حقائق الدعم السعودي للتنظيمات الإرهابية في سورية

 د. غازي حسين

تتعرض سورية منذ أكثر من أربع سنوات إلى حرب كونية يشنها إرهابيون من حوالي مئة دولة ومدعومة من قوى إقليمية عربية وغير عربية ودولية… ووجهت السعودية بالدولارات والفكر الوهابي التكفيري وما يسمى «الجهاديين والجهاد».. الذي تبنته أيضاً جماعات «الإخوان المسلمين» إلى سورية لسفك دم السوريين من مسلمين ومسيحيين وتدمير منجزات الدولة وتغيير توجهاتها السياسية. 

واستغلت السعودية وقطر والولايات المتحدة والمخابرات الأجنبية ما سمي «الربيع العربي» ووجهوا المجموعات الإرهابية إلى سورية والعراق وليبيا واليمن، لتدمير الدول الوطنية وتفتيتها، وإقامة دويلات على أسس طائفية ومذهبية وعرقية لتسويغ الاعتراف بما يسمى «يهودية إسرائيل» كأكبر غيتو استعماري عنصري إرهابي في قلب الوطن العربي.

وعملت السعودية وقطر والإمارات بدولاراتهم المسمومة وتبعية الأمين العام «للجامعة العربية» لهم على إفشال الحل السياسي إلى اليوم، والاستمرار بتدريب المرتزقة وتسليحهم وإرسالهم إلى سورية، لسفك الدم السوري وكسر إرادة الدولة السورية، وتنصيب حكومة تابعة للسعودية وللولايات المتحدة لتوقيع اتفاق إذعان على غرار اتفاقات الإذعان في «كامب ديفيد و17 أيار وأوسلو ووادي عربة» وتوقيع الحل الصهيوني لقضية فلسطين وإنهاء الصراع العربي- الصهيوني، وإقامة ما يسمى «إسرائيل العظمى» الاقتصادية من خلال مشروع «الشرق الأوسط الجديد».

كشفت المؤامرة الخارجية على سورية نفاق دول الخليج والدول الغربية الذين يعملون على الإطاحة بالدول الوطنية وتفتيت بلداننا العربية وتدمير ثرواتها ومنجزاتها بشعارات مضللة وكاذبة وباسم الحرية والديمقراطية وما سمي «الربيع العربي».

إن ما تتعرض له سورية منذ أكثر من أربع سنوات هو أخطر أنواع الإرهاب بل ذروة الإرهاب الدولي لأنه يستغل التطرف الديني والمجموعات التكفيرية من أجل القتل والذبح والتدمير للوصول إلى السلطة لخدمة مخططات إقليمية وغربية وصهيونية.

وأصبحت قضية مكافحة الإرهاب قضية وطنية وإقليمية وعالمية، ويعد الإرهاب التكفيري والصهيوني من أخطر أشكال الإرهاب التي تضرب الشعوب والدول في البلدان العربية والإسلامية ومنجزاتها وجيوشها، كما يشكل الإرهاب التكفيري والإرهاب الصهيوني وجهين لعملة واحدة، وإن أكثر من 99% من ضحاياهما من العرب والمسلمين.

وأصبح الإرهاب ظاهرة عالمية تديرها الولايات المتحدة وبقية الدول الغربية والصهيونية العالمية والسعودية وإمارة قطر وأردوغان.

 

التدخل وانتهاك القانون الدولي

يقود التدخل الخارجي المسلح إلى زعزعة الأمن والاستقرار وينشر القتل والخراب والدمار والمآسي والويلات والعذابات الإنسانية، ويعد مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول من القواعد الأساسية الملزمة في القانون الدولي وتنص المادتان الأولى والثانية من ميثاق الأمم المتحدة على تحريم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وتضمن إعلان الأمم المتحدة بشأن مبادئ القانون الدولي أنه «لا يحق لأي دولة أو مجموعة من الدول أن تتدخل في الشؤون الداخلية والخارجية للدول الأخرى بشكل مباشر أو غير مباشر، ويعد التدخل الخارجي «المسلح» غير شرعي وينتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي»، ويعني ذلك أنه لا يجوز لدولة أو لمجموعة من الدول أن تدعم النشاطات المسلحة التي تعمل على تغيير النظام في دولة من الدول، أي الإطاحة بالحكومات فيها بالقوة العسكرية كما فعلت أمريكا في غرنادا وأفغانستان والعراق وليبيا، وكما تحاول السعودية وقطر والإمارات والأردن عمله في سورية عن طريق المجموعات الإرهابية التي ترسلها.

