بدون رتوش!


سلام موسى جعفر.
الصديقات العزيزات والأصدقاء الأعزاء! تحياتي واعتزازي بالجميع!
يبدو أننا جميعا بحاجة الى التذكير بأن طابع أغلب علاقتنا على صفحات الفيسبوك هو صداقات افتراضية قائمة على أسس متباينة، بتباين انتماءاتنا الفكرية والسياسية والثقافية. لذا فمن الطبيعي أن نختلف في مواقفنا اتجاه العديد من القضايا. سأحترم حق الجميع بالتعبير عن آرائهم أثناء تعليقاتهم على المواضيع التي أكتبها في صفحتي، إذا كانت تلك الآراء لا تتعارض مع المبادئ الإنسانية العامة ولا مع الثوابت الوطنية التقدمية التي تربيت عليها. لم يعد مستغربا على أحد فينا، في ظل الوضع الذي أفرزته انتفاضة شعبنا، غلبة الطابع الاستقطابي الحاد في النقاشات والتخوين في المواقف على التفكير المتوازن والرصين. ففي أحيان كثيرة أتعرض لغضب ومقاطعة من المجاميع التي تقف في طرفي الاستقطاب. لذا أود التأكيد والطلب ألا ينتظر أي شخص أن أكتب لإرضاء القارئ. ولمن أراد توفير جهد البحث عن انتمائي الفكري والسياسي، بإمكانه متابعة السطور التالية:
• عارضت احتلال بلادي. ووقفت ضد العملية السياسية التي أقامها المحتل الامريكي وضد دستورها وضد جميع الأحزاب التي شاركت فيها، بما فيها الحزب الشيوعي العراقي الذي ناضلت في صفوفه لعقود. ووقفت قبل ذلك أيضا ضد الحصار “الدولي” الذي فرض على الشعب العراقي.
• أتصدى بحزم للتدخل الإيراني في العراق ولجرائم مليشيات الأحزاب الموالية لإيران. وأعتبر هذا التدخل المرفوض نتيجة من نتائج الاحتلال الأمريكي لبلادنا العزيزة.
• الحشد الشعبي ليس هو مليشيات الأحزاب الموالية لإيران. فقد كانت هذه المليشيات موجودة على الساحة قبل تأسيس الحشد. افرق بين قيادات الحشد التي هي جزء من منظومة الفساد وبين المتطوعين الرابضين على خط النار.
• لم أدعو يوما أحدا الى القيام بالتظاهر، لأنني متعود أن أخوض معاركي بدمي وليس بدماء الآخرين ولكني أدعم بقوة المتظاهرين من شعبي ضد النظام.
• احذر المتظاهرين من المندسين ولصوص المظاهرات ومن مؤامرات الأجهزة الامريكية لسرقة نتائج الانتفاضة واستغلالها في صراعها مع ايران.
• لا يحق لجمهور الأحزاب الحاكمة وميلشياتها ولا لجمهور الأحزاب التي ساهمت في العملية السياسية الاشتراك في التظاهرات قبل انسحابهم من هذه العملية وتقديمهم الاعتذار الى الشعب. فمن غير المعقول ان تتظاهر الأحزاب ضد نفسها. هذا يشمل الحزب الشيوعي العراقي طبعا.
• أرفض بشدة عسكرة الانتفاضة وإعطاء دور للعشائر. وسأبقى أحذر من محاولات جر شعبنا الى حرب أهلية.
• ليست لدي أوهام حول طبيعة النظام الرجعي في ايران. إلا إني أعتقد أن وجود ايران قوية في منطقتنا ضروري لمواجهة الخلل في توازن القوى الحالي لصالح المشروع الأمريكي الصهيوني. على هذا الأساس ومن منطلق التضامن المبدأي أقف بقوة الى جانب الشعب الإيراني والدولة الإيرانية ضد الحصار وضد المؤامرة الامريكية الإسرائيلية المدعومة من محميات الخليج.
• أرفض الطائفية وقيام أحزاب على أساس ديني أومذهبي وأرفض الاساءة للاديان وأقف بقوة ضد التعصب القومي، سواء كان هذا التعصب نتيجة أفكار شوفينية أم ضيق أفق. وأعتبر أن الأحزاب القومية الكردية والقيادات التأريخية في الإقليم جزء أساسي من النظام البريمري القائم ويجب اسقاطها.
• أحتقر أي شخص أو أي جهة تدعو أو تؤيد التطبيع مع الكيان الصهيوني. لان الدعوة الى التطبيع تعكس دونية الشخص ولهذا يستحق الاحتقار.
• لا توجد قضية اسمها “اليهود العراقيون في إسرائيل”. جيل انتهى عمره الحقيقي والافتراضي. أبنائهم واحفادهم هم صهاينة يمارسون حرفة القتل اسوة بغيرهم من القتلة. هي لعبة مخابراتية صهيونية الغرض منها فرض تعويضات على العراق والاستيلاء على أراضي وعقارات وإيجاد ركائز لأجهزة الاستخبارات الصهيونية وموطئ قدم لشركاتهم واستثماراتهم. لذا أنصح السذج من المصدقين بقصص “الچاي العراقي المخدر والاغاني البغدادية” الى بذل قليل من الجهود لتكبير عقولهم وانضاج تفكيرهم لتجاوز مرحلة السذاجة المعيبة.
هذا أنا! بدون رتوش! فمن شاء مواصلة صداقته الافتراضية معي، فأهلاً وسهلا! ومن شاء قطعها فسأشكره على الفترة الماضية! مودتي للجميع
‎2019-‎12-10