عين الأسد !*
اطلعتُ قريباً على استطلاع لو صحَّ ما جاء فيه فاننا بحق نشهد أكبر حدثٍ يمر به العراق و البشرية جمعاء و يكشف لنا اجوبة لكثير من الأحداث التي تجري بالمنطقة و التي لا نملك اجوبةً شافيةً عنها.
قبل ان نتكلم عن عين الأسد والتي هي بالتاكيد ليست عين “ملك الغابة” – بل هي عين الأرض منطقة صحراوية عراقية تقع في صحراء الرمادي في الجانب الجنوبي الغربي منها و قريبة جداً من الحدود السعودية.
هذه المنطقة لفتت انتباه دولة الديمقراطية / اميركا و أصدرت اوامرها بتشييد قاعدة عسكرية امريكية كبيرة فيها ( لصد اَي هجوم سعودي على العراق او ربما تسلل سوداني او اريتري عبر البحر الأحمر )
اخوتي … الاستطلاع الذي شاهدته يحكي عن حقل غاز بمخزون هائل حيث اكتشف البريگادير الامريكي جون آر آلن عام ٢٠٠٦- و اثناء نشره لكراريس تعليم الديمقراطية للشعب العراقي – ان هناك منطقة غرب العراق لم تسمع بالديمقراطية ابداً و لا تعلم ان في باطنها فقط ٧٥ ترليون متر مكعب من الغاز و ما زاده ألماً ان هذا الاحتياطي من الغاز يعادل احتياطي روسيا و قطر 200 مره.
فقررت القيادة الامريكية انشاء قاعدة عسكرية هي الأهم من مجموع ال٢٠ قاعدة التي تمتلكها في العراق و أسمتها عين الأسد وذلك احتراماً و تقديراً لاسم المنطقة!! .. و اصبح اليوم عديد جيشها ٦٠٠٠ جندي لتامين البدأ باستخراج الغاز و تمريره مباشرة عبر الصحراء السعودية الى منافذ تصريفه العالمية ليكون غازاً عراقياً بنكهة امريكية .
ما ان نعرف هذه المعلومات حتى ندرك لماذا نزل الرئيس ترامپ في زيارته المفاجئة للعراق مطلع العام الجديد في هذه القاعدة بينما نحن غارقون في كيف انتهك حرمة البلد و رئيس وزرائها و لم يزر بغداد و لماذا يزور قاعدة عسكرية امريكية واحدة بدلا من ال٢٠ قاعدة الاخرى.
بدانا نعرف كيف يمكن للإدارة الامريكية حافظة حقوق الانسان ان تغض الطرف عن دولة تقتل احد مواطنيها الاميريكي الجنسية و من اصل سعودي و تقطع جسده بالمنشار الى اجزاء عديدة دون ان تتحرك عجلة الاعلام و القضاء الاميريكي و محكمة حقوق الانسان للمطالبة بالقصاص العادل لذلك النظام و حتى المطالبة بتسليم جزءً واحداً من رفاة الخاشقچي لدفنه بشكلٍ آدمي.. لم تتحرك كل المشاعر الانسانية للقيادة الامريكية لهذا الحادث البشع و المروع لان غاز عين الأسد سيمر في ارض السعودية المباركة وهذا أغلى لديها من اغتيال حكام السعودية لكل معارضيها في العالم حتى لو ابتكرت السعودية طرقاً اكثر حداثة لما حدث مع الخاشقچي .
انا لا تعنيني اميركا او السعودية بل عيني و قلبي على بلدي و عين اميركا على عين الأسد

منقول

2020-01-14