وترسخ هذا المبدأ المهم في جميع المنظمات الإقليمية والدولية وفي مؤتمر «هلسنكي» في أوروبا للأمن الجماعي، واعتقد الداعمون للتدخل العسكري في سورية وعلى رأسهم الامبريالية الأمريكية واتباعها من آل سعود وثاني ونهيان والملك الأردني و«إسرائيل» أن المرحلة ملائمة لإضعاف محور الممانعة والمقاومة من خلال التدخل العسكري في سورية على غرار ما فعل «ناتو» في ليبيا.

إن المحنة التي تمر فيها سورية من جراء الحرب الكونية التي تشارك فيها الشقيق والعدو الغربي والصهيوني والجار التركي تهدف إلى تحقيق مصالح ومخططات هذه الأطراف وجعل مملكة آل سعود «القائد» للمنطقة، وإقامة شراكة أمنية بينها وبين العدو الإسرائيلي للقضاء على حركات المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية.

 

تأسيس المملكة لخدمة المصالح البريطانية والصهيونية

تأسست مملكة آل سعود في أعقاب انهيار الامبراطورية العثمانية على يد بريطانيا الاستعمارية لخدمة مصالحها ومصالح الصهيونية العالمية بفتح أبواب فلسطين للهجرة اليهودية وتأسيس «إسرائيل» فيها وإقامة شراكة أمنية معها ضد حركات المقاومة والوحدة العربية والأنظمة الوطنية، فاكتسبت تأسيسها وحمايتها ضمن استراتيجية بريطانيا الاستعمارية سابقاً، وضمن الاستراتيجية الشاملة للامبريالية الأمريكية فيما بعد.

وكانت مهمتها السياسية المساعدة في إعطاء فلسطين للصهاينة، والاقتصادية تأمين استمرار تدفق النفط بالكميات والأسعار التي تحددها واشنطن، وتوظيف أموال النفط في البنوك الأمريكية والأوروبية وشراء كميات هائلة من الأسلحة التي تبقى في صناديقها أو توظف في الأعمال القذرة للمخابرات السعودية والأمريكية ومنها الحرب العدوانية على الشعب اليمني الشقيق.

واستغلت الولايات المتحدة سيطرة آل سعود على الأماكن الإسلامية المقدسة والفكر الوهابي لصناعة «إسلام أمريكي» وتأسيس «طالبان» و«القاعدة» لإخراج الجيش السوفييتي من أفغانستان بالشباب العربي والمسلم وبأموال السعودية وبإشراف المخابرات المركزية الأمريكية.

وشكلت «داعش» و«النصرة» لتدمير الدول والجيوش العربية الكبيرة وفي مقدمتها الجيش العربي السوري والعراقي والمصري والجزائري لكي تقود السعودية النظام العربي الرسمي وجامعة الدول العربية لخدمة المصالح الأمريكية والصهيونية لقاء استمرارهم في حماية مملكة آل سعود من شعبها، ومن نفسها المشبعة بالعقلية الجاهلية والفكر التكفيري الوهابي والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاستراتيجيتين الأمريكية  والصهيونية.

ونجحت مملكة آل سعود في شراء صمت الولايات المتحدة وبقية الدول الغربية بأموال النفط على دورها في تأسيس وتمويل المجموعات الإرهابية التي تعيث في سورية والعراق قتلاً وذبحاً وتدميراً.

وأكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الصادرة في الثاني من آذار 2007 أن بندر بن سلطان ضغط على عرفات حتى يقبل خطة كلنتون التي وضعها إيهود باراك وجسدت محاولة بندر إجبار عرفات بالقبول بالحل الإسرائيلي لقضية فلسطين، موقف السعودية الذي تبلور بعد القمة العربية في الرياض، حيث أعلنت «الجامعة العربية» أنها قررت إرسال وفد إلى «إسرائيل» لعرض المبادرة العربية عليها، وبالفعل زار وفد الجامعة المكون من وزيري خارجية مصر والأردن «إسرائيل»، ورأت افتتاحية «هآرتس» الصادرة في 16 نيسان 2007 أن زيارة الوفد تقدم انعطافة تاريخية في شبكة العلاقات بين «إسرائيل» والدول العربية، ويمتلك الوفد حسبما كتبته «هآرتس» صلاحيات مزدوجة: صلاحيات من «الجامعة العربية» التي توجهت لـ «إسرائيل» مباشرة في إطار قمة الرياض.. ووصل أبو الغيط وعبد الإله الخطيب «إسرائيل» في 25/7/2007 وعدت الصحف الإسرائيلية أن الزيارة تاريخية ووصفها وزير خارجية الأردن بأنها كانت زيارة عظيمة وتاريخية.

