مذبحة بغداد الآن أو الأخيرة…

أحمد الناصري.
قراءة أولية…
صباح الخير يا بغداد
بغداد الجميلة والحزينة والجريحة
بغداد بعد ليل الضباع
بغداد التي نزفت حتى الصباح وحيدة
تنهض في هذا الصباح الحزين
تقبل الشهداء من عيونهم وتغلق جراحهم الفاغرة
تغسل وتمسح جراحها بمياه دجلة
لتعود إلى الساحة تدافع عن نفسها…
بغداد طفلة قادمة…
المذبحة البربرية الجديدة، في سلسلة المذابح المستمرة والمتنقلة بين المدن، هي رد السلطة والميليشيات العنيف والوحيد (الطرف الأول والثالث المندس والقناص وفرق الموت، وهي مسؤولة قانونياً عن كل هذا القتل والدم) على الانتفاضة الوطنية السلمية المتصاعدة ضد الوضع السياسي الاقتصادي في بلادنا، في محاولة للخروج من الكارثة.
الميليشيات الطائفية القذرة، هي ورقة السلطة الأخيرة والاحتياطي الاستراتيجي لها، وهي لا تملك غير القتل والخطف والتشويه والتخريب، دفاعاً عن الحصص والمصالح، ضد الوطن.
الانتفاضة لا تزال سلمية، ولم تمارس أي عنف (عدا حوادث غامضة متفرقة يقوم بها مندسون للسلطة أو أطراف أخرى داخلية وخارجية).
الانتفاضة الوطنية تجاوز كبير للطائفية والميليشيات والدين السياسي التقليدي والوجود الأمريكي والنفوذ الإيراني، وهي بعيدة وليست لها علاقة بصراع وتنافس الميليشيات الطائفية، التي تحاول التدخل الفظ في توجهات الانتفاضة…
تطوير الخطاب الوطني هو الحل، والرد على مناورات السلطة ورفضها، وحماية التظاهرات من عدوان الميليشيات وجرائمها…

‎2019-‎12-‎07