“Tania la guererrillera” بطلة للثّورة الكوبيّة.!

(لينا الحسيني)

أن أترك ذكرى؟
ماذا ينبغي أن أترك؟
ما الذي يبقى من الزّهور الذّابلة؟
هل سيُنسى اسمي؟
ولن يبقى مني أثر في الأرض؟
حتّى الزّهور
حتى الأغنيات..
ستنساني؟
لمٓ ينبض القلب؟
هل نأتي إلى الحياة عبثًا،
أم لننبت في الأرض من جديد؟ “
تلك الكلمات الوجدانية، وُجدت بين أوراق المرأة الوحيدة التي قاتلت إلى جانب تشي غيفارا في بوليفيا.
تمارا بونكي Tamara Bunke Bider، هي الابنة الوحيدة لأبوين شيوعيين، ولدت في الارجنتين وترعرت في ألمانيا. انتسبت الى الحزب الشيوعي الألماني ولاتحاد الشّباب الديمقراطي العالمي. اتقانها لخمس لغات: الرّوسيّة، الفرنسية، الانكليزيّة، الإسبانية والألمانية جعلها تتبوأ منصب مترجمة الحزب الشيوعي الألماني. الوظيفة التي مكنّتها من الالتقاء بالكثيرين من الشّخصيات السّياسية كان من بينهم “تشي غيفارا” وكان يشغل حينها منصب وزير الصناعة الكوبية عام 1960. تأثّرها بالثّورة الكوبية دفعها للانتقال إلى كوبا في العام التّالي.
أراد غيفارا نقل الثورة إلى بقية دول أميركا الجنوبية وتمّ تجنيد “تمارا” للمشاركة في رحلة استكشافية إلى بوليفيا. تدرّبت وتعلّمت استخدام الأسلحة ونقل الرّسائل المشفّرة عبر الراديو.
في هذه الفترة عرفت ب”تانيا” تيّمنًا بمناضلة روسية.
في المعسكر التّدريبي، برز ذكاؤها ومهاراتها، وشخصيتها الاجتماعية اللطيفة.
في أكتوبر 1964، ذهبت مرّة أخرى تمارا إلى بوليفيا باسم Laura Gutiérrez Bauer، وكانت مهمّتها جمع المعلومات عن النّخب السّياسيّة البوليفيّة والقوات المسلّحة. تنكّرت بصفة خبيرة في الموسيقى الشعبية، وسرعان ما تتسلّلت إلى المجتمع الرّاقي في “لاباز”. حتّى تمكّنت من الوصول إلى الرئيس رينيه باريينتوس.
في البداية، كانت مهمتها تقديم المعلومات إلى “فيديل كاسترو” في هافانا، وكذلك إلى “تشي” على الأرض، وذلك بفضل جهاز راديو مخبأ في شقتها. في العام 1966، أجبرها ضّعف شبكة الاتصالات للذّهاب عدّة مرّات إلى معسكر “تشي” في نانكاهوازو.
في واحدة من هذه الرّحلات، وبينما كانت في المعسكر، أخبر أحد الشيوعيين الأسرى عن موقع منزل تركت فيه تمارا سيارتها الجيب ودفتر العناوين الخاص بها. كُشف أمرها، ما اضطرها إلى البقاء في المعسكر والقتال إلى جانب رجال “تشي” على الأرض.
تمارا كانت المسؤولة عن البثّ الإذاعي والتّزويد بالمعلومات. هي المرأة الوحيدة في المجموعة المكوّنة من 47 من رجال حرب العصابات.
انقطاع المعلومات التي كانت ترسلها تمارا، جعل الثّوار منعزلين للغاية وقرّر “تشي” إرسال مجموعات صغيرة خارج المعسكر. في أغسطس 1967، نصب الثوار كمينًا أثناء عبور ريو غراندي، أصيبت تمارا بطلقتين وتمّ العثور على جثّتها بعد بضعة أيّام.
عند سماع خبر مقتلها، أعلن فيدل كاسترو “Tania la guererrillera” بطلة للثّورة الكوبيّة.

TaniaLaGuerrillera

Bilden kan innehålla: 1 person

2019-11-19