وتعتقد «إسرائيل» كما عبر تسفي برئيل أنه إذا وافق الملك السعودي على لقاء «رئيس «إسرائيل» أو رئيس حكومتها فإن كل الزعماء العرب سيسيرون باتجاه «إسرائيل»، وتصبح «إسرائيل» عندها جزءاً لا يتجزأ من الشرق الأوسط وعرضت مبادرة السلام الخاصة بها من دون أن تتشاور مع أي زعيم عربي وجعلتها المبادرة العربية، لذلك ترسل السعودية المجموعات التكفيرية الإرهابية «لإسقاط» الدولة السورية واستبدالها بحكومة تابعة تلتزم بموقف السعودية لتصفية قضية فلسطين وإنهاء الصراع العربي- الصهيوني.

 

السعودية ودعـم المجموعات التكفـيرية

أدى سكوت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي على التدخل السعودي العسكري في البحرين عام 2011 إلى تصعيد تدخلها في سورية والطلب من الإدارة الأمريكية بشن الحرب على سورية واستعدادها لدفع تكاليفها مهما بلغت من أموال الشعب السعودي.

وقامت السعودية بتخفيض أسعار النفط والغاز استجابة لطلب الإدارة الأمريكية للانتقام من موسكو وطهران على دعمهما لسورية.

إن الدعم السعودي والقطري المستمر منذ سنوات طويلة للتنظيمات التكفيرية الإرهابية التي لا تزال تنشر القتل والخراب والدمار في سورية أدى إلى استيلاد تنظيمات جديدة من «القاعدة» ومنها «داعش» و«النصرة» وذلك لنشرهما الأيديولوجيات المتطرفة والأفكار الظلامية.

ولايزال النظامان السعودي والقطري الراعيين والممولين للإرهاب في العالم من خلال تأسيس ودعم مؤسسات خيرية مزعومة لنشر الأفكار الوهابية والإخونجية التي تتسم بالقسوة والتعصب والكراهية، وكانت السعودية قد استولدت في الثمانينيات من القرن الماضي «طالبان والقاعدة» في باكستان وأفغانستان، حيث لا يزال البلدان يعانيان من الوحش الذي أوجده الفكر والمال الوهابي.

تعد الأيديولوجيا الوهابية عاملاً أساسياً في إعادة إنتاج ظاهرة التكفير المعاصرة،

وربطت هذه الأيديولوجيا الدين بالسياسة والمال النفطي والتبعية لأمريكا وإرضاء «إسرائيل» والصهيونية العالمية، وارتبط التحالف الوثيق بين السعودية والاستعمار البريطاني والإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية والرجعية العربية لمواجهة حقوق ومصالح شعوب المنطقة وجميع الشعوب في العالم.

وشكلت السعودية العديد من الجماعات التكفيرية المتشددة في البلدان العربية والإسلامية للقيام بعمليات إرهابية في المجتمعات كلها، بينما تستغل الولايات المتحدة الأمريكية مكافحة الإرهاب لتحقيق مصالحها المعادية لحقوق ومصالح جميع الشعوب في العالم.

 

تأسيس ائتلاف عالمي لمكافحة الإرهاب التكفيري

إن العالم اليوم بحاجة إلى ائتلاف عالمي لمكافحة الإرهاب التكفيري وليس التحالف الدولي الذي شكلته أمريكا لمحاربة «داعش» شكلياً واستعراضياً واستغلال إرهاب «داعش والنصرة» لتحقيق مصالحها وليس للقضاء عليه.

إن منطقة الشرق الأوسط وأوروبا والعالم بحاجة اليوم إلى ائتلاف عالمي من النخب الفكرية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني لمكافحة الإرهاب واقتلاعه من جذوره، وفي مقدمته الإرهاب التكفيري والإرهاب الصهيوني، وتمتلك هذه الجهات التي تشكل هذا الائتلاف الجديد الأرضية الثقافية والفكرية والمجتمعية لاجتثاثه من الجذور.

 

السعودية شوّهت صورة الإسلام الأصيل

أسست السعودية المدارس والجوامع في باكستان وأفغانستان وجمعيات متطرفة في مختلف بلدان العالم، كان المجتمعان الباكستاني والأفغاني متدينين ومحافظين، ولم يكن للتطرف والعنف والكراهية أي وجود فيهما، واتصفا بالتعايش السلمي بين الطوائف والمذاهب المختلفة، وأدى دخول الفكر الوهابي التكفيري إليهما من خلال أموال النفط إلى نشر الصراعات والحروب وسفك الدماء في المجتمعين.

واستمرت السعودية في نشر الفكر الوهابي المتطرف في جميع أرجاء العالم، معتمدة على أموال النفط الهائلة، ومن المعروف عن عائلة آل سعود أنها مشهورة بفسادها وترفها وتفسخها، وعملت على تصعيد جرائم الفكر الوهابي في مرحلة ما يسمى «الربيع العربي»، وبتمويل سعودي وقطري، وبدعم من الولايات المتحدة، ما أدى إلى تشويه الصورة الصحيحة والحقيقية للإسلام والمسلمين، فالفكر الوهابي التكفيري بعيد كل البعد عن الإسلام الصحيح، واستغلته أمريكا لتشويه الصورة الحقيقية للإسلام الأصيل.

