شذرات من قلب الظلام

 


د.موفق محادين

عامدا متعمدا اخترت هذا العنوان المركب (شذرات) وهي عنوان لواحد من اهم الكتّاب (سيوران) وقلب الظلام وهي رواية كونراد، التي نال عنها ادوارد سعيد الدكتوراة وخلدته كوبولا في فيلم (القيامة الان) كما لم تخلده افلامه الاخرى (العراب وغيره) ..


فلا افضل من مفارقات كهذه لالتقاط ما صرنا عليه من سخرية دموية سوداء في عصر الاسلام التكفيري، الذي لا يلاحق (الروافض والنصارى) وحسب بل يسيء ابتداءً لفقهاء الامة الكبار والرسالة السمحة والمتسامحة لرسول من رب العالمين:


اولى الشذرات تحذير الرئيس الافغاني الجديد من (خطر داعش) ولكم ان تطلقوا العنان لخيالكم عندما يتحدث رئيس افغانستان التي تحكم طالبان معظم اراضيها عن خطر داعش.


ثاني الشذرات، عندما يقول احد (المجاهدين) العائدين من سورية الى تونس، انه ذهب الى هناك بعد محاضرة دبت الرعب في قلبه عن عذاب القبر، ختمها الشيخ بصورة ولا احلى عن الحور العين فدين الحق والخير والجمال والتسامح هو عند الشيخ المأفون يشبه اية سلطة غاشمة، معاذ الله، او شعار اميركا الشهير عن العصا والجزرة.


ثالث هذه الشذرات ما نقله التلفزيون التونسي عن اعترافات مجاهد آخر ردا على سؤال المذيع حول مشهد من مشاهد قطع الرؤوس اذ نعرف ان المجاهد المذكور كان من اصحاب السوابق وضرب الشفرات.


اما رابع هذه الشذرات، فسؤال، مجرد سؤال لامراء الجهاد ومشايخهم في ضوء الماثور الاسلامي الشهير (اذا التقى مؤمنان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار) فماذا اذا التقى واحد من داعش مع آخر من جبهة النصرة، هل يذهبان معا الى النار ام يذهب احدهما الى الجنة، وما هي المعايير الفقهية لذلك.

 

 2014/12/11