لا قوة تعلو على قوة الشعب !
د.زياد العاني.
بررت كتلة البناءاحتجاجها على رفض مرشحهم اسعد العيداني من قبل رئيس الجمهورية و مطالبتهم بمحاكمته لانه خرق الدستور و عدم ترشيحه له بانه “يتعارض مع مطالب ومصالح المنتفضين و توفير الامن و الاستقرار للبلد”. رد المنتفضون برفض قاطع للعيداني والمرشحين اللذين سبقاه . رئيس الجمهورية برر رفضه بانه استلم رسائل متناقضة من البرلمان حول الكتلة الاكبر و كتلة سائرون تعتبر نفسها الكتلة الاكبر ودخلت في صراع مع كتلة البناء و رفضت مرشحيهم الثلاثة.
المنتفضون يرفضون العيداني ليس لكونه مرشحا
للأحزاب فقط بل لسجله الحافل بصفقات الفساد ودوره في قمع انتفاضة البصرة في صيف ٢٠١٨ والتي أدت الى استشهاد العشرات و ربما تتذكرون انه رفض التخلي عن كرسي محافظة البصرة بعد ان اصبح عضوا بالبرلمان وهو ما يخالف الدستور. كذلك كان قياديا في حزب المؤتمر الوطني بقيادة أحمد الچلبي ( العميل المزدوج) و سارق الآثار .
عضو البرلمان عن كتلة صادقون (العصائب) عن البصرة عدي عواد وصف رئيس الجمهورية على الهواء مباشرة بالجبان وطالب العراقيون بالبصق عليه ( لزوم أدبيات الحوار عندما يكون الضيف من الشقاوات). و برر هجومه بانه يدافع عن البصرة وان البصرة تستحق ان يكون رئيس الوزراء منها لانها هي مصدر ميزانية العراق . ماذا فعلتم للبصرة يا حضرة النائب العصائبي؟ من أغنى مدن العالم ثروة و أفقرها عيشا و بؤسا بسبب فسادكم و سرقتكم لثروتها، و يكفيكم عارا أنكم قمعتم بالرصاص و القنص ابنائها الذين طالبوا بشرب مياه نظيفة.
عالية نصيف التي لم تبق حزبا او كتلة لم تجربها منذ سنة ٢٠٠٨ ذرفت دموع التماسيح على خرق الدستور وطالبت بمحاكمة رئيس الجمهورية بتهمة الخيانة العظمى.
خرقت جميع تلك الكتل و البرلمان بمجمله ورئيس الجمهورية الدستور عندما رشحوا عبد المهدي وهو من خارج اي كتلة فعن اي دستور يتحدثون؟
بعض نواب كتلة ما يسمى بالبناء سبق لهم مهاجمة العيداني و اتهموه بأخذ رشاوي من شركات خليجية فلماذا اصبح المرشح النزيه اليوم؟ لماذا يصرون على الاستهتار برأي الشارع وتحدي الإرادة الشعبية؟
تتصارع الكتل بينها على منصب رئاسة الوزراء و يتناطح قادتها ( ثيرانا تنطح بعضها كما قال النواب) ولكنهم لم يدركوا لحد الآن ان قواعد اللعبة اصبحت بيد الشارع ولا قوة تعلو عليها .

 
Bilden kan innehålla: 5 personer, text
 
 
‎2019-‎12-‎28