كي لانخدع أنفسنا اسرائيل لم تجبر على وقف اطلاق النار!


بسام ابو شريف.
‎ارتكبت اسرائيل جرائم عديدة خلال الأسبوع الذي مر منذ اغتيال بهاء ابو العطا في فراشه هو وزوجته ” رحمهما الله ” ، فقد اغتالت أيضا قرابة أربعين فلسطينيا وفلسطينية معظمهم من الأطفال ، وارتكبت مجزرة بقتل عائلة بكامل أفرادها .
‎وأطل نتنياهو على العالم بوقاحة القاتل الذي لايخشى من الحساب ليقول ان زيارته لموقع دفاع مضاد للصواريخ : ” لقد أنجزنا مانريد وحققنا هدفنا ، ولم نكن معنيين باستمرار المعارك بعد تحقيق هدفنا ” ، وهذا يعني بكل بساطة أن كل مايدورالحديث عنه من شروط لوقف اطلاق النار هو كلام غير ملزم لاسرائيل ، اذ أتبع نتنياهو ماقاله موجزا ابتسامة ذات معنى لضباط موقع الصواريخ قرب غزة ” سوف نقوم بمايلزم القيام به لضمان أمن اسرائيل ، ولن نتردد في ضرب كل من يخطط لتهديد أمننا ” ، وأكد بذلك أن اسرائيل غير ملتزمة بما جرى الحديث عنه من اتفاق برعاية ضباط المخابرات المصريين ، اذ يهرع هؤلاء الضباط في كل اشتباك لاطفائه بعد أن تكون اسرائيل قد حققت ماتريد ، وهذا أكبر حماية لاسرائيل فالشيء الوحيد الذي يمكن اعتباره انتصارا للمقاومين الفلسطينيين ، هو فرض الشلل والانهاك وعدم الاستقرار على الكيان الصهيوني ، وهذا حتما مكلف لاسرائيل ومحبط للاسرائيليين ومثير للقلق من المستقبل لكل اسرائيلي .
‎وتحاول اسرائيل الآن عبر نشاطات اعلامية تخفي خلالها الأضرار التي لحقت بها ان تثير في غزة صراعا داخليا من خلال حرب الاشاعات ، ومواقع التواصل الاجتماعي مما دفع قيادتي حماس والجهاد الاسلامي بالا ينسوا اخوتهما وتعاونهما ونبذ خلافاتهما ، وعن بعد عما يدور في فترة تلوح في الأفق” أزمة ما ” ، تحاول اسرائيل وحلفائها اطلاقها في قطاع غزة لتصبح الصراعات الداخلية ، هي السائدة تماما كالعراق ولبنان ومحاولة السي آي ايه والموساد في طهران ، وهذا يعيدنا الى التذكير بما ابتعدنا عن الحديث عنه وهو الانتخابات …. لماذا عرقلت الانتخابات ؟
‎بين مؤيد لاجتماع قيادي قبل الانتخابات للحوار، وبين معارض لأي اجتماع من هذا القبيل قبل الانتخابات …. ضاعت فكرة الانتخابات … كل هذا يدور والشعب غائب عما يدور في ردهات المقاطعة أوغرف حكومة حماس في غزة ، ونتلمس هنا تمسك التنظيمات بما تعتقد أنه حق لها … أي تمسك بالسلطة في الضفة الغربية وتمسك بالسلطة في غزة ، ولو فكر القائمون على الأمور وصناع القرار هنا وهناك لصارحوا أنفسهم بأن الأغلبية التي تسير وراء الحكومة هنا والأغلبية التي تسير وراء الحكومة هناك ، هي أغلبية غير حزبية لكنها تعلن الولاء لأصحاب القرار لتضمن نفسها ربما يكون هذا هو سبب عدم اقدام التنظيمات على اتخاذ خطوات لاجراء الانتخابات ، فبين المواطن وصندوق الاقتراع لايوجدعناصر مخابرات أو عملاء أو من ينقل ماكتب على ورقة الاقتراع، انها العلاقة السرية بين المواطن ورأيه الذي يضعه في صندوق الاقتراع ، وقد تخشى التنظيمات أن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن في غزة أو في الضفة ، فالممارسات التي ينتهجها صناع القرار في غزة أو صناع القرار في الضفة قد تدفع المواطن للتصويت لمن لايعرفه ، فسكان غزة لايعرفون مم يعاني أهل الضفة وأهل الضفة لايعرفون مم يعاني أهل غزة ، ونقصد معاناتهم من أصحاب القرار .
‎حلول كافة المشاكل لاتأتي الا بوحدة الضفة ، ومقاومة الاحتلال دون توقف .
‎2019-‎11-‎19