مركز “ناتو” في الكويت يستقبل 1000 ضابط للتدريب وبناء القدرات!
 
أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس شتولتنبرغ اليوم السبت بجهود الكويت لتعزيز السلام والأمن الإقليميين مؤكدا أن أمن أعضاء مبادرة اسطنبول للتعاون يمثل أهمية كبرى للحلف.
وقال شتولتنبرغ في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) قبيل زيارة تستمر يومين للكويت للاحتفال بالذكرى ال15 لإطلاق مبادرة إسطنبول للتعاون غدا الأحد إن الكويت اختيرت لتكون المكان المناسب لهذا الحدث الكبير لأنها تستضيف المركز الإقليمي ل(ناتو) ومبادرة إسطنبول للتعاون.
وأضاف أن المركز “لعب دورا مهما للغاية في تعزيز تعاوننا مع الدول الخليجية المشاركة في مبادرة اسطنبول للتعاون (الكويت وقطر والبحرين والامارات)”.
كما اعرب عن فخره بافتتاح المركز الإقليمي في عام 2017 وسعادته بعودته لزيارة الكويت مجددا مع جميع سفراء (ناتو) الممثلين في مجلس شمال الأطلسي في هذا المنعطف التاريخي في مبادرة اسطنبول للتعاون.
ورحب الامين العام ل (ناتو) بجهود الكويت الممتدة للاسهام في الاستقرار الإقليمي بما في ذلك مبادرة اسطنبول.
وشدد على ان “أمن شركائنا في المبادرة يمثل أهمية استراتيجية للحلف” مبينا ان المبادرة تعد منصة فريدة لمناقشة القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح ان “تعاوننا زاد على مر السنين من حيث الكم والكيف وساعد مركزنا الإقليمي في الكويت على التواصل مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية” لافتا الى ان الحق السيادي لتلك الدول يمنحها مواصلة هذه العملية ودفعها متى شاءت.
وأشار الى ان ال15 عاما الماضية من تاريخ المبادرة شهدت مجموعة واسعة من الأنشطة العملية من تدريب عسكري وتعليم وإدارة أزمات وتعامل مع الكوارث الطبيعية والكوارث التي من صنع الإنسان.
وقال شتولتنبرغ ان الشركاء الخليجيين الأربعة في المبادرة كانت لديهم برامج تعاون وشراكة فردية مع (ناتو) كما جرى توقيع اتفاقيات معهم ضمت مجموعة من الأنشطة في مجالات الطاقة والأمن البحري والدفاع الالكتروني والتخطيط للطوارئ المدنية.
واكد أن “زيارتنا للكويت تمثل فرصة لتقييم الإنجازات التي تحققت ومناقشة سبل احراز تقدم مشترك لجعل شراكتنا أكثر كفاءة”.
وأضاف أن مركز (ناتو) في الكويت استقبل أكثر من 1000 ضابط وخبير من الحلف ودول الخليج للتدريب المشترك والتعاون وبناء القدرات.
كما لفت الى “أننا نعمل معا لتطوير الخبرة الوطنية والمرونة في إدارة الأزمات والأمن الالكتروني وأمن الطاقة والأمن البحري والدفاع ضد التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية”.
وبين الامين العام ل (ناتو) ان “مركزنا الإقليمي في الكويت يتيح لنا إمكانية تكثيف تعاوننا في العديد من المجالات بما في ذلك التشغيل البيني ما يعزز قدرتنا على العمل سويا لإدارة الأزمات المستقبلية من خلال التدريب المشترك”.
كما شدد على مواصلة تعزيز قدرات الجيش العراقي في معركته ضد الإرهاب الدولي لضمان عدم عودة ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وذلك من خلال بعثة (ناتو) في العراق.
وأعرب عن اعتقاده بأن مجلس التعاون الخليجي باعتباره منظمة إقليمية يلعب دورا رئيسيا في التعامل مع الأزمات التي تؤثر على أمن أعضائه قائلا ان “من المبادئ الرئيسية لتعاوننا عدم التمييز ضد أي من شركائنا فجميعنا لدينا مصلحة في وجود مجلس تعاون خليجي موحد”.
وأوضح انه “في ظل أجواء عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أصبحت شراكات (ناتو) أكثر قيمة من أي وقت مضى” مبينا ان الحلف جدد في قمته الأخيرة في لندن التأكيد على انه تحالف دفاعي ولا يمثل أي تهديد لأي دولة “اذ اننا نعمل على تعزيز أمن الجميع”.
وتابع شتولتنبرغ أن الحلف “باعتباره منظمة متعددة الأطراف قام بتعزيز الشراكات في جوارنا وخارجه وتعميق الحوار السياسي والدعم والمشاركة مع الدول الشريكة والمنظمات الدولية.
وقام على مر السنين بتعزيز المشاورات حول القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك وعلى الجانب العملي اشترك الأعضاء في أنشطة تعاون أكثر تركيزا”.
واطلق الحلف في قمته بإسطنبول عام 2004 مبادرة إسطنبول للتعاون لتعزيز التعاون الأمني الطويل المدى بين (ناتو) ودول الخليج العربي المنضمة حاليا للمبادرة وهي الكويت والبحرين وقطر والامارات.