تفاصيل اللقاء الذي جمع اللواء توفيق الطيراوي بضباط من المخابرات الامريكية بمكتبه في رام الله!

..تحت الحزام | حصري |
مصدر مطلع في مكتب اللواء توفيق الطيراوي يخص صفحة تحت الحزام بتفاصيل اللقاء الذي جمع اللواء توفيق الطيراوي بضباط من المخابرات الامريكية بمكتبه في رام الله.
تحدث المصدر ان اللقاء او الاجتماع ـ بتعبير ادق ـ تم بناء على طلب من السفارة الأمريكية في تل ابيب للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء استنكاف اللواء توفيق الطيراوي عن المشاركة في اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح وكافة اجتماعات القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، ومحاولة منهم لمعرفة اهداف الحلف الجديد الذي يجمع بين كل من اللواء توفيق الطيراوي واللواء جبريل الرجوب والدكتور ناصر القدوة وجهات خارجية أخرى.
وقال المصدر ان الاجتماع عقد في مكتب اللواء توفيق الطيراوي في رام الله – البالوع، بتاريخ 16/12/2019 الموافق الاثنين، الساعة التاسعة مساءا. وحضر من طرف السفارة الامريكية في تل ابيب اثنين من ضباط المخابرات الامريكية أحدهم من أصول عربية ويتحدث العربية بطلاقة. وكان يرافق اللواء توفيق الطيراوي في الاجتماع شاب يحمل عدد من الوثائق التي تم عرضها على الجانب الأمريكي خلال الاجتماع.
واكد المصدر ان الاجتماع دام مدة ساعتين وثلث، طرح فيه الضباط الامريكان سؤالين فقط واستمعوا الى شرح وتوضيحات من اللواء توفيق الطيراوي عليها وكانوا في حالة تأييد شديد لحديث اللواء الطيراوي ومنطقية المواقف السياسية التي اتخذها مؤخرا. وفي نهاية الاجتماع تقدموا بطرح من جانبهم على اللواء الطيراوي لدراسته واللقاء في اجتماع اخر.
ويقول المصدر ان السؤال الاول الذي طرحة الضباط الامريكان كان يتعلق باستنكاف اللواء الطيراوي عن المشاركة في اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح واي اجتماعات أخرى يقودها الرئيس محمود عباس؟
ويقول المصدر ان اللواء الطيراوي بدا حديثة بالقول ان هذا الموقف الذي اتخذه ليس حديثا وكان منذ ما يقارب أربعة أشهر ولم يكن نتيجة لأبعاد او اهداف او عداء شخصي، بل نتيجة لتراكمات قرارات وافعال وممارسات من الرئيس أبو مازن لا يمكن السكوت عليها او تجاوزها لأنها أمور جوهرية تمس مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية على الصعيد الداخلي والخارجي، وتمس وتنتقص من مكانة ومهمة اللجنة المركزية لحركة فتح كإطار قيادي اول ومتقدم في حركة فتح. مما يؤثر بشكل مباشر على المصلحة العامة فلسطينيا ووطنيا وفتحاويا.
ويقول المصدر ان اللواء الطيراوي أكمل حديثة وكان محتدا جدا حيث قال ان الرئيس أبو مازن أصبح فاقداً للاتزان في تحليل للأمور الداخلية والخارجية والحكمة في القرار أيضا، وقراراته فردية وتأخذ ابعاد شخصية وعدائيه في اغلب الأحيان وبسبب ذلك ما زلنا منذ عامين حتى الان ندفع ثمن هذه القرارات والسياسات الفردية، أزمات داخلية وخارجية وفقد لمكانة القضية الفلسطينية وقوة حضورها في عدة محافل إقليمية ودولية أدت في نهاية المطاف الى صورة فلسطينية باهتة وسلبية حول القضية الفلسطينية وقيادتها.
