ضياع البوصلة !
قاسم حسن.
اجتاز الحراك الشعبي مدة المائة يوم واهبا الوطن مئات الشهداء وآلاف الجرحى ناهيك عن المتاعب الاخرى من اجل تلبية شعار ( نريد وطن ) ولم يكون امام المحتجين الا سلوك هذا الطريق بعد ان يئس العراقيون من هذه السلطة الفاسدة في تلبية مطالبهم .
وقد اكتنف هذا الحراك حملات تشويه وتخوين ومماطلة وتسويف وكذلك هو ارتكب اخطاء هنا وهناك لندخل الان الشهر الرابع ولا بارقة امل في الاستجابة الحقيقية لكافة المطالب الا البعض منها لذلك الاصرار مطلوب وبنفس الاتجاه السلمي وذات الضغط وذات المطالب الحقيقية بأن يبقى ابحار سفينة الاحتجاجات في القناة الرئيسية وعدم الذهاب الى الفرعيات كي لانضيع الهدف الرئيسي كما هو حاصل الان في الجدل الكبير حول اتفاقية الصين رغم ان الاغلبية لم يطلع على بنودها وملاحقها ابدا فمن يحابي السلطة يدافع عنها ومن يعاديها يطعن بها فلنهدأ قليلا ولتنشر على وسائل الاعلام وتقرأها الناس حينها يكون الحكم منصفا رغم ان الحكومة صامتة وهي تريدها كذلك من اجل ان يتشاحن ويتشاجر الناس مع بعضهم البعض علهم ينسون قضيتهم الاساسية في ازاحة هذه الطغمة الفاسدة .
وكذلك هناك في النية انطلاق مظاهرة ضد الوجود الامريكي وهذا حق مشروع لمن يريد ان يشارك بها فليخرج من يريد المشاركة وليمتنع من لايريد ذلك فكل الحقوق مكفولة والاراء محترمة وبلا مناكفات وطعون ولنتجرد من عواطفنا قليلا ونحتكم الى عقولنا والاهم هو الوطن الذي مازال ينادينا لانقاذه من براثن الفساد والظلامية وارجوا من الجميع ان لا تتشتت الجهود والرؤى عن الهدف الرئيسي بتحقيق الحراك هدفه بحكومة جديدة وجديرة بالمرحلة ومسؤولة عن تحديد انتخابات مبكرة لتنتج لنا برلمانا جديدا حقيقيا مؤهلا لانتاج حكومة دائمية ويتعاونان معا في النظر في اتفاقية الصين وغيرها ومناقشة مسألة التواجد العسكري الاجنبي بكل مسؤولية وهدوء بما يحفظ امن وكرامة واستقلال الوطن لان بقاء هذه الطبقة السياسية نفسها يعني بقاء نفس المشاكل والاضطرابات والالم والجوع والمرض والضياع فهي من اتت مع الاحتلال وبواسطته استلمت مقدرات البلد وبسبب سياساتها دخلت داعش لتستنجد بالامريكان مرة اخرى فعليها هي ان تطلب منهم الخروج رسميا واتركوا الشعب كي ينتزع حقوقه المسلوبة من انياب الفساد والقسوة .
‎2020-‎01-‎15