشاريع التي ستنجزها الشركات الصينية سوف تكون ضمن الموازنات العامة للدولة وحسب سنة التنفيذ وهي بذلك تمر من خلال البرلمان.
منذ 2003 حتى اليوم العراق يقوم بالآتي.
يبيع النفط ومن أموال النفط يسدد ديون الدول ومنها تعويضات غزو الكويت ورواتب الموظفين وباقي الصرفيات
و
(يعطي أموال للوزارات والمحافظات لغرض البناء)
لكن كما نعرف فإن الوزارات والمؤسسات والمحافظات تبتلع الجزء الأكبر من الأموال عن طريق الفساد وتدخلات للأحزاب وتمنح عقود البناء لشركات فاشلة تعود لشخصيات متنفذة وأحزاب
هذه المرة الأمر مختلف.
تسلم الشركات الصينية المشاريع التي تريدها وتقوم هي بإنجازها.
بدون أن تمر الأموال عن طريق الوزارات والمحافظات (جيوب الفاسدين) وإنما مباشرة من بيع النفط إلى الحسابات البنكية ومنها للشركات الصينية
الخلاصة
نسلم الصين 100 ألف برميل نفط في اليوم قابلة للزيادة إلى 300 ألف برميل نفط في اليوم مقابل أن تقوم شركات الصين ببناء مشاريع في العراق وحسب رغبة وإختيار العراق وتُذكر هذه المشاريع في الموازنة العامة الاتحادية
وعلى الوزارات والمحافظات تقديم مشاريع ضرورية ومهمة وعدم عرقلة البناء
نجاح المشاريع يعتمد على العراق واستقلالية وقوة قراره ونوعية المشاريع المقدمة.

2020-01-16