أمريكا وإيران وحادث الطائرة الأوكرانية!

مصطفي السعيد يكتب :

أمريكا أنتجت طراز طائرات معيب وحوادثه كتيرة، ومع ذلك لم تعترف بمسئوليتها عن الحوادث المترتبة عل هذا العيب رغم العدد الضخم من الضحايا، بل لم تسحب الطائرات البوينج المعيبة من طراز 737 ماكس إلا بعد أن أوقفت الكثير من دول العالم استقبال هذه الطائرة في مطاراتها، ومنها دول أوروبية، كما سبق لها أن أسقطت طائرة ركاب إيرانية كانت تحمل 290 راكبا، أثناء رحلتها من بندر عباس جنوب إيران إلى دبي، عندما أطلقت عليها سفينة حربية أمريكية صاروخا، ورفضت تحمل أي مسئولية عن الضحايا، أو تقديم مرتكبي الحادث العمدي إلى المحتاكمة، وكذلك الطائرة المصرية التي ادعت أن قائدها البطوطي قد نظق بالشهادتين قبل سقوط الطائرة، وقالت إن نطق الشهادتين يعني أنه إرهابي، وسجل طويل من الحوادث، لكنها ستستغل الحادث طبعا، وتطلق دعايتها القوية، وفئرانها في كل مكان، وكأنها صاحبة الطائرة الأوكرانية، ولن يكون اعتراف إيران بالمسئولية الكاملة على لسان رئيسها، وإحالة المتهمين إلى القضاء لمحاكمتهم بعد انتهاء التحقيقات وصرف تعويضات ضخمة كافيا لوقف الحملة ضد إيران، التي قالت إن توقع ضربة عسكرية أمريكية وتأخر إقلاع الطائرة الأوكرانية عن موعدها بسبب عطل فني كان من بين الأسباب التي سهلت وقوع الخطأ، لكن ذلك لا يعفيها من المساءلة، لكن ما يهم أمريكا هو الإستغلال السياسي للحادث، وفرصة لإطلاق أتباعها في المنطقة، والتخفيف من خسائرها وتراجع قوتها عل الأرض بعد اغتيالها للجنرال سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي، لاستغلال الحادث لتحقيق مصالحها، بفضل أدواتها الإعلامية والدبلوماسية وجيش العملاء
إدانة الحادث ومحاسبة مرتكبيه ضرورية، لكن توظيفه السياسي لتحقيق مصالح أخرى لأمريكا شيء آخر
‎2020-‎01-‎13