كاتبة سورية تفضح علاقة أردوغان بإسرائيل: أصدقاء وحلفاء

قالت الكاتبة السورية ربى يوسف شاهين، إن ما يجمع نظام رجب طيب أردوغان مع إسرائيل أكبر مما يفرقهما، معتبره أن الرئيس التركي يجيد لعبة المتاجرة بالقضية الفلسطينية في تصدير صورة للعرب بأنه المدافع الأول عن الفلسطينيين، فيما هو يرتبط بدولة الاحتلال بعلاقات وثيقة وقوية في كافة المجالات.
وقالت ربى يوسف شاهين في مقال لها بعنوان«أنقرة و تل أبيب .. عداء استراتيجي أم تكتيك الأصدقاء»:«تصريح لأردوغان أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة ، (إسرائيل هي أكثر دولة فاشية وعنصرية في العالم)،العلاقات التركية الإسرائيلية هي علاقات تأسست منذ 1949 وتوضدت منذ اعتراف تركيا بدولة إسرائيل، وأصبحت إسرائيل المورد الرئيسي للسلاح لتركيا ، و زاد التعاون في شتى المجالات العسكرية والدبلوماسية والإستراتيجية، إلا أن تصريح أردوغان السابق لم يأتي من فراغ بل جاء بعد تصديق الكنيست على قانون (الدولة القومية) والذي يمنح اليهود فقط حق تقرير المصير في البلاد وذلك في 19يوليو 2018 فكان أن صرح أيضا بأن «روح هتلر تتجسد لدى بعض قادة الكيان الصهيوني» ، فقد أثار هذا القانون سخط بعض الدول الإسلامية على المستوى العالمي، وعلى ما يبدو تركيا عارضت المشروع فمسألة التمييز العرقي تقلق تركيا؟! .».
وأضافت الكاتبة السورية «واستكمالا لما قاله أردوغان “لا يوجد فرق بين هوس هتلر بتفوق العرق الآري وبين فهم إسرائيل بأن هذه الأرض العريقة يجب أن تكون مخصصة لليهود فقط وأن روح هتلر التي قادت العالم إلى كارثة كبيرة تعود لتتجسد لدى بعض القادة الإسرائيليين».
وتابعت شاهين «ردا على أردوغان يصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متهما أردوغان (ذبح السوريين والأكراد وسجن عشرات الآلاف من مواطنيه)، وتابع في تغريدة (إن مهاجمة الديمقراطي العظيم أردوغان للقانون القومي لدولة إسرائيل هو أعظم مذبح) ، فعلى ما يبدو أن العلاقات بدأت (تتوتر بين البلدين)، مع انه و في توتر سابق في عام 2010 بين البلدين حين قتل 10 نشطاء أتراك مؤيدين للفلسطينيين على يد قوات كوماندوس إسرائيلية في سفينة مرمرة التركية ، والتي كانت تحاول كسر الحصار المفروض على غزة ، قُطعت العلاقات ولكنها استؤنفت في 201». .
وقالت: أردوغان الذي يحاول دائما أن يظهر بمظهر المتبني للقضية الفلسطينية ، كان أول من ابرم اتفاق مع إسرائيل في يونيو 2017 والتي تنص على عودة العلاقات بين أنقرة وتل أبيب ، والتي كشفت أن أردوغان أول من اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل حتى قبل الرئيس ترامب.
وأضافت أن: تركيا بحاجة لإسرائيل، كلمة قالها أردوغان ، ففي التعاون العسكري تركيا تعد ثاني دولة بعد الولايات المتحدة والتي تحتضن اكبر مصانع أسلحة للجيش الإسرائيلي، وهناك أيضا تعاون اقتصادي وتجاري وتطبيع مع إسرائيل، وفي كلمة لوزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الرئيس رجب طيب أردوغان يلعب مع إسرائيل بمصطلح«فرينمي» أي الصديق العدو .
وأوضحت «فإذا ما نظرنا إلى الاختلافات الأخيرة بين أردوغان الإسلامي ونتنياهو الراديكالي ، نجدها تصب في مصلحة شخصية ولا تتعداها ، وبالنظر إليها من الناحية الإستراتيجية وما وراء المعلن قد يكون من الورائيات للمواقف، هو محاولة الكيان الصهيوني إضعاف منطقة غرب أسيا وهنا تقف مصالح مدفونة لتل أبيب بدعم حزب العمال الكردستاني “pkk” ودعم استقلال كردستان العراق ، وبالتالي دعم تقسيم تركيا ، كما أن الهوية الإسلامية لتركيا المتمثلة ليس فقط بحزب العدالة والتنمية بل بالأحزاب الأخرى الإسلامية ، في حال فشل حزب العدالة والتنمية سيزيد التوترات في ظل الظروف المستقبلية وكذلك مسالة الخلافات بين اللوبي الصهيوني وتركيا والضغوط التي يمارسها اللوبي الصهيوني في أمريكا ، وذلك للتضييق على تركيا على سبيل المثال “رفض تسليم تركيا مقاتلات إف-35” وكذلك التصويت على مشروع قرار يعترف “بالإبادة الجماعية للأرمن” في 24مايو 2018 وذلك في البرلمان الصهيوني».
واختتمت قائلة «وعليه كل هذه الخطابات والتصريحات في كلا الطرفين التركي والإسرائيلي ، لا يمكن أن تصنف إلا في نوايا خبيثة لحكام يجعلون التصريحات مرفعة لكراسيهم . وما وراء المعلن ..قد يُكشف مع تقدم الأيام ، و ما تخبئه هذه السياسات الإستراتيجية والتكتيكية ما كان منها المعلن أو الخفي».
2019-12-05