والجدير ذكره أن أغلبية المسلمين يرفضون الفكر الوهابي التكفيري، ولا تقبل الوهابية وفكرها المتطرف وأساليبها الوحشية التي تتعارض مع أبسط القيم والمفاهيم الإنسانية، ولاسيما عندما شاهدوا جرائم القتل والذبح والتدمير على أيدي التكفيريين في سورية والعراق وليبيا.

ويؤكد المسلمون وغير المسلمين أن الفكر الوهابي التكفيري لا يمت للإسلام بصلة، وأن المستفيد الأول من الفكر التكفيري هو العدو الصهيوني والأنظمة الاستبدادية التابعة لأمريكا، وأمريكا نفسها من خلال نشر الفوضى في البلدان العربية والإسلامية.

إن الحرب العدوانية التي أشعلتها السعودية على جارتها اليمن كانت أكبر خطأ استراتيجي ارتكبته، وأظهرت هيمنة الفكر الوهابي والعقلية الجاهلية التي تهيمن على السعودية.

 

محور المقاومة ومواجهة الإرهاب التكفيري والصهيوني

استغلت الإدارات الأمريكية بعد أحداث 11 أيلول شعار مكافحة الإرهاب لتعزيز وجودها العسكري في بلدان الخليج وأفغانستان وباكستان، أي في البلدان المجاورة لإيران، واستغلت الدول الغربية والتابعة لها المؤامرة الخارجية على سورية لدعم المجموعات الإرهابية، وخلق مجموعات وتنظيمات جديدة كـ«داعش والنصرة»، وتواجه سورية والمقاومة اللبنانية المجموعات التكفيرية ميدانياً وفكرياً وسياسياً.

وسحَبَ محور الممانعة والمقاومة من أيدي الامبريالية الأمريكية الاستفراد برفع شعار مكافحة الإرهاب بمواجهته الصادقة للإرهاب التكفيري والصهيوني، وفرض معادلات جديدة شلّت قدرة المجموعات الإرهابية على التمادي في اعتداءاتها، فتراجع الحلف الاستعماري والخليجي الذي يقود الحرب على سورية بسبب بطولة الجيش العربي السوريين وصمود الشعب، كما تصاعد خطر الإرهاب الراجع، وتأكدت مصداقية سورية وقيادتها وبسالة جيشها، وانكشفت أهداف الإرهاب التكفيري والصهيوني، وترسخت في وعي الشعب العربي السوري حقيقة ما يجري في سورية من قتل ودمار وتخريب، وظهرت عمالة العديد من المجموعات الإرهابية للمخابرات المعادية للشعب السوري، والدول الممولة والداعمة للإرهاب.

 

السعودية وعرقلة الحل السياسي في سورية

عرقلت السعودية وقطر ودول الجوار بالتعاون مع الدول الغربية الحل السياسي في سورية لاستنزاف المزيد من الدماء السورية ومتابعة التدمير الممنهج لمؤسسات الدولة واستمرار معاناة الشعب السوري، بينما حقق الجيشان العربيان السوري والعراقي انتصارات استراتيجية في مواجهة الإرهاب التكفيري.

إن حل الأزمة في سورية سياسي من خلال عقد المصالحات والحوار السوري وبقيادة سورية، وبعيداً عن أي شكل من أشكال التدخل الخارجي.

إن بطولات الجيش العربي السوري، وتلاحم الجيش والشعب والقيادة، ودعم أصدقاء سورية الحقيقيين، وفي مقدمتهم إيران وروسيا والصين والمقاومة الوطنية اللبنانية، إضافة إلى التيارات الوطنية والقومية واليسارية، انعكس وينعكس إيجاباً على الوضعين السياسي والميداني، وكذلك المصالحات التي تمت وتتم في مناطق سورية متعددة.

كما ساهمت بطولات الجيش العربي السوري وتضحياته، وصمود سورية في كشف حقيقية ما سُمي «الربيع العربي» الذي جلب الكوارث والويلات، وتدمير الاقتصادات والفوضى في العديد من البلدان العربية.

إن من الواجب علينا الوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري، وإلى جانب التلاحم المتين بين الجيش والشعب والقيادة، فالحفاظ على سورية شعباً وأرضاً وجيشاً ونهجاً هو واجب وطني وقومي وإنساني وواجب جميع الأحرار في العالم، وذلك في مواجهة المجموعات التكفيرية الإرهابية والإرهاب الصهيوني معاً.

‏18‏/06‏/2015