واضاف المصدر ان اللواء الطيراوي استكمل حديثة قائلا انني تحدثت مع أبو مازن كثيرا بشكل شخصي وانتقدت سياسته هذه واعترضت على كثير من القرارات التي اتخذها سابقا وطلبت منه بشكل واضح ان يغير من سياسته التفردية وان يمنح الأطر القيادية أدوارها الحقيقية للوقوف امام مسؤولياتها واخذ دورها السياسي الحقيقي وانا لا اقصد هنا فقط اللجنة المركزية بل أيضا اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والوطني والتنظيمات والأحزاب السياسية داخل اطار منظمة التحرير التي يعتبرها أبو مازن عبارة عن مكمل شكلي للمشهد السياسي الفلسطيني فقط ولا دور فعلي لها في رسم السياسات والقرار الفلسطيني.
واضاف المصدر ان اللواء الطيراوي قال أيضا انه تحدث بذلك في اجتماعات اللجنة المركزية عدة مرات ولكن دون أي جدوى فالرئيس أبو مازن لا يسمع الا لشخصين مقربين منه الكل يعرفهم وانا شخصيا احملهم مع أبو مازن المسؤولية الوطنية والتاريخية عما ال له الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني من تراجع ودمار وانكسار وتهتك للنسيج الوطني الداخلي.
وتحدث المصدر ان اللواء الطيراوي أكمل حديثة قائلا ان سياسة التفرد بالحكم التي ينتهجها الرئيس أبو مازن وتهميش كافة الأطر القيادية في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية لن تجلب الا الدمار وتراجع القضية الفلسطينية بل وتجاوزها دوليا وإقليميا وبالتأكيد ان مردود مثل هذه السياسة على الصعيد الداخلي خطير جدا وينذر بمزيد من التشرذم والتكتل الذي يستنزف من صمود الجبهة الداخلية فلسطينيا. كل هذه الأسباب مجتمعه تدفعني النوء بنفسي عن أي مشاركة في أي اجتماع للجنة المركزية والقيادة الفلسطينية ما دامت لا تأخذ دورها الحقيقي المنصوص علية في اللوائح الداخلية لحركة فتح.
ويقول المصدر ان اللواء الطيراوي استطرد وقال انه بعث برسالة للرئيس أبو مازن منذ عدة أشهر ابلغه فيها عن استنكافه المشاركة في اجتماعات اللجنة المركزية لهذه الأسباب وطالبه بالتغيير من سياسته وحالة التفرد بالقيادة والقرار التي ينتهجها ولكن لا حياة لمن تنادي.
وتحدث المصدر ان اللواء الطيراوي قال ايضا انه على قطيعة مع الرئيس منذ تاريخ الرسالة التي بعث بها له، وانه لم يراه منذ شهور وهناك أيضا من يحاول ان يبعد بيني وبين الرئيس ولكن هذا لا يهمني ابدا وانا اعتبر ان حركة فتح هي بيتي ولا يوجد من يستطيع ان يطردني من بيتي او ان يأسر هذه الحركة العملاقة كان أي من كان.
واوضح المصدر ان السؤال الثاني الذي اهتم الضباط الامريكان بمعرفة الإجابة علية هو اهداف التحالف القائم بين اللواء الطيراوي واللواء جبريل الرجوب والدكتور ناصر القدوة، وان كان هذا التحالف له امتدادات خارجية مع جهات فلسطينية وعربية ودولية؟
ويقول المصدر ان اللواء الطيراوي تحدث في هذا الموضوع وقال ان هذا التحالف او ما تسمونه بتحالف وانا لست مقتنع بهذا المسمى، هو نتيجة تقارب الرؤى بيني وبين جبريل والدكتور ناصر القدوة في رفضنا لسياسة التفرد التي ينتهجها أبو مازن ومصادرة دور اللجنة المركزية في المشاورة والقرارات المتعلقة في الشأن الفلسطيني الداخلي والخارجي، وانا اعلم ان هذا

2019